أخبار

"التايمز": السلطات الإيرانية تحكم قبضتها على المجتمع بفرض "الإنترنت الحلال"
تاريخ النشر: 28 مارس 2021 13:22 GMT
تاريخ التحديث: 28 مارس 2021 14:50 GMT

"التايمز": السلطات الإيرانية تحكم قبضتها على المجتمع بفرض "الإنترنت الحلال"

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران ستخفي قريبا ما تبقى من ملامح الحرية في ممارسة استخدام الإنترنت بعد الاتجاه لفرض فكرة "الإنترنت الحلال" تحت مسمى الحفاظ

+A -A
المصدر: لميس الشرقاوي - إرم نيوز

قالت صحيفة ”التايمز“ البريطانية إن إيران ستخفي قريبا ما تبقى من ملامح الحرية في ممارسة استخدام الإنترنت بعد الاتجاه لفرض فكرة ”الإنترنت الحلال“ تحت مسمى الحفاظ على قيم الدولة الإيرانية.

وتحظر إيران مواقع مثل ”تويتر“ و“فيسبوك“ بينما يظل ”إنستغرام“ أحد القنوات القليلة التي يمكن للشباب الاتصال عبرها بشكل مباشر وحر مع العالم الخارجي.

ومع ذلك يبدو أن هذا الهامش الضئيل من الحرية المتاح عبر هذا الموقع في طريقه للانتهاء، بحسب الصحيفة.

وتتجه إيران لمنع مواقع مثل ”إنستغرام“ و“غوغل“ وسيقتصر الاستخدام على المواقع البديلة التي تتيحها الدولة فقط.

irn-tehran-book-fair

وأوضحت ”التايمز“ أن إيران تعمل في الوقت الحالي على تقييد مواطنيها عبر فكرة ”الإنترنت الوطني“ والذي تتيحه الدولة فقط للأشخاص داخل البلاد ضمن خطة التحكم في الإنترنت ومراقبة المستخدمين من قبل سلطات النظام.

ونقلت الصحيفة عن إحدى مؤثرات الإنترنت في طهران غونشي أوستوفارنيا والتي تنشر محتوى بالفيديو عن الطبخ والتجميل وحقوق المعاقين، قولها إن غلق إنستغرام أصبح ”مجرد مسألة وقت“.

وأوضحت الصحيفة أنه بموجب الاتجاه الجديد للتضييق على مستخدمي الإنترنت في إيران، سيتعين على الصحفيين والأطباء التقدم بطلب إلى الدولة للحصول على إذن لاستخدام المواقع العالمية بما في ذلك يوتيوب وفيسبوك وهو ما قالت عنه الصحيفة إنه ”سيؤسس مجتمعا بمستويين“.

2021-03-C5A1C2AF-255B-46D4-B563-5C5EA376241A

وقال أمير رشيدي، مدير الأمن والحقوق الرقمية في مجموعة ميان، وهي منظمة مجتمع مدني مقرها نيويورك في تعليقه للصحيفة إن قرار الإنترنت الجديد هو قرار سياسي ويتعين على متخذيه ”اختيار التوقيت السليم سياسيا لتطبيقه“.

وتعود فكرة الإنترنت الوطني في إيران إلى عام 2005، الذي شهد الحكم الشعبوي المحافظ للرئيس محمود أحمدي نجاد، ومع ذلك بدأ تشديد ضوابط الإنترنت بعد الحركة الخضراء عام 2009، عندما اندلعت الاحتجاجات الجماهيرية في جميع أنحاء البلاد ومن وقتها، تبنى المسؤولون فكرة الإنترنت ”الحلال“.

وأضاف رشيدي في تعليقه للصحيفة أن ”النظام يخطط لتقليص الحركة الدولية داخل إيران، لذا لديهم خطة لتشجيع الناس على استخدام الخدمة المحلية“.

وبين أنه ”سيكون لديهم صلاحية كاملة للاطلاع على جميع البيانات داخل الدولة“.

وأكد الرشيدي أن ”إيران كانت في طليعة الدول التي طبقت الرقابة على الإنترنت وهو ما ساعد في دمج وصقل سياسات الصين وروسيا حول هذا الأمر“.

mideast-iran-internet

وتابع: ”إضافة إلى تكنولوجيا جدار الحماية العظيم التي تطبقها الصين لتنظيم الإنترنت في الداخل، تحرص بكين على استخدام تطبيقات محلية الصنع مثل (وي تشات) وهو تطبيق رسائل إلكترونية يمكن الحكومة من المراقبة بشكل أسهل“.

بينما أقرت روسيا قانونًا لإنشاء شبكة إنترنت وطنية، إلا أنه لم يتم تنفيذها بعد.

بدوره، قال ريحان تارافاتي، (29 عامًا) وهو مصور يمتلك شركة تسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي في طهران عن قرار وقف موقع إنستغرام: ”إذا فعلوا هذا حقًا، فسنخضع للرقابة أكثر من أي وقت مضى“.

وأضاف: ”مواقع مثل إنستغرام تبقينا متصلين بالعالم.. لنعرف أخبار المشاهير، وأخبار الناس في الولايات المتحدة وأوروبا“.

وتابع: ”إذا كانوا سيفصلوننا عن الجميع، فهذا مرعب للغاية“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك