أخبار

صحيفة عبرية: إيران تستغل سياسات بايدن في استعراض عضلاتها أمام إسرائيل
تاريخ النشر: 26 مارس 2021 7:54 GMT
تاريخ التحديث: 26 مارس 2021 10:24 GMT

صحيفة عبرية: إيران تستغل سياسات بايدن في استعراض عضلاتها أمام إسرائيل

قالت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، إن الهجوم الصاروخي الإيراني على سفينة حاويات إسرائيلية في بحر العرب، يعكس تصعيدا خطيرا في المواجهة البحرية بين الدولتين. وأضافت،

+A -A
المصدر: محمد ثروت-إرم نيوز

قالت صحيفة ”تايمز أوف إسرائيل“، إن الهجوم الصاروخي الإيراني على سفينة حاويات إسرائيلية في بحر العرب، يعكس تصعيدا خطيرا في المواجهة البحرية بين الدولتين.

وأضافت، في تحليل إخباري نشرته، اليوم الجمعة، على موقعها الإلكتروني: ”يأتي هذا الهجوم ملائما للنمط الذي تكشف خلال الشهور القليلة الماضية، حيث أصبحت إيران أكثر شراسة على العديد من الجبهات، سواء على المستوى اللفظي، أو من خلال العمليات التي تقوم بها، في ظل تصاعد التوترات مع إدارة الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن، وخصوم طهران في منطقة الشرق الأوسط“.

ومضت تقول: ”لم يكن هجوم يوم الخميس الأول من نوعه الذي تشنّه إيران على سفينة شحن مملوكة لإسرائيل. يوم 26 فبراير تعرضت سفينة شحن مملوكة لإسرائيل وترفع علم ”الباهاماس“ لهجوم في خليج عمان“.

2021-03-000-17-634x315

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إيران بالتورط في الهجوم،فيما نفت طهران سريعا أي دور لها، إلا أن خبراء قالوا إن الهجوم يحمل بصمات هجمات سابقة منسوبة للجمهورية الإسلامية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الهجوم يمثل تصعيدا في المواجهة الخفية بين الدولتين، حيث قالت تقارير صحفية أمريكية إن إسرائيل استهدفت العشرات من ناقلات النفط الإيرانية المتجهة إلى سوريا، وبالتالي فإن الهجمات الإيرانية الأخيرة يمكن وضعها في سياق الرد الإيراني على مثل هذه الهجمات الإسرائيلية.

وتساءلت ”تايمز أوف إسرائيل“ عن أسباب الرد الإيراني في هذا التوقيت، رغم أن الهجمات الإسرائيلية المزعومة على سفنها وقعت منذ أكثر من عام.

وقالت إن إيران تسعى للرد القوي على سلسلة من الانتكاسات العسكرية التي تعرضت لها مؤخرا، وكان أبرزها اغتيال العالم النووي الإيراني البارز محسن فخري زادة في هجوم على سيارته بالقرب من طهران، في نوفمبر الماضي، وهو الهجوم الذي حمّلت فيه إيران مسؤوليته لإسرائيل، وجاء بعد انفجارات غامضة ضربت عدة مواقع إيرانية، ومن ضمنها مفاعل ”نتانز“ النووي.

وفي نفس الوقت، فإن إيران لا تزال تحت وطأة العقوبات الأمريكية القاسية، دون أي طريق للخروج منها، بالإضافة إلى نجاح إسرائيل في مواجهة التهديد الإيراني المزدوج لحدودها، من الجبهة السورية، وكذلك اللبنانية عبر حزب الله، مع قيام إسرائيل بشن المئات من الغارات الجوية على أهداف تابعة لإيران في سوريا والعراق، خلال السنوات الأخيرة.

ونقلت عن ”مايكل آيزنشتات“، مدير برنامج الدراسات العسكرية والأمنية في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، قوله: ”يعكس ذلك إحباط إيران إزاء فشل محاولة الانقضاض على إسرائيل من سوريا، وبالتالي فإنها تسعى لتنفيذ مخططها من منطقة نفوذها حاليا“.

ورأت الصحيفة أن إيران تتحرك بشكل واثق الآن أكثر من ذي قبل، مع رحيل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي انسحب من الاتفاق النووي الإيراني، وأمر باغتيال الجنرال قاسم سليماني، قائد قوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني، في غارة على موكبه قرب مطار بغداد، في يناير/كانون الأول 2020، بينما يريد خليفته بايدن عدم الانجرار إلى الشرق الأوسط، وأبدى رغبته في العودة إلى الاتفاق النووي.

2021-03-a08605d3-b9f2-4c81-98c9-97a85bffe4a3

أشار بايدن أيضا إلى أنه سيكون أقل سخاء مع الدول التي تمثل التكتل العربي والإسرائيلي المناهض لإيران، حيث انتظر أسابيع كي يتحدث هاتفيا مع نتنياهو، وبدأ في الضغط على السعودية، وأعرب وزير خارجيته أنتوني بلينكين عن قلقه إزاء سجل حقوق الإنسان في مصر، وخططها لشراء طائرات مقاتلة روسية.

من جانبه، قال ”راز زيمت“، باحث الشؤون الإيرانية في معهد دراسات الأمن القومي: ”يمكن أن تكون السلوكيات الإيرانية الأخيرة متصلة بالإدارة الأمريكية الجديدة، وفي ضوء التقديرات الإيرانية بأن التهديدات التي كان يمثلها الرئيس السابق ترامب، في الأشهر الأخيرة لولايته، لم تعد قائمة، وبالتالي فإنهم الآن يمكنهم تجاوز الحدود والتحرك بحرية أكبر“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك