أخبار

تقرير: أردوغان ارتكب غلطة كبيرة بإقالة محافظ البنك المركزي
تاريخ النشر: 25 مارس 2021 16:23 GMT
تاريخ التحديث: 26 مارس 2021 7:01 GMT

تقرير: أردوغان ارتكب غلطة كبيرة بإقالة محافظ البنك المركزي

رأت مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ارتكب غلطة كبيرة بإقالة محافظ البنك المركزي، والخطوات التي يتخذها في الظروف الدولية

+A -A
المصدر: واشنطن- إرم نيوز

رأت مجلة ”ناشيونال إنترست“ الأمريكية، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ارتكب غلطة كبيرة بإقالة محافظ البنك المركزي، والخطوات التي يتخذها في الظروف الدولية الحالية، والتي تعتبر بمثابة اللعب بالنار، وقد تؤدي إلى تدمير الاقتصاد التركي.

واعتبرت المجلة، في تقرير نشرته الأربعاء، أن أردوغان ”يختار أسوأ الأوقات لإخضاع بلاده مرة أخرى لوجهة نظره الغريبة بشأن سياسة أسعار الفائدة“، مضيفة أنه ”من المحتم أن يكلف ذلك الرئيس التركي غاليا في استطلاعات الرأي“.

وفي خطوة مفاجئة خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، اختار أردوغان إقالة ناجي إقبال، محافظ البنك المركزي المتشدد اقتصاديا، والذي يحظى باحترام كبير في الأسواق.

واتخذ أردوغان القرار على الرغم من أن إقبال الذي تم تعيينه بمنصبه، في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، وسط أزمة العملة التركية، نجح في تثبيت الليرة وخفض نسبة التضخم من خلال رفع أسعار الفائدة بشكل كبير من 10% إلى 19%، وإعادة بناء ثقة السوق من خلال استقلال البنك المركزي التركي.

وقالت المجلة: ”نتيجة لإدارته السليمة (إقبال) خلال الأشهر القليلة الماضية، ارتفعت قيمة العملة التركية بنسبة 18%، مما يجعلها من بين أفضل العملات أداءً في العالم في الوقت الذي برزت علامات على عودة السيطرة على التضخم“.

وأضافت المجلة: ”يبدو أن أردوغان لم يتأثر بنجاح إقبال في نزع فتيل أزمة العملة، وتخفيض نسبة التضخم، فقرر استبداله بساهاب كافجي أوغلو غير المعروف نسبيا“.

2021-03-ناجي-5

وأوضحت أن السبب لفعله ذلك ،هو أن كافجي أوغلو ”يؤيد وجهة نظر أردوغان شديدة الغرابة، بأن أسعار الفائدة المرتفعة هي السبب وليس العلاج للتضخم“.

وأشارت إلى أن أردوغان يعتقد أنه بوجود كافجي أوغلو سيكون قادرًا على إقناع البنك المركزي بتنفيذ مطالبه، وخفض أسعار الفائدة قبل الانتخابات التركية المقبلة.

وأوضح التقرير أنه بالنسبة لاقتصاد السوق الناشئ، ليس من الجيد عمومًا الانخراط في سياسة اقتصادية غير تقليدية للغاية، حتى عندما تكون السيولة العالمية وفيرة، لافتا إلى أن هذا ”يجعل توقيت تحرك أردوغان أكثر إثارة للدهشة“.

وأضاف التقرير: ”ليست فكرة جيدة اتباع سياسات غير تقليدية في وقت يكون فيه البلد عرضة لهجمات المضاربة كما هو حال تركيا.. الشركات التركية باتت مثقلة بجبل من الديون المقومة بالدولار الأمريكي، وأصبح القطاع السياحي الذي يشكل أهمية بالغة على ركبتيه بسبب وباء كورونا“.

واختتمت المجلة قائلة: ”الشيء الجيد الوحيد في المشاكل الاقتصادية لتركيا، هو أنها تحذير لدول الأسواق الناشئة الأخرى، بعدم اللعب بنيران السياسة الاقتصادية، خاصة في وقت تكون فيه بيئة السوق المالية الدولية أقل تسامحا“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك