أخبار

الاتحاد الأوروبي يضع تركيا تحت المراقبة وسط قلق بشأن الحريات وحقوق الإنسان
تاريخ النشر: 25 مارس 2021 14:17 GMT
تاريخ التحديث: 25 مارس 2021 19:09 GMT

الاتحاد الأوروبي يضع تركيا تحت المراقبة وسط قلق بشأن الحريات وحقوق الإنسان

من المحتمل أن يقرر الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، وضع أنقرة تحت المراقبة حتى، حزيران/يونيو، لإبداء رفضه لتدهور الحقوق والحريات في تركيا رغم وعود الرئيس رجب طيب

+A -A
المصدر: أ ف ب

من المحتمل أن يقرر الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، وضع أنقرة تحت المراقبة حتى، حزيران/يونيو، لإبداء رفضه لتدهور الحقوق والحريات في تركيا رغم وعود الرئيس رجب طيب أردوغان في هذا الصدد.

ويرغب الأوروبيون بتطبيع العلاقات مع تركيا بعد عام من التوترات، لكنهم سيعمدون إلى تحرك ”تدرجي ومشروط ويمكن العودة عنه“ كما أعلن رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال في رسالة الدعوة الى القمة الأوروبية.

وبسبب موجة الإصابات الجديدة بكوفيد-19، سيعقد الاجتماع، الخميس والجمعة، عبر الفيديو وهي صيغة لا تتيح إجراء مناقشات.

هل وصلت العلاقة التركية الأوروبية إلى مفترق طرق؟ - Sputnik Arabic

وألغيت المناقشات حول روسيا  لهذا السبب وتم تحويلها إلى“إيجاز“ حيث سيطلع شارل ميشال المجتمعين على اتصالاته الأخيرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي ندد بموقف الاتحاد الأوروبي ”الخلافي“ مع موسكو.

وأوضح دبلوماسي أوروبي أن القرارات بشأن تركيا تأجلت حتى، حزيران/يونيو، مضيفًا أن اليوم الثاني من القمة الجمعة سيكون موجزًا.

وستتيح مشاركة الرئيس الأمريكي جو بايدن في القمة إيصال رسالة مشتركة حازمة حيال الرئيس التركي.

الاتحاد الأوروبي في موقع ”ترقب“

أعلن وزير الخارجية أنتوني بلينكن خلال محادثاته، الثلاثاء والأربعاء، في حلف شمال الأطلسي أنه“لم يعد سرًا على أحد أن لدينا خلافات مع تركيا“.

لكن الأمريكيين والأوروبيين على حد سواء يرفضون قطع الجسور مع أنقرة. وذكر بلينكن أن“تركيا حليف قديم وقيم، ولدينا مصلحة كبيرة في الحفاظ عليه ضمن حلف الأطلسي“.

من جهته لخص رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي الموقف الأوروبي بالتشديد على ”أهمية تجنب المبادرات التي تثير الانقسام وضرورة احترام حقوق الإنسان“.

واعتبر قرار الرئيس التركي بالانسحاب من اتفاقية إسطنبول لمنع العنف ضد المرأة غداة محادثات مع شارل ميشال ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، بمثابة صفعة.

وحذر وزير الخارجية الأوروبي جوزيب بوريل من أن قرارات السلطات التركية الأخيرة ”تزيد من مخاوف الاتحاد الأوروبي بشأن تراجع الحقوق الأساسية، وتقوض مصداقية الالتزام بالإصلاح“.

ويؤكد دبلوماسيون أن الأوروبيين لا يثقون في الرئيس التركي لأنه لا يحترم التزاماته، ويرون الكثير من الانتهازية في رغبته المعلنة في التهدئة.

وقال دبلوماسي أوروبي:“نلاحظ عدم وجود إشارات سلبية منذ بداية العام، لكن لا أحد ساذج لأن عدة عوامل تفسر هذا السلوك: تبدل الرئيس في الولايات المتحدة، وهشاشة الاقتصاد التركي، وتداعيات عقوبات أوروبية محتملة“.

وعلق دبلوماسي آخر رفيع المستوى أن“الحصيلة متفاوتة، ولا يمكننا القول إن تركيا تسهل على الاتحاد الأوروبي الخوض في برنامج العمل الإيجابي الذي تحدثنا عنه، ونحن في موقع ترقب“.

وقال دبلوماسي إن مسودة الإعلانات الخاصة بالقمة نوقشت حتى اللحظة الأخيرة للتوصل إلى توافق، حيث اعتبرت قبرص واليونان أنها تتضمن“الكثير من الحوافز لكن ليس ما يكفي من الشروط“.

ويمكن أن يؤدي ذلك الى خيبة أمل لدى أردوغان الذي قال إنه“ينتظر نتائج ملموسة“ ردًا على رغبته تطبيع العلاقات مع الاتحاد الأوروبي.

تركيا التوسّعية من التقاطع مع أميركا إلى المناورة مع أوروبا | أحوال تركية

وقال الدبلوماسي:“ستكون هناك يقظة مشددة خلال الأشهر المقبلة لكي نحدد، في حزيران/يونيو، ما إذا كانت الشروط متوافرة“ لتطبيع العلاقات.

وأضاف:“إذا لوحظ تراجع، سيكون الاتحاد الأوروبي قادراً على الدفاع عن مصالحه، والأدوات جاهزة“.

ويشير تقرير جوزيب بوريل إلى عدة خيارات بما يشمل عقوبات على قطاع السياحة.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك