أخبار

تحليل: فوز "الليكود" غير الحاسم في الانتخابات يضع نتنياهو أمام مستقبل مجهول
تاريخ النشر: 24 مارس 2021 10:13 GMT
تاريخ التحديث: 24 مارس 2021 12:05 GMT

تحليل: فوز "الليكود" غير الحاسم في الانتخابات يضع نتنياهو أمام مستقبل مجهول

اكتنف الغموض فرص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، للاحتفاظ بالسلطة اليوم الأربعاء، بعد أن أشارت استطلاعات لآراء الناخبين إلى جمود سياسي جديد. ومن المقرر

+A -A
المصدر: رويترز

اكتنف الغموض فرص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، للاحتفاظ بالسلطة اليوم الأربعاء، بعد أن أشارت استطلاعات لآراء الناخبين إلى جمود سياسي جديد.

ومن المقرر أن تصدر النتائج النهائية للانتخابات في وقت لاحق هذا الأسبوع، وبدا بعد فرز 88% تقريبًا من الأصوات أن نتنياهو زعيم حزب الليكود اليميني، سيضطر للعمل على تكوين ائتلاف غير متوقع قد يضم أحزابًا قومية من اليهود المتطرفين وحزبًا عربيًا.

وإذا لم تحدث مفاجآت في الأصوات التي لم يتم فرزها، فربما تسفر النتائج عن إجراء انتخابات من جديد.

وكانت الانتخابات التي جرت، هي الرابعة بعد ثلاث جولات غير حاسمة لم يفز فيها نتنياهو (71 عامًا) أو خصومه من يسار الوسط، بأغلبية في البرلمان.

2021-03-93-091601-000-96j2hh_700x400

وتشير التوقعات إلى أن حزب الليكود سيتصدر بقية الأحزاب، ويفوز بعدد 30 مقعدًا بدلًا من 36 مقعدًا فاز بها في الانتخابات السابقة. ويأتي حزب ”هناك مستقبل“ الوسطي برئاسة يائير لابيد (57 عامًا) خلفه بعدد 17 مقعدًا.

وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، أعلن نتنياهو (71 عامًا) عن ”فوز ضخم“ لتيار اليمين وحزبه الليكود، لكن التوقعات المذاعة على القنوات التلفزيونية، لم تؤكد ذلك.

ولم يكرر مزاعمه هذه في كلمة ألقاها ليلًا على حشد من أعضاء حزب ليكود، وقال -فقط- أن العدد المتوقع لمقاعد الحزب في البرلمان في حدود 30 مقعدًا، واصفًا ذلك بأنه ”إنجاز عظيم“.

وأعرب نتنياهو عن أمله في تشكيل ”حكومة يمينة مستقرة“.

2021-03-4-29-1

وربما يضطر نتنياهو إلى استمالة الأحزاب الدينية اليهودية، التي شاركت في حكوماته السابقة، وكذلك أحزاب يمينية، وربما حزب عربي إسلامي محافظ، لم يستبعد العمل مع نتنياهو.

كذلك، فإن ترجيح الكفة ربما يكون في يد منافسه القومي المتشدد نفتالي بينيت، الذي عمل ذات يوم وزيرًا للدفاع في حكومته. ويؤيد بينيت ضم أجزاء من الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل.

وتشير التوقعات إلى احتمال حصول حزب يمينا اليميني المتطرف الذي يتزعمه بينيت، على سبعة مقاعد في البرلمان المكون من 120 مقعدًا، وقال بينيت، -وهو شريك طبيعي فيما يبدو لنتنياهو- إنه سينتظر صدور النتائج قبل أن يعلن أي تحرك سياسي.

ومن المرجح أن تختلف هذه الحكومة مع حكومة الرئيس الأمريكي الديمقراطي جو بايدن، بشأن قضايا مثل الدولة الفلسطينية، وتعامل واشنطن مع إيران العدو اللدود لإسرائيل، بسبب برنامجها النووي.

ويبدو أن إبرام تحالف بين بينيت (48 عامًا) وبين معارضي نتنياهو من اليسار، مستبعد سياسيًا.

وكان بينيت قد قال، إنه لن يعمل تحت مظلة الزعيم المرجح لتيار يسار الوسط لابيد، وزير المالية السابق البالغ من العمر 57 عامًا، وزعيم حزب (هناك مستقبل).

واستندت حملة نتنياهو في الدعاية الانتخابية، على قيادته لحملة تطعيم رائدة مكنت نحو 50% من الإسرائيليين، من تلقي جرعتين بالفعل من اللقاح.

2021-03-161647895100610500

لكن اتهامات الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، التي نفاها نتنياهو في محاكمة جارية، إضافة إلى الصعوبات الاقتصادية التي عانى منها الإسرائيليون في ثلاث مرت، أُعلن فيها العزل العام لمكافحة فيروس كورونا، أثّرت على شعبيته.

وقال يوهانان بليسنر رئيس المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، وهو مركز دراسات غير منتم لحزب، إن استطلاع آراء الخارجين من مراكز الاقتراع، أظهر أن البلد ما زال منقسمًا وإن إجراء انتخابات وطنية خامسة أصبح خيارًا حقيقيًا.

وأضاف: ”وفي الوقت نفسه، يصبح نتنياهو أقرب من أي وقت مضى، إذا انضم بينيت لائتلافه، لتشكيل حكومة ذات قاعدة ضيقة، تضم أكثر العناصر تطرفًا في المجتمع الإسرائيلي“.

ونتنياهو هو الشخصية السياسية الأبرز في جيله، وهو يتولى السلطة دون انقطاع منذ عام 2009. لكن الناخبين الإسرائيليين منقسمون حوله بشدة، إذْ يطلق عليه مؤيدوه (الملك بيبي) في حين يلقبه معارضوه (مجرم الوزراء) وليس (رئيس الوزراء).

وأتاحت حملة التطعيم السريعة في إسرائيل، إعادة فتح معظم جوانب الاقتصاد قبل الانتخابات. وكان نتنياهو قد وعد الناخبين والمؤسسات بمزيد من المنح، وملايين الجرعات الإضافية من اللقاح.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك