أخبار

موقع عبري: خصوم نتنياهو يمهدون طريقه لتشكيل الحكومة المقبلة
تاريخ النشر: 22 مارس 2021 13:58 GMT
تاريخ التحديث: 22 مارس 2021 15:40 GMT

موقع عبري: خصوم نتنياهو يمهدون طريقه لتشكيل الحكومة المقبلة

قال محللون إسرائيليون: إنه في حال فوز زعيم حزب الليكود رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالانتخابات العامة التي تنطلق غدا الثلاثاء، فإن الفضل في ذلك سيعود لخصومه

+A -A
المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

قال محللون إسرائيليون: إنه في حال فوز زعيم حزب الليكود رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالانتخابات العامة التي تنطلق غدا الثلاثاء، فإن الفضل في ذلك سيعود لخصومه السياسيين، يائير لابيد، زعيم حزب ”هناك مستقبل“، وجدعون ساعار ”زعيم حزب ”أمل جديد“، ونفتالي بينيت، الذي يترأس حزب ”يمينا“، إذ تسبب هؤلاء في تمهيد الطريق أمام نتنياهو لتكرار ما حدث إبان انتخابات الكنيست الـ 23.

وذكر موقع ”ديبكا“ العبري، اليوم الإثنين، أنه في حال لم تحدث تطورات مفاجئة، من النواحي السياسية والعسكرية، وتوجه الناخبون الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع غدا بشكل طبيعي، فإن جميع المؤشرات ترجح حصول نتنياهو وحزبه على 32 مقعدا في الكنيست على الأقل، وربما أكثر من ذلك.

2021-03-2-39

دعاية ضعيفة

ولفت الموقع إلى أن العديد من المحللين الإسرائيليين تحدثوا خلال الفترة الأخيرة عن فشل محتمل لنتنياهو خلال انتخابات الكنيست الـ 24، لكن كلما اقترب موعد الانتخابات كلما تراجع هذا الاحتمال، مشيرا إلى أن الأسباب التي دفعت هؤلاء للتخمين بأن نتنياهو على وشك الفشل، ومنها ملف المؤسسة القضائية وسعيه لتهميشها، اختفت تماما من الحملات الانتخابية المضادة، كما توقف الإعلام عن الحديث عن تسبب نتنياهو في كارثة اقتصادية جرّاء هذه الانتخابات الزائدة عن الحاجة.

وأشار محللو الموقع إلى أن التظاهرات التي كانت تنظم بشكل دوري أمام منزل نتنياهو تراجعت بشكل ملحوظ، كما تراجع الحديث عن فشله في احتواء جائحة كورونا، ومن ثم لم يعد الناخب الإسرائيلي يكترث بجميع المزاعم التي أطلقها معارضو نتنياهو بحقه.

وخلال الأسابيع الأخيرة، حاول خصوم نتنياهو تشبيهه بالرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وقالوا: إنه يحاول دفع أنصاره لتكرار واقعة اقتحام مبنى الكابيتول في كانون الثاني/ يناير الماضي، ورددوا رواية أنه يحشد أنصاره من أجل اقتحام الكنيست لو خسر الانتخابات، وأن ”الليكود“ جهز خطة تنص على أن لجنة الانتخابات المركزية غيرت النتائج لدعم خصوم نتنياهو، وكل هذه المزاعم تبددت.

ولفت الموقع إلى أن المزاعم بأنه لو قام الناخبون بالتصويت لصالح نتنياهو على حساب منافسيه، أو امتنعوا عن الذهاب إلى صناديق الاقتراع، فإن البلاد ستشهد انتخابات جديدة، ستكون الخامسة في غضون عامين، تبين أيضا أنها مزاعم غير منطقية؛ لأن كل المؤشرات تدل على أن نسب التصويت ستكون مرتفعة خلال انتخابات الكنيست الـ 24.

وحول تبدد الاتهامات والفرضيات التي أطلقها خصوم نتنياهو بحقه، يعتقد محللو الموقع أن السبب الرئيس في الوضع السياسي في إسرائيل يكمن في خصوم نتنياهو أنفسهم، وبالمعركة الإعلامية الفاشلة التي شنت ضده.

2021-03-1-139

تكتيك فاشل 

وأشار الموقع إلى أن زعيم ”هناك مستقبل“ يائير لابيد، على سبيل المثال، اتبع سياسات محددة تقوم على الامتناع التام عن الحديث عن كونه يخوض الانتخابات من أجل منصب رئيس الوزراء، وأن هذا التكتيك أجدى نفعا في البداية، ولكن كلما اقتربت الانتخابات أصبح لابيد أمام قيود كبيرة، ليظهر حزبه على أنه حزب متوسط لا يمكنه تحقيق سوى نصف ما سيحصل عليه ”الليكود“ من مقاعد.

وحاول لابيد تصحيح هذا المسار بالأمس، وتبنى رؤية نتنياهو نفسها، إذ زعم أنه يسعى للحصول على إجماع 61 نائبا، لكنه مع ذلك واصل عدم التصريح مباشرة أنه يسعى لكي يصبح رئيس الوزراء المقبل.

وبين المحللون أنه ”لو كان جميع رؤساء الأحزاب المعارضة لنتنياهو قد أعلنوا أنهم يدعمون لابيد لمنصب رئيس الوزراء، لكان هناك منطق لزعمه الذي أطلقه بالأمس بشأن سعيه لحشد 61 نائبا عقب الانتخابات، لكن الحقيقة هي أن كلا من جدعون ساعار ونفتالي بينيت يتحدثان عن سعيهما لتشكيل الحكومة المقبلة، ومن ثم تم إفراغ مزاعم لابيد الأخيرة من محتواها“.

سياسي منشق 

ورأى المحللون، أن موقف ساعار أكثر خطورة من لابيد، إذ يواصل حزبه الجديد التراجع في استطلاعات الرأي، وبعد أن حصل ”أمل جديد“ في البداية على 20 مقعدا، حقق في آخر استطلاع انتخابي 9 مقاعد فقط، وربما لن يحققها في الواقع، لافتين إلى أن المشاكل التي يواجهها ساعار تتناسب تماما مع سياسي منشق عن ”الليكود“ هدفه الوحيد هو إقصاء زعيم الحزب.

وضرب الموقع مثالا بحالة أريئيل شارون، حين انشق عن ”الليكود“ العام 2006 وأسس حزب ”كاديما“، ونجح في إقناع عدد كبير من قيادات ”الليكود“ بالانضمام لحزبه الجديد في تلك الفترة، لكن على النقيض فشل ساعار في ذلك، عدا عن نجاحه في ضم الوزير ذئيف إلكين، ومن ثم لا توجد شخصيات أخرى منشقة يمكنها أن تجذب أصوات ناخبي ”الليكود“ لصالح حزب ساعار.

وبحسب الموقع، فإن المرشح نفتالي بينيت، زعيم ”يمينا“ الذي تحدث عن سعيه لتشكيل الحكومة المقبلة، فشل في إزالة ”اللغم“ الأساسي، والخاص بتوفير إجابة عن سؤال ”أي من المرشحين الثلاثة سيمكنه إقصاء نتنياهو من منصب رئيس الوزراء؟“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك