أخبار

"ذي تايمز": إما الموت أو الشتات.. لماذا لن يعود ملايين اللاجئين إلى سوريا؟
تاريخ النشر: 20 مارس 2021 9:32 GMT
تاريخ التحديث: 20 مارس 2021 13:00 GMT

"ذي تايمز": إما الموت أو الشتات.. لماذا لن يعود ملايين اللاجئين إلى سوريا؟

قالت صحيفة "ذي تايمز" البريطانية إن الحرب الأهلية السورية المستمرة منذ 10 أعوام أدت إلى خراب الدولة، ووضعت الشعب السوري في طي النسيان. وأضافت في تقرير نشرته عبر

+A -A
المصدر: محمد ثروت-إرم نيوز

قالت صحيفة ”ذي تايمز“ البريطانية إن الحرب الأهلية السورية المستمرة منذ 10 أعوام أدت إلى خراب الدولة، ووضعت الشعب السوري في طي النسيان.

وأضافت في تقرير نشرته عبر موقعها الإلكتروني:“يمثل نزوح السوريين خلال الحرب الأهلية على مدار السنوات العشر الماضية أحد أكبر الانتقالات البشرية في التاريخ الحديث“.

ومضت تقول:“من بين سكان سوريا البالغ عددهم 23 مليون نسمة، فإن هناك 7 ملايين على الأقل من المعتقد أنهم خارج البلاد حصلوا على حق اللجوء أو تصاريح الإقامة في دول من كندا إلى أستراليا، وكل الدول الواقعة بينهما“.

وتابعت:“كثير منهم يؤمنون بأنهم لن يعودوا إلى الوطن مرة أخرى، وقال هايل أسهاوي، 35 عامًا، المنشق عن الجيش السوري، ويعيش حاليًا في شيكاغو، إنه لن يعود مجددًا إلى سوريا حتى وإن كان هذا خيارًا متاحًا، وأشار إلى أن 3 فقط لا يزالون على قيد الحياة من هؤلاء الذين اختبأ معهم بعد انشقاقه عن الجيش، مؤكدًا أنه لا يمكن أبدًا أن يتسامح مع هؤلاء الذين عذبوا وقتلوا المواطنين“.

وأردفت:“بالفعل، فإن الكثير من السوريين الذين عادوا إلى الوطن، أبدوا ندمهم على هذا القرار، وقال أبو بشير، 43 عامًا، الذي يعمل صانع أثاث، وعاد إلى منزله في دمشق مع أطفاله الخمسة، إنه يفكر في العودة إلى لبنان، حتى وإن كانت ظروف الحياة هناك صعبة، لأنه أيًا ما كان سوء الوضع في لبنان، فإنه بالتأكيد سيكون أفضل من سوريا“.

وفي آذار/مارس 2011 تحولت الاحتجاجات التي شهدتها سوريا إلى حرب، ولا يبدو أنه ستكون لها نهاية قريبة، واضطر الملايين إلى عبور الحدود والهروب إلى تركيا، ولبنان، والأردن، ما تسبب بعواقب هائلة، ليس فقط بالنسبة لسوريا وجيرانها، ولكن للعالم بأسره.

2021-03-88-18
واستطردت الصحيفة البريطانية:“سوريا الآن مقسمة إلى 4 أجزاء، يعيش 15 مليون شخص تقريبًا في المناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرة نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وهناك ما يتراوح بين 3 إلى 4 ملايين يعيشون شمال غرب البلاد، الخاضع لسيطرة قوات التمرد المدعومة من تركيا، وهيئة تحرير الشام، بالإضافة إلى أقل من 3 ملايين سوري يقيمون شرق سوريا، حيث يدير تلك المنطقة القوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة. وربما يكون هناك 6 ملايين طفل ولدوا خلال العقد الأخير، ولا يعلمون شيئًا سوى الحرب“.

ورأت أنه بالنسبة للكثيرين، فإن المناطق الخاضعة لسيطرة النظام لن تكون آمنة طالما استمر الرئيس بشار الأسد في السلطة، ولا يزال القتال مستمرًا في بعض المناطق، وحتى في الأماكن الآمنة، فإن الانهيار الاقتصادي حاد للغاية، وبالتالي فإنه لا توجد ضمانات للحياة الإنسانية، حيث يعاني نصف مليون طفل سوري تحت سن الخامسة من سوء التغذية، وفقًا لتقديرات ”اليونيسيف“.

ويتعين على هؤلاء الذين فروا من سوريا حسم قرارهم بين العودة أو قبول الحياة في منفى دائم، حيث يعتمد مستقبلهم على حكومات لا تبدي تعاطفًا معهم، خاصة في ظل أهمية الرأي العام في تلك الدول.

واتخذت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قرارًا فريدًا من نوعه العام 2015، عندما سمحت لمئات الآلاف من المهاجرين عبر أوروبا بالبقاء في ألمانيا، لكن دولًا أخرى لم تكن على نفس المستوى من السخاء.

وكانت الدنمارك أول دولة في العالم تعلن أن بعض مناطق سوريا أصبحت آمنة للعودة، ما دفعها إلى إلغاء إقامة 94 لاجئًا، في قرار أدانته جماعات حقوقية.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك