أخبار

تقرير فرنسي : "أزمة لاجئين" جديدة مرتقبة بين تركيا والاتحاد الأوروبي
تاريخ النشر: 20 مارس 2021 2:37 GMT
تاريخ التحديث: 20 مارس 2021 8:00 GMT

تقرير فرنسي : "أزمة لاجئين" جديدة مرتقبة بين تركيا والاتحاد الأوروبي

اعتبر تقرير نشره موقع إذاعة فرنسا الدولية الجمعة أن تركيا والاتحاد الأوروبي يواجهان "أزمة لاجئين" مرتقبة بعد خمس سنوات من توقيع اتفاقية الهجرة بينهما، بسبب عدم

+A -A
المصدر: تونس- إرم نيوز

اعتبر تقرير نشره موقع إذاعة فرنسا الدولية الجمعة أن تركيا والاتحاد الأوروبي يواجهان ”أزمة لاجئين“ مرتقبة بعد خمس سنوات من توقيع اتفاقية الهجرة بينهما، بسبب عدم التزام الجانب التركي والتحفظات الأوروبية على أدائه في ملف حقوق الإنسان.

ووقّع الاتحاد الأوروبي وتركيا اتفاقية هجرة منذ خمس سنوات في 18 مارس / آذار 2016 وتعهدت أوروبا بتوفير مبلغ 6 مليارات يورو لمساعدة تركيا على استقبال 3.5 مليون سوري. وفي المقابل وعدت أنقرة بمنع المغادرين نحو أوروبا، الأمر الذي لم تلتزم به.

2021-03-10-7

وقال التقرير إنه ”في مواجهة التوتر بين الطرفين يبدو الآن أن أي إصلاح أو استمرار للاتفاق قد أوقف وأن ”أزمة لاجئين“ جديدة تلوح في الأفق، مشيرا إلى أنه ”بعد خمس سنوات من توقيع اتفاقية الهجرة هذه، من الواضح أن الرئيس التركي غير راضٍ عن النص، حيث أبدى رجب طيب أردوغان انتقاده بعد وقت قصير من توقيع الاتفاقية وقال إنه يودّ دفع 6 مليارات يورو مباشرة في خزائن الدولة وعدم تجزئتها، ما يسمح له بانتقاد (تباطؤ) التمويل“، بحسب قوله.

ووفق التقرير فقد ”نصت الاتفاقية على إجراءات من بينها رفع تأشيرات ”شنغن“ للمواطنين الأتراك وإعادة إطلاق المفاوضات للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وتحديث الاتحاد الجمركي بين تركيا والاتحاد الأوروبي، لكن في كل هذه النقاط لم تحقق السلطات التركية شيئا“، موضحا أنه ”من المسلم به أن تدهور سيادة القانون في البلاد منذ عام 2016 له علاقة كبيرة بهذه الحصيلة، بينما يتذرع أردوغان بغياب العوائد المالية للاتفاقية، لذلك هدد عدة مرات بـ ”تمزيقها“، لكن في الآونة الأخيرة كانت نبرته أكثر هدوءا، حيث دعا إلى ”مراجعتها“.

2021-03-11-234

ويطالب أردوغان بمزيد من الأموال في المقام الأول لأن وجود 3.6 مليون سوري يثقل كاهل الخدمات العامة التركية، وكل شيء يشير إلى أن جزءا كبيرا من هؤلاء اللاجئين لن يغادروا، أو على الأقل ليس في وقت قريب، لذلك تأمل تركيا في الحصول على تمويل جديد للمشاريع المنفذة بالفعل. أمّا السبب الرئيسي الآخر وراء رغبة تركيا في مراجعة الاتفاقية فهو التغيير في هويات المهاجرين، إذ لم يعد السوريون يشكلون الجزء الأكبر من التدفقات التي تمر عبر أراضيها في ضوء وجود مهاجرين من الجنسيات الباكستانية والأفغانية“.

ويتابع التقرير ”أما التعويضات السياسية التي نصت عليها الاتفاقية فلا تزال معقدة للغاية بالنسبة لأنقرة، فمن ناحية ترفض أوروبا تقديم أي ”هدايا مجانية“ للسلطات التركية لأنها تواصل انتهاك حقوق الإنسان بشكل صارخ ومتكرر، ومن ناحية أخرى منذ عام 2016 أدت القضايا الدولية الكبرى إلى تسميم العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي، لا سيما الأزمة مع اليونان في شرق البحر المتوسط والوضع في قبرص، ونتيجة لذلك حتى الموضوعات التي تبدو تقنية مثل إصلاح الاتحاد الجمركي أصبحت محجوبة لأسباب سياسية“.

2021-03-76-1

وفي القمة القادمة يومي 25 و 26 مارس / آذار الجاري سينظر القادة الأوروبيون مرة أخرى في الحالة التركية بعد أن لاحظوا خطابا أكثر هدوءا من أنقرة مؤخرا، لكنهم أوضحوا أيضا أنهم ينتظرون الآن اتخاذ إجراء فعلي، وفق التقرير.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك