أخبار

في تعليق جريء.. جنرال إثيوبي: إقليم تيغراي يشهد حربا قذرة
تاريخ النشر: 16 مارس 2021 19:50 GMT
تاريخ التحديث: 16 مارس 2021 21:20 GMT

في تعليق جريء.. جنرال إثيوبي: إقليم تيغراي يشهد حربا قذرة

أفاد جنرال إثيوبي في حديث خاص مع دبلوماسيين الأسبوع الماضي بأن "حربا قذرة" تجري في إقليم تيغراي في شمال البلاد ملحقة معاناة كبرى بضحايا "عزل"، وفق تسجيل صوتي

+A -A
المصدر: أ ف ب

أفاد جنرال إثيوبي في حديث خاص مع دبلوماسيين الأسبوع الماضي بأن ”حربا قذرة“ تجري في إقليم تيغراي في شمال البلاد ملحقة معاناة كبرى بضحايا ”عزل“، وفق تسجيل صوتي لتصريحاته حصلت عليه وكالة فرانس برس.

وتمثل تصريحات الجنرال يوهانس جيبريمسكل تسفاماريام، قائد قوة العمل المشكّلة للتعامل مع النزاع في تيغراي، تقييما جريئا في شكل غير معتاد للظروف في المنطقة، حيث تؤكد حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد بدء عودة الحياة إلى طبيعتها.

وقال يوهانس خلال إيجاز في العاصمة الإقليمية ميكيلي حضره عدد من الدبلوماسيين في 11 آذار/مارس: ”هذه حرب قذرة لأنها تؤثر على كل شيء. الكلفة يدفعها فورا العزّل“.

وأضاف: ”بخصوص الفظائع والاغتصاب والجرائم، ليس بوسعي إعطاؤكم أدلة قوية، لكنني لا أظن أننا سنكون محظوظين أن نجد أن هكذا أشياء لم تحدث“.

ولم يوضح الجنرال أي قوات يمكن أن تكون مسؤولة عن هذه ”الفظائع“.

وتم التحقق من مصداقية التسجيل عبر شخصين حضرا الإيجاز. ولم يرد الجيش على الفور على طلبات فرانس برس للتعقيب على الأمر.

وشنّ أحمد عملية عسكرية في 4 تشرين الثاني/نوفمبر ضد ”جبهة تحرير شعب تيغراي“ التي كانت حينها تحكم الإقليم، مؤكدا أن العملية جرت ردا على هجمات شنتها على معسكرات للجيش الإثيوبي الفيدرالي.

2021-03-1047150597_0_145_3125_1903_1200x0_80_0_1_75ed11eecfd1f82b03cbcada195185eb

وقامت حكومة آبي بتقييد وصول وسائل الإعلام إلى المنطقة بشدة خلال القتال، ما عقد الجهود لتبيان الظروف الحقيقية على الأرض، لكن دخول منظمات الإغاثة والصحافيين إلى المنطقة المضطربة تحسن أخيرا.

وكانت زيارة 11 آذار/مارس لميكيلي الأولى التي يسمح فيها لدبلوماسيين بالدخول للإقليم منذ اندلاع القتال قبل اشهر.

لكنّ بينما توقع كثيرون أنّه سيكون بوسعهم زيارة المستشفى والأماكن التي تأوي النازحين من تيغراي، تم إبلاغهم عند الوصول أنّ زيارتهم ستقتصر على إيجاز في فندق.

وأعلن أحمد في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر ”انتهاء“ الأعمال الحربية حينما دخلت القوات الفيدرالية ميكيلي عاصمة المنطقة، لكنّ قادة الجبهة الرئيسيين لا يزالون فارين فيما استمر القتال.

وخلال تصريحاته للدبلوماسيين، قال يوهانس إنه لا يعتقد أن النهج العسكري حل وحيد للنزاع.

وقال القائد السابق لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان: ”أعرف نزاعات أو أحداث عنف أو اقتتال قليلة للغاية أو استثنائية، انتهت فقط بالسلاح. قليلة للغاية“.

وأشار إلى ضرورة وضع ”آليات“ أخرى في الاعتبار، بما في ذلك المفاوضات ودعوات وقف إطلاق النار، دون أن يقدم مقترحا محددا بنفسه، وقال ”أعتقد أن هذا المخرج المتاح. لا أعتقد أننا سنتجاوز هذه العملية“.

وأوضحت حكومة آبي مرارا أن من الضرورة توقيف قادة، ونزع سلاح جبهة تحرير شعب تيغراي.

وخلال الإيجاز، تساءل سفير جنوب السودان جيمس مورغان عن سبب عدم السعي نحو إجراء مباحثات سلام.

وقال: ”لا أعرف كيف تودون إنهاء هذا الوضع لأنني أعتقد أن ليست هناك محاولة لإجراء مفاوضات“.

وتساءل: ”أشقائي الإثيوبيين، هل تريدون إنهاء هذه الحرب؟ عبر أي وسائل؟“.

أيتام وأرامل

🩸وأفاد سكان في تيغراي منظمات حقوقية وصحفيين عن وقوع مذابح وعنف جنسي واسع النطاق وقتل عشوائي للمدنيين على أيدي قوات الأمن.

2021-03-AFP_93Y6DF

إلى ذلك، قال عاملون في مجال الإغاثة إنّ النظام الصحي في الإقليم انهار في شكل كبير وحذّروا من مجاعة ممكنة واسعة النطاق.

وأبلغ عضو الحكومة الانتقالية في تيغراي اغيزو هيدارو الدبلوماسيين أنّ ”20 مستشفى على الأكثر“ يعمل راهنا من أصل 226 مركز صحي كانت عاملة في تيغراي قبل الحرب.

وأضاف من أصل 40 مستشفى قبل الحرب تعمل 10 مستشفيات فقط حاليا.

وأوضح أن الكثير من المدارس الثانوية في تيغراي البالغ عددها 271 ”دمرت تماما ونهبت“، مشيرا إلى أنّ بعض المدارس تم استخدامها لإيواء حوالى 700 ألف شخص نازح في المنطقة.

وجعلت القيود على الاتصالات والدخول من الصعب تقدير حصيلة القتلى، وأفاد اغيزو الدبلوماسيين أنّ المسؤولين ليس لديهم عدد محدد.

وقال: ”هناك نزاعات متفرقة هنا وهناك. لا نعرف كم شخص سيموت أو مات بالفعل، لذا نتوقع أعدادا كبيرة من الأيتام والأرامل في الشهور المقبلة“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك