أخبار

تقرير: تضارب إيراني بشأن التفاوض مع واشنطن على "الخطوط الحمراء"
تاريخ النشر: 14 مارس 2021 13:33 GMT
تاريخ التحديث: 14 مارس 2021 15:10 GMT

تقرير: تضارب إيراني بشأن التفاوض مع واشنطن على "الخطوط الحمراء"

كشف تقرير إخباري، الأحد، عن حالة من التضارب بين مسؤولي النظام الإيراني بشأن التفاوض مع واشنطن على قضايا يصفها المرشد الأعلى، علي خامنئي، وكبار قادة النظام

+A -A
المصدر: مجدي عمر - إرم نيوز

كشف تقرير إخباري، الأحد، عن حالة من التضارب بين مسؤولي النظام الإيراني بشأن التفاوض مع واشنطن على قضايا يصفها المرشد الأعلى، علي خامنئي، وكبار قادة النظام المتشددين بـ ”الخطوط الحمراء“، وأبرزها برنامج الصواريخ الباليستية ونفوذ طهران العسكري بالمنطقة.

وجاء في التقرير المنشور في صحيفة ”كيهان لندن“ الإيرانية المعارضة، أن ”مسألة التفاوض بين إيران والغرب ولا سيما الولايات المتحدة تحمل مطالب أبعد من مجرد إيقاف طهران تخصيب اليورانيوم أو مسائل أخرى تتعلق ببرنامج طهران النووي، وإنما تشمل كذلك قضايا يعتبرها النظام الإيراني خطوطا حمراء“.

وأضاف أن ”إيران ستواجه في أي مفاوضات محتملة مع واشنطن مطالب من الأخيرة أهمها تعطيل برنامج الصواريخ الباليستية، ووقف دعم الميليشيات المسلحة في المنطقة، والكف عن خطف مواطنين ممن يحملون جنسيات أجنبية، ووضع حد لانتهاك حقوق الإنسان، وإغلاق ملف قمع المعارضين واعتقالهم“.

وأوضح أنه ”لدى إيران قائمة من المطالب يتفق عليها أغلب المسؤولين، وأهمها إلغاء جميع العقوبات النفطية والمصرفية، وربما ستطلب طهران من الغرب غض الطرف عن دعم الحرس الثوري للجماعات المسلحة والميليشيات الإرهابية وعملياتها التخريبية في المنطقة“.

2021-03-3-42

ولفت إلى ”وجود تضارب قد يصل إلى الخلاف داخل أروقة النظام الإيراني بشأن التفاوض مع واشنطن، وأن مسألة التفاوض بين طهران والأمريكيين مرفوضة من الأساس من قبل المرشد، علي خامنئي والتيار المتشدد الحاكم، وخاصة بعد اغتيال شخصيتن من كبار الشخصيات المسؤولة عن المشروع العسكري والنووي، وهما قاسم سليماني ومحسن فخري زاده“.

وأشار إلى أنه ”رغم رفض خامنئي القاطع للتفاوض مع الأمريكيين، إلا أن المرشد الإيراني أعطى ضوءا أخضر للتفاوض مع واشنطن، ولكن فيما يتعلق برفع العقوبات الأمريكية على طهران فحسب، دون التطرق إلى قضايا أخرى، وخصوصا المعروفة عند طهران بـ ”الخطوط الحمراء“.

طهران وواقع الأزمات

وأكد التقرير، أن ”مسؤولي النظام الإيراني يدركون جيدا حجم المصاعب والأزمات العميقة التي تحاصر طهران، ولذلك يعتبرون التفاوض مع الغرب وعودة العلاقات والتعاملات أمورا ضرورية، حتى وإن كانوا يؤمنون بخطر التبعات المترتبة على هذا الأمر“.

وحول الخلاف الراهن بين مسؤولي النظام الإيراني بشأن التفاوض مع واشنطن، أعاد التقرير التذكير ”بحالة التضارب التي شهدتها الساحة السياسية الإيرانية خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة في عهد الرئيس الأسبق، باراك أوباما، فيما يتعلق بصياغة الاتفاق النووي“.

ورأى أن ”حجم الخلاف والتضارب الذي سيطر على المشهد الإيراني إبان مفاوضات الاتفاق النووي لم يكن بحجم الخلاف الداخلي داخل أروقة النظام اليوم، وأن موقف طهران الراهن تجاه التفاوض مع واشنطن غير متسق“، مستندا في هذا الرأي على تصريحات أخيرة لمستشار الرئيس الإيراني، حسام الدين آشنا، الذي أعلن عن ”استعداد طهران التفاوض حول البرنامج الصاروخي والنفوذ الإقليمي، بشرط أن تشمل هذه المفاوضات دولا أخرى في المنطقة“.

2021-03-4-27

وكشف عن أن ”تصريحات مستشار روحاني عكست موقف الحكومة الإيرانية الراهنة والتيار المقرب من الإصلاحيين؛ الأمر الذي أثار حفيظة التيار المتشدد، إلى حد أن مسؤولين في طهران اعتبروا تصريحات آشنا رأيا شخصيا“.

وأردف أن ”التيار المتشدد والساسة الأصوليين في إيران يقودون حملة تهاجم أي وجهة نظر داخلية تؤيد التفاوض بشأن الخطوط الحمراء، حتى أن الهجوم يصل في بعض تقارير وسائل الإعلام المعبرة عن صوت المتشددين إلى حد التخوين والتعاطف مع الغرب ضد إيران“.

وتناول التقرير موقف الغرب والولايات المتحدة، في حال دخلت في مفاوضات جديدة مع إيران، وأفاد بأن ”الغرب بعد توقيع الاتفاق النووي مع طهران 2015 كان يظن أن الإيرانيين سينفقون أموالهم المجمدة المفرج عنها بموجب الاتفاق على رفاهية شعبهم وإصلاح الاقتصاد والبنى التحتية، بينما كان هذا الظن مجرد خيال غير واقعي“، منوها إلى أن ”إيران عملت على العكس وأخذت في تطوير قدرات ميليشياتها المسلحة في العراق ولبنان وسوريا واليمن في إطار حرب الوكالة، ولهذا الأمر اتخذت الإدارة الأمريكية التالية لتوقيع الاتفاق النووي قرارا بالانسحاب من هذا الاتفاق، وإعادة فرض العقوبات على طهران“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك