أخبار

أسماء الأسد.. سيدة سوريا الأولى تواجه قضايا جرائم الحرب في المملكة المتحدة
تاريخ النشر: 14 مارس 2021 12:35 GMT
تاريخ التحديث: 14 مارس 2021 20:30 GMT

أسماء الأسد.. سيدة سوريا الأولى تواجه قضايا جرائم الحرب في المملكة المتحدة

تواجه أسماء الأسد، السيدة الأولى في سوريا، والتي كانت مصرفية استثمارية بريطانية سابقة، احتمال خضوعها للقضاء وفقدان جنسيتها البريطانية؛ بعد أن فتحت الشرطة

+A -A
المصدر: أبانوب سامي – إرم نيوز

تواجه أسماء الأسد، السيدة الأولى في سوريا، والتي كانت مصرفية استثمارية بريطانية سابقة، احتمال خضوعها للقضاء وفقدان جنسيتها البريطانية؛ بعد أن فتحت الشرطة البريطانية تحقيقا أوليا في مزاعم بأنها حرضت وشجعت على الأعمال الإرهابية خلال الحرب الأهلية التي استمرت 10 سنوات في سوريا.

وانتقلت أسماء الأسد (45 عاما)، التي درست فيما سبق في كلية ”كينغز كوليدج“ في لندن، إلى سوريا بعد زواجها من بشار الأسد في عام 2000، ومنذ ذلك الحين، ازدادت سلطة ونفوذ السيدة التي أنجبت 3 أطفال، ووسعت إمبراطوريتها الخيرية والتجارية، وألقت خطابات داعمة للقوات المسلحة السورية.

ووفقا لصحيفة ”التايمز“ البريطانية، خلال عقد من الحرب الأهلية، استهدفت القوات السورية مناطق مدنية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس، بالقنابل البراميلية والغارات الجوية والمدفعية.

وسلطت الأمم المتحدة الضوء على استخدام الجيش للأسلحة الكيميائية في الهجمات على المناطق المدنية؛ الأمر الذي يعتبر عملا إرهابيا بموجب قانون المملكة المتحدة، ما أدى إلى تصنيف الولايات المتحدة للحكومة السورية كجهة راعية للإرهاب.

2021-03-000_HA62B

وبحسب التقارير، أسفر القتال عن أكثر من 500 ألف وفاة، وشرد ما يقدر بـ 12 مليون شخص- أكثر من نصف السكان – من ديارهم.

ومن المفهوم أن الشرطة فتحت التحقيق الأولي، المعروف باسم ”إجراء تحديد النطاق“، بعد أن أرسلت ”غيرنيكا 37″، وهي غرفة قانونية دولية مقرها حي ”بلومزبري“ في لندن، أدلة على قوة السيدة الأولى في الطبقة الحاكمة السورية، ودعمها الصريح للقوات المسلحة السورية.

يذكر أنه في حال مُحاكمتها، ستنضم أسماء إلى صفوف الشخصيات المؤثرة الأخرى في الأنظمة الديكتاتورية التي واجهت العدالة في المملكة المتحدة، بما في ذلك الجنرال أوغوستو بينوشيه الذي ترأس تشيلي لمدة 17 عاما، وأثار الرعب في البلاد، قبل أن يُعتقل في لندن في 1998، وبعد أن ظل قيد الإقامة الجبرية لأكثر من عام، عندما أرسلت له مارغريت تاتشر، رئيسة الوزراء البريطانية السابقة، زجاجة من خمر السكوتش الفاخر، أُطلق سراحه وأعيد إلى تشيلي.

خفايا صعود أسماء الأسد.. وتفاصيل دورها في "استرداد الأموال" | الحرة

كما يقضي تشارلز تايلور، الرئيس السابق لليبيريا، حكما بالسجن لمدة 50 عاما في المملكة المتحدة؛ بعد إدانته من قبل محكمة دولية في لاهاي، قبل 9 سنوات، بالمساعدة والتحريض على ارتكاب جرائم حرب في سيراليون، وتم اعتقال زوجته السابقة أغنيس ريفز تايلور في المملكة المتحدة؛ بتهمة التعذيب في عام 2017، قبل أن تسقط المحكمة التهم في وقت لاحق.

وقال توبي كادمان، رئيس غرفة ”غيرنيكا 37″، إنه يعتقد أن هناك حجة قوية لمحاكمة أسماء الأسد، التي كانت هدف عقوبات من المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي منذ عام 2012.

وشرح: ”فريقنا القانوني في (غيرنيكا 37) يحقق بنشاط في هذه المسألة، منذ أشهر، ونتيجة لذلك قدم اتصالين سريين إلى قيادة مكافحة الإرهاب التابعة لدائرة شرطة العاصمة، ومن المهم أن تكون هناك عملية فعالة تهدف إلى ضمان محاسبة المسؤولين عن النزاع في سوريا، مع اقترابنا من الذكرى العاشرة للصراع في سوريا“.

ويجادل التحقيق بأن أسماء الأسد مذنبة بالتحريض على الإرهاب من خلال دعمها العلني للقوات المسلحة السورية.

خفايا صعود أسماء الأسد.. وتفاصيل دورها في “استرداد الأموال” – المرصد السوري لحقوق الإنسان

ومع ذلك، من المستبعد أن تطيع أسماء الأسد الاستدعاء القضائي في المملكة المتحدة، ولم يتضح بعد ما إذا كان المدعون العامون يرغبون في المضي قدما في محاكمة غيابية؛ الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى إصدار إشعار أحمر من الإنتربول، ما يجعلها غير قادرة على السفر خارج سوريا دون مواجهة الاعتقال.

وقد يشير هذا التحقيق إلى احتمال خضوع أسماء الأسد للتدقيق من قِبل وزارة الداخلية، وتجريدها من جنسيتها البريطانية، فعلى مدار السنوات الأخيرة، تم تجريد عدد من مؤيدي داعش البريطانيين المزعومين من الجنسية بعد سفرهم إلى سوريا.

وفي الأسبوع الماضي، أعلن مكتب الرئيس السوري في بيان، أن أسماء الأسد وزوجها قد أصيبا بكورونا، وقال متحدث باسم شرطة لندن: ”يمكننا أن نؤكد أن وحدة جرائم الحرب التابعة لشرطة العاصمة تلقت إحالة في 31 تموز/ يوليو 2020، تتعلق بالنزاع السوري المستمر، ويجري الآن تقييم هذه الإحالة من قِبل ضباط من وحدة جرائم الحرب“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك