أخبار

هل يعقد تولي متشددين للرئاسة في إيران المفاوضات النووية مع أمريكا؟
تاريخ النشر: 12 مارس 2021 16:59 GMT
تاريخ التحديث: 16 مارس 2021 20:59 GMT

هل يعقد تولي متشددين للرئاسة في إيران المفاوضات النووية مع أمريكا؟

رأى وزير الطاقة الأمريكي السابق، أرنست مونيز، أن الوقت بدأ ينفد بالنسبة للولايات المتحدة للانخراط في دبلوماسية ذات مغزى مع طهران، بسبب اقتراب موعد الانتخابات

+A -A
المصدر: إرم نيوز

رأى وزير الطاقة الأمريكي السابق، أرنست مونيز، أن الوقت بدأ ينفد بالنسبة للولايات المتحدة للانخراط في دبلوماسية ذات مغزى مع طهران، بسبب اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الإيرانية والتي قد تؤدي إلى وصول المتشددين إلى السلطة.

وحذر، في مقابلة مع شبكة ”سي إن بي سي“ الأمريكية، أن الانتخابات المقرر إجراؤها في حزيران/يونيو المقبل، يمكن أن تؤدي إلى ”توقف“ المفاوضات من أجل إعادة إحياء الاتفاق النووي الموقع عام 2015، والذي انسحبت منه واشنطن عام 2018.

وقال مونيز للشبكة أمس الخميس: ”ربما يتبقى حوالي 10 أسابيع فقط لبعض الدبلوماسية الجادة.. والحقيقة أن هنالك فتيلا قصيرا جدا لإنجاز شيء ما قبل الانتخابات الإيرانية التي قد تؤدي إلى إعادة صياغة العلاقات بين البلدين“.

وستؤدي الانتخابات إلى تحديد خليفة الرئيس حسن روحاني، كما سينهي وزير الخارجية جواد ظريف، وهو مهندس رئيس آخر في الاتفاق النووي فترة ولايته.

2021-03-ظريف-1200x675-1

تعقيد المفاوضات

ونقلت الشبكة عن محللين قولهم إنه ”من المرجح أن يتولى المتشددون زمام الأمور بعد الانتخابات ما قد يعقد المحادثات النووية المتوترة بالفعل مع الولايات المتحدة“.

وقال مونيز: ”أتوقع حدوث فجوة في الوقت الذي يتم فيه تنظيم الإدارة الإيرانية الجديدة“، قبل حدوث أي شيء فيما يتعلق بالاتفاق النووي.

بدورها، اعتبرت سنام فاكيل، نائبة رئيس برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مركز ”تشاتام هاوس“ البريطاني أن ”التصريحات المتكررة لبعض المتشددين الأمريكيين هي موجهة في المقام الأول نحو الجمهور الأمريكي“.

استراتيجية بايدن

وقالت فاكيل إن ”استراتيجية الرئيس جو بايدن هي التي لا يريدون أن يُنظر إليهم على أنهم محتجزون كرهينة للجداول الزمنية الإيرانية، لكن هذا لا يعني أنهم لن يدركوا التحولات السياسية المحتملة داخل إيران“.

وأعرب مونيز، عن اعتقاده أن ”قرار إيران رفض عرض من الاتحاد الأوروبي لإحياء المحادثات النووية كان استراتيجية تفاوضية لن تنجح“.

وأضاف: ”أعتقد أن ما تم فعله هو في الواقع تضييق الفرصة على الجانبين للتوصل إلى اتفاق في وقت قصير“.

2021-03-66666666-1-1200x675-1

وعبر مونيز عن قلقه إزاء تهديدات إيران الأخيرة بالقيام بمزيد من الانتهاكات للاتفاق النووي، لكنه رحب باتفاق التفتيش المؤقت الذي توصلت إليه طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية في الأسابيع الأخيرة.

وقال: ”أعتقد أن الخطوة الأولى لن تكون استعادة كاملة للاتفاق لكن يمكن للجانبين اتخاذ بعض الخطوات الكبيرة في وقت مبكر جدا لتمهيد الطريق لخطوات ناجحة“.

أبرز المرشحين

ونقلت الشبكة عن محللين قولهم إن ”المرشحَين الرئيسين في الانتخابات اللذين يجب مراقبتهما هما حسين دهقان المحارب المخضرم في الحرب العراقية الإيرانية والذي شغل منصب وزير الدفاع خلال ولاية روحاني الأولى، ومحمد باقر قاليباف، عمدة طهران السابق وقائد سلاح الفضاء في الحرس الثوري الإيراني الذي ترشح لمنصب الرئيس ثلاث مرات“.

new-zealand-coastal-seabird

وقال ألبرت وولف، من معهد جونز هوبكنز للدراسات الدولية: ”على الرغم من ارتباطه بالمتشددين إلا أن قاليباف دعا بشكل متقطع للحوار مع الولايات المتحدة، بينما دعا في الوقت نفسه إلى شطب نفوذ الولايات المتحدة من إيران والشرق الأوسط بأكمله“.

وأضاف وولف: ”لقد أشاد مؤخرا بهزيمة الرئيس دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وقال إن بايدن سيحول الضغط الأقصى إلى ضغط ذكي“.

وعلى الرغم من أن تاريخ إيران حافل بنتائج الانتخابات المفاجئة، يُعتقد أن المرشحين المتشددين سيكون لهم اليد العليا على الأرجح، بالنظر إلى افتقار روحاني إلى الشعبية والحالة المزرية للاقتصاد الإيراني المثقل بالعقوبات.

وتابع أن ”خليفة روحاني، أيا كان وأيا كان المعسكر الذي يأتي منه، لن يكون لديه حافز يذكر لاحترام أي التزامات قطعها روحاني“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك