أخبار

بلينكن: لا رفع لأي عقوبات عن إيران قبل عودتها لالتزاماتها النووية
تاريخ النشر: 10 مارس 2021 23:54 GMT
تاريخ التحديث: 11 مارس 2021 5:43 GMT

بلينكن: لا رفع لأي عقوبات عن إيران قبل عودتها لالتزاماتها النووية

شددت واشنطن الأربعاء على أنها لن ترفع أياً من العقوبات التي تفرضها على طهران قبل أن تعود الأخيرة إلى احترام كامل الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق النووي

+A -A
المصدر: أ ف ب

شددت واشنطن الأربعاء على أنها لن ترفع أياً من العقوبات التي تفرضها على طهران قبل أن تعود الأخيرة إلى احترام كامل الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق النووي الإيراني، معتبرة أن الكرة في هذا الملف هي الآن في ملعب طهران.

وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، خلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، إن ”الكرة في ملعبهم (الإيرانيين) لمعرفة ما إذا كانوا مهتمين حقاً بحوار دبلوماسي أم لا. نحن مهتمون به“.

وذكر الوزير الأمريكي أن الولايات المتحدة قبلت دعوة أوروبية للمشاركة في حوار مباشر مع إيران، ”لكن إيران حتى الآن قالت لا“.

وفي 2018 سحب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بلاده أحادياً من الاتفاق المبرم بين إيران والدول الكبرى في 2015 والرامي إلى منع إيران من امتلاك قنبلة ذرية، معتبرا أن النص غير كافٍ، وأعاد فرض العقوبات الأمريكية عليها.

وبعد عام من ذلك، بدأت إيران بالتراجع تدريجياً عن العديد من الالتزامات الأساسية في الاتفاق المبرم في فيينا بينها وبين كل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا.

2021-03-66666-3

وأبدت إدارة بايدن استعدادها للعودة إلى الاتفاق، مشترطة أن تعود إيران أولاً إلى الوفاء بالتزاماتها. في المقابل، تشدد طهران على أولوية رفع العقوبات عنها، مؤكدة أنها ستعود إلى التزاماتها في حال قامت الولايات المتحدة بذلك.

لكن الرئيس الديمقراطي محاصر بين مؤيدي الاتفاق ومعارضيه، فالمؤيدون يحضونه على الإسراع حتى لا يضطر بعد الانتخابات إلى التعاطي مع قيادة جديدة أكثر عداء لحوار مع واشنطن، فيما يدعوه المعارضون لعدم تقديم أي تنازل قبل قيام طهران بخطوات فعلية.

والثلاثاء وجه 140 نائباً أمريكياً، نصفهم من الجمهوريين والنصف الآخر من الديمقراطيين، رسالة إلى بلينكن يطالبونه فيها بالتفاوض على اتفاق أوسع نطاقاً وأكثر صرامة مع إيران.

غير أن بايدن يقول إنه يريد العودة أولاً إلى اتفاق 2015، واعتماده نقطة انطلاق للتفاوض على التزامات ”أقوى واكثر استدامة“.

2021-03-88888-1

ورداً على سؤال من أحد النواب عما إذا كان وزير الخارجية يتعهد بعدم تقديم أي تنازل لإيران لمجرد انتزاع موافقتها على قبول الدعوة الأوروبية للحوار مع واشنطن، قال بلينكن: ”نعم“.

وشدد بلينكن على أن الولايات المتحدة لن ترفع أياً من العقوبات السارية على إيران قبل أن تعود الأخيرة إلى احترام كامل الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق النووي.

وخلال جلسة الاستماع أكد وزير الخارجية أن ما يتردد عن أن الإدارة الأمريكية أعطت ضوءاً أخضر لدول معينة، مثل كوريا الجنوبية أو العراق، للإفراج عن مليارات من الدولارات من أموال النفط الإيراني المجمدة لديها بموجب العقوبات الأمريكية، ليس سوى معلومات ”خاطئة“.

وأكد بلينكن أن أي ضوء أخضر بهذا الشأن لن يصدر إلا بعد أن تعود إيران إلى الاتفاق النووي.

وقال: ”إذا عادت إيران إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي، فسنفعل الأمر نفسه“.

وأوضح أن ”هذا الأمر سيشمل تخفيف العقوبات كما ينص عليه الاتفاق، ولكن ما لم تعد إيران، وإلى أن تعود، إلى الوفاء بالتزاماتها، فلن تحصل على هذا التخفيف“.

وأتت تصريحات بلينكن بعيد إعلان الموفد الأمريكي روب مالي في مقابلة قصيرة نشرها موقع ”اكسيوس“ الإخباري الأربعاء، أن الولايات المتحدة لن ”تهرع“ للتفاوض مع إيران من أجل التوصل بأي ثمن إلى اتفاق حول الملف النووي قبل الانتخابات الإيرانية في حزيران/يونيو.

وقال الموفد الخاص في أول تصريحات يدلي بها منذ أن عيّنه بايدن في أواخر كانون الثاني/يناير: ”لا نعتزم تكييف وتيرة محادثاتنا مع الانتخابات الإيرانية. ما يحدد الوتيرة هو إلى أي مدى يمكننا أن نصل، بما يتوافق مع الدفاع عن مصالح الأمن القومي الأمريكي“.

وأضاف: ”بكلام آخر، لن نسرّع الأمور أو نبطئها بسبب الانتخابات الإيرانية“.

وتابع: ”نعتقد أن مفاوضات مباشرة أكثر فاعلية وتسمح بتفادي سوء التفاهم، لكن الجوهر أهم من الشكل بنظرنا“، ملمحاً إلى أن مفاوضات غير مباشرة، بوساطة أوروبية ربما، قد تسمح في نهاية المطاف ببدء المفاوضات المباشرة.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك