أخبار

تركيا تتجه لحظر حزب الشعوب الديمقراطي بذريعة "الإرهاب"
تاريخ النشر: 10 مارس 2021 15:49 GMT
تاريخ التحديث: 10 مارس 2021 17:04 GMT

تركيا تتجه لحظر حزب الشعوب الديمقراطي بذريعة "الإرهاب"

يكافح الحزب الرئيسي المؤيد للأكراد في تركيا الذي يتعرض لضغوط كبيرة منذ سنوات، للاستمرار على خلفية إجراءات قضائية قد تفضي إلى حظره، في وقت يسعى فيه الرئيس التركي

+A -A
المصدر: ا ف ب

يكافح الحزب الرئيسي المؤيد للأكراد في تركيا الذي يتعرض لضغوط كبيرة منذ سنوات، للاستمرار على خلفية إجراءات قضائية قد تفضي إلى حظره، في وقت يسعى فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى تعزيز وضعه قبل انتخابات صعبة.

ويتعرض حزب الشعوب الديمقراطي، ثالث أحزاب البلاد، لقمع قاس منذ 2016 عندما زُج بزعيمه صلاح الدين ديميرتاس في السجن، وكثفت السلطات التركية متجاهلة الانتقادات الغربية، في السنوات الأخيرة، عمليات الاعتقال وعزل مسؤولين منتخبين أعضاء في الحزب، واستبدلت الغالبية العظمى لرؤساء البلديات الستة والخمسين المؤيدين للأكراد.

2021-03-selahattin-demirtas

لكن مستقبل الحزب بات الآن على المحك على ما يبدو مع فتح أعلى محكمة في تركيا، تحقيقًا بشأنه، الأسبوع الماضي، بعدما كثف أردوغان الهجمات عليه.

وقد يفضي هذا التحقيق الذي يجريه المدعي العام في محكمة التمييز إلى محاكمة قد يحظر فيها حزب الشعوب الديمقراطي في حال اعتبر منظمة ضالعة في ”نشاطات إرهابية“.

2021-03-3-33

ويتهم الرئيس التركي هذا الحزب، بأنه ”الواجهة السياسية“ لحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه أنقرة وحلفاؤها الغربيون ”إرهابيا“، ويرفض الحزب هذه التهمة مؤكدا أنه ضحية قمع بسبب معارضته الشرسة للرئيس التركي.

الحكومة في وضع حرج

أتى الإعلان عن التحقيق بشأن هذا الحزب، بعد دعوات متكررة لحظره، أطلقها شريك أردوغان في الحكومة دولت بهجلي من حزب العمل القومي.

وبعد عملية عسكرية فاشلة لانقاذ 13 رهينة يحتجزهم حزب العمال الكردستاني في العراق، انتهت بمقتل جميع المحتجزين منتصف شباط/فبراير، كثف أردوغان وبهجلي من الهجمات على حزب الشعوب الديمقراطي، فبالإضافة إلى فتح التحقيق، باشر البرلمان التركي في شباط/فبراير، رفع الحصانة عن 20 نائبا مؤيدا للأكراد.

وفي حين يقف بهجلي في مقدمة المنادين بحظر حزب الشعوب الديمقراطي، إلا أن أردوغان قد يكون المستفيد الأكبر، خاصة وأنه يخشى خسارة السيطرة على البرلمان في الانتخابات المقبلة على ما يشير خبراء.

وتظهر نتائج آخر استطلاعات الرأي تآكل شعبية تحالف أردوغان مع بهجلي في ظل ظروف اقتصادية صعبة فاقمتها جائحة كوفيد-19.

أردوغان حائر بين موقفين

ويرى غالب دالاي الباحث في مؤسسة ”روبرت بوش أكاديمي“ في برلين وبمركز ”شاتام هاوس“ للدراسات في لندن، أن ”الحكومة في وضع حرج، ولا تعرف ما الذي ينبغي عليها القيام به لقلب هذا التوجه“.

وأضاف دالاي، أنه ”في حال اعتبر أردوغان أن حظر حزب الشعوب الديمقراطي سيخدم على أفضل وجه معادلته الرابحة فلا أظن أنه سيواجه صعوبة في التوصل إلى ذلك“، منوها إلى أن ”الرئيس التركي حائر بين موقفين، فهو يتردد بين شل حركة حزب الشعوب الديمقراطي وبين حظره كليا“.

والخيار صعب بالنسبة لأردوغان الذي عليه أن يقيم بدقة تأثير نهج كهذا في وقت يحاول فيه ”إصلاح العلاقات“ مع الغرب، ووعد بإصلاحات كثيرة في مجال حقوق الإنسان، وينبغي عليه أيضا أن يضبط موقفه مع موقف حليفه القومي بهجلي الذي يحتاج إليه؛ للاحتفاظ بالغالبية في البرلمان.“، بحسب دالاي.

2021-03-demirtas_posu

بدائل عدة

وأمام تلبد الأفق، يشدد حزب الشعوب الديمقراطي على قدرة الحركة الكردية السياسية على الاستمرار، فقد سبق وحظرت أحزاب كثيرة مؤيدة للأكراد مثل حزب ديمقراطية الشعب في العام 2003 المتهم بإقامة روابط مع حزب العمال الكردستاني.

وتساءلت برفين بولدان إحدى رئيسات حزب الشعوب الديمقراطي: ”هل سنتوقف عن الخوض في السياسة في حال حظر حزبنا، بالطبع لا. ثمة بدائل عدة“، وأضافت ”في الماضي حظرت أحزابنا وأسسنا أحزابا أخرى. وفي كل مرة عززنا صفوفنا“.

وفي مؤشر إلى هذا التجاذب، أعلن فتح تحقيق محكمة التمييز، بعيد عرض أردوغان ”خطة عمل لتعزيز دولة القانون“ بغية تهدئة خاطر الدول الأوروبية.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك