أخبار

ما مدى تأثير الخلافات السياسية على جاهزية الجيش الإسرائيلي للتعاطي مع ملف إيران؟
تاريخ النشر: 09 مارس 2021 13:07 GMT
تاريخ التحديث: 09 مارس 2021 14:28 GMT

ما مدى تأثير الخلافات السياسية على جاهزية الجيش الإسرائيلي للتعاطي مع ملف إيران؟

تركت الخلافات التي نشبت بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع بيني غانتس حول إقرار الموازنة العامة، والتي أدت إلى حل الحكومة والكنيست وإعلان

+A -A
المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

تركت الخلافات التي نشبت بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع بيني غانتس حول إقرار الموازنة العامة، والتي أدت إلى حل الحكومة والكنيست وإعلان الذهاب إلى انتخابات جديدة، تنطلق هذا الشهر، أصداء كبيرة داخل الجيش الإسرائيلي.

ويحاول الجيش الإسرائيلي إلقاء الكرة في ملعب المستوى السياسي، ويقول إن غياب الموازنة يؤثر على مدى جاهزيته لمواجهة الخطر الإيراني.

ويعمل رئيس هيئة الأركان العامة الإسرائيلية، أفيف كوخافي، على ممارسة ضغوط مبكرة على الحكومة الجديدة، التي يفترض أن تتشكل عقب الانتخابات العامة، لدفعها نحو وضع ملف الموازنة العامة على رأس أولوياتها، إذ قرر عقد منتدى عسكري يضم قادة كبارا ممن خدموا بالجيش، بالتزامن مع إجراء انتخابات الكنيست الـ 24.

تدخل سياسي

وحسب تقرير موقع ”واللا“ الإخباري، الثلاثاء، يناقش المنتدى المزمع مدى تأثير غياب إقرار الموازنة العامة على جاهزية الجيش الإسرائيلي لمواجهة ما يعتبره خطرا إيرانيا.

ويرى مراقبون أن هذا المنتدى تدخل من جانب كوخافي في الشأن السياسي، فيما ينفي الجيش أن تكون هناك محاولات من هذا النوع، ويقول إن تاريخ عقد المنتدى يوم الـ 24 من هذا الشهر مقرر سلفا.

2021-03-3142099-46

ويشير الموقع إلى أن اجتماع كوخافي مع القيادات العسكرية الإسرائيلية السابقة يستهدف وضعهم في الصورة بشأن الصراع بين الجيش وبين وزارة المالية، ومطالبات الجيش التي لا تتحقق بشأن ضخ المزيد من المخصصات المالية لصالح رفع جاهزيته لمواجهة مخاطر محدقة، ولا سيما الخطر الذي تشكله إيران.

ووفق المراقبين، يأتي موعد عقد المنتدى بالتزامن مع إجراء الانتخابات التي تنطلق يوم الـ23 من آذار/ مارس، وقبيل ظهور النتائج النهائية؛ بهدف التأثير على صناعة القرار وأولويات الحكومة المقبلة، بينما يتمسك الجيش بروايته بشأن عدم التدخل في الحياة السياسية.

ويضم المنتدى عشرات الضباط الكبار على ذمة الاحتياط، ويستهدف حشد هؤلاء واستغلال مواقعهم الحالية خارج الجيش.

إذ قد يمتلك بعضهم تأثيرا على صناعة القرار أو تشكيل الوعي السياسي، وذلك لصالح زيادة الموازنة العسكرية لرفع جاهزية الجيش مقابل الخطر الإيراني، ومنع أي احتمال لتقليص المخصصات المالية للجيش في الموازنة العامة الجديدة عقب تشكل الحكومة.

ونقل الموقع عن مصدر عسكري، أن عقد الاجتماع بعد يوم من الانتخابات يدل على رغبة رئيس الأركان في تبديد الانطباع بأنه على صلة بالتطورات السياسية، لكن الموقع نقل عن مصادر أخرى أن الهدف قد يكون التأثير على أجندة الحكومة المقبلة وعدم تكرار ما حدث إبان حكومة نتنياهو – غانتس.

آثار سلبية

2021-03-27589Image1-1180x677_d-1

وتسبب غياب الموازنة العامة في ضوء خلافات نشبت بين شريكي الحكومة المنحلة، في آثار سلبية على الجيش، كما تقول المصادر إن رئيس الأركان أبدى حالة من الغضب ضد وزارة المالية التي رفضت المصادقة على زيادة قدرها 2 إلى 3 مليارات شيكل إضافية، تخصص لصالح استعدادات الجيش، بما في ذلك تنفيذه مشاريع محددة تتعلق بالملف الإيراني.

وذكر الموقع أن رئيس الأركان أكد خلال حوارات مغلقة، أنه منذ عام 2015 ومنذ التوقيع على الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى، توقف الجيش الإسرائيلي عن الاستثمار في ملف رفع الجاهزية العسكرية إلى الدرجة القصوى، وقبل هذا التاريخ كان الأمر قائما بشكل مستمر.

ويرى كوخافي أن المخصصات المالية للجيش لا تتناغم مع مطالبته برفع جاهزيته إلى أعلى المستويات لمواجهة سيناريوهات مختلفة فيما يتعلق بالمواجهة مع إيران.

ويقول الموقع إن وزير الدفاع غانتس يؤيد موقف كوخافي، على الرغم من الأزمة الاقتصادية التي ضربت البلاد على خلفية جائحة كورونا، بيد أن توافق الإثنين لم يصمد أمام الخلافات التي نشبت بين نتنياهو وغانتس وأدت إلى حل الحكومة والكنيست.

2021-03-b99dc12f-44a7-4c55-8e81-bee64298cbef

وتعارض وزارة المالية زيادة مخصصات الجيش الخاصة برفع جاهزيته لمواجهة الخطر الإيراني.

وأكدت مصادر للموقع، أنها تطالبه باقتطاع مخصصات مالية كانت تذهب إليه في السنوات الماضية، وأن قرابة مليار شيكل سنويا اقتطعت بالفعل، ما أدى إلى غلق بعض الوحدات وتوقف عدد من المشاريع الهندسية.

وخلال المنتدى المزمع، سيعرض كوخافي على جنرالات الجيش المخاطر الحالية التي تهدد المنطقة مع التأكيد على الخطر الإيراني، وسيقدم أمامهم شرحا بشأن أهمية زيادة المخصصات المالية في هذا الصدد، وكل ذلك على أمل حشدهم لصالح الضغط على الحكومة المقبلة للحصول على الموازنة المطلوبة ومنع أي اقتصاص جديد.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك