أخبار

محللون: هل أضعف لقاء بابا الفاتيكان بالسيستاني المكانة الروحية لخامنئي؟
تاريخ النشر: 07 مارس 2021 17:25 GMT
تاريخ التحديث: 07 مارس 2021 18:54 GMT

محللون: هل أضعف لقاء بابا الفاتيكان بالسيستاني المكانة الروحية لخامنئي؟

ناقش محللون سياسيون، اليوم الأحد، دلالات زيارة بابا الفاتيكان للعراق ولقاءه بالمرجع الشيعي الأعلى آية الله السيستاني، وأثر هذه الزيارة التاريخية في المشهدين السياسي والمذهبي العراقي، حيثُ رأي المحللون أن للزيارة دورًا في تراجع زعامة

+A -A
المصدر: مجدي عمر- إرم نيوز

ناقش محللون سياسيون، اليوم الأحد، دلالات زيارة بابا الفاتيكان للعراق ولقائه بالمرجع الشيعي الأعلى آية الله السيستاني، وأثر هذه الزيارة التاريخية في المشهدين السياسي والمذهبي العراقي، حيثُ رأى المحللون أن للزيارة دورًا في تراجع زعامة المرشد الإيراني، علي خامنئي على العالم الشيعي.

توقيت حساس

وقال المحلل الإيراني، آرش كنوني، إن ”اللقاء غير المسبوق بين بابا الفاتيكان فرنسيس والمرجع الشيعي الأعلى بالعراق السيستاني يحمل أهمية كبيرة ليس بسبب مكانة الرجلين الدينية في العالم فحسب، وإنما بسبب التوقيت الحساس، التي تشهده هذه الزيارة في ظل التطورات السياسية بالشرق الأوسط والعالم“.

وأضاف في مقاله المنشور على موقع إذاعة ”فردا“ الإيرانية المعارضة، أن ”بابا الفاتيكان يدرك جيدا أن السيستاني يتمتع بمكانة ونفوذ رفيعين ليس فقط لدى الشيعة وإنما لدى العالم كونه زعيما دينيا معتدلا، ولهذا اغتنم البابا الفرصة والتقى السيستاني في هذا التوقيت المهم“.

ورأى كنوني أن ”لقاء بابا الفاتيكان بالسيستاني يحمل جانبا آخر غير سياسي، إذ سيُسهم اللقاء في رفعة مكانة النجف في العالم الشيعي، وذلك مقابل القطب المنافس الآخر للنجف وهي قُم؛ المدينة الإيرانية التي تحتضن أيديولوجية ولاية الفقيه الشيعية“.

دعم الجبهة المضادة لخامنئي

وأكد المحلل الإيراني أن ”المنافسة بين السيستاني والمرشد الإيراني خامنئي على زعامة العالم الشيعي قد بدأت منذ تولي خامنئي قيادة إيران، ثم تصاعدت هذه المنافسة بعد سقوط نظام الرئيس العراقي الأسبق، صدام حسين“.

ولفت كنوني إلى أن رجال خامنئي سواء في إيران أو العراق يقودون حملات إعلامية مضادة للسيستاني في إطار هذه المنافسة، بينما تعجز طهران عن حذف السيستاني من المشهدين السياسي والمذهبي العراقي، ولذلك تعمل على الحد من نفوذ السيستاني.

في المقابل، أشار المحلل الإيراني إلى أن أسلوب السيستاني في التعامل مع تصاعد النفوذ الإيراني في العراق يعتمد على الحيطة، إذ لا يهاجم السيستاني شخص خامنئي بشكل مباشر، وإنما يمتنع بشكل مباشر عن تأييد سياسات طهران وزعيمها خامنئي خاصة التي تتعلق بسيادة العراق، كما لا يجري أي زيارات لإيران رغم أنها مسقط رأسه.

وأعاد المحلل كنوني للحديث عن أثر زيارة بابا الفاتيكان للعراق على موقف خامنئي، مؤكدا أن لقاء البابا بالسيستاني سيؤثر بشكل كبير في النفوذ الإيراني بالعراق، بل وسيدعم الجبهة العراقية المضادة لإيران.

نهاية ادعاء زعامة طهران للشيعة

من جانبه، رأى الباحث الديني الإيراني، حسن فرشتيان أن زيارة بابا الفاتيكان للعراق ولقاءه بالسيستاني تبعث برسالة شبه مباشرة للمرشد الإيراني، علي خامنئي، مؤكدا أن اللقاء لا يصب في صالح مكانة خامنئي لدى الشيعة في العالم الإسلامي.

وأضاف في تقرير منشور على موقع ”إيران واير“ الإيراني المعارض، اليوم الأحد، ”أن نظام الجمهورية الإسلامية في طهران يدّعي زعامة الشيعة في العالم ويروج بشكل كبير لشخص خامنئي كإمام المسلمين، في حين أن زعامة الشيعة تقع بشكل طبيعي لدى السيستاني؛ وذلك لأن الأخير بعيد عن أي مناصب سياسية“.

وأشار فرشتيان إلى أن اختيار بابا الفاتيكان زيارة العراق وليس إيران ولقاءه السيستاني وليس خامنئي تحمل رسالة سياسية ومذهبية مهمة للغاية، بحيث يرى الكثير من الباحثين الدينيين الشيعة أن هذه الزيارة هي في الواقع نهاية ادعاء إيران للزعامة الروحية للعالم الشيعي.

وكشف الباحث الديني الإيراني أن اختيار الفاتيكان للعراق ولقاءه بشخص السيستاني وليس خامنئي يأتي في ظل اقتناع الفاتيكان بعدم احترام طهران لحقوق الأقليات الدينية، في حين أن زيارة البابا للعراق تأتي لدعم حوار الأديان واحترام أصحابها كافة.

لقاء 50 دقيقة

بدورها أكدت المحللة الإيرانية، سولماز إيكدر الفرضية القائلة بفشل خامنئي في الترويج لنظرية ”ولاية الفقيه“ والتفرد بالزعامة الروحية والسياسية في العالم الشيعي مقابل المرجع الأعلى في العراق، آية الله السيستاني.

وقالت في مقالها المنشور على موقع ”زيتون“ الإخباري المعارض، ”إن الجمهورية الإسلامية أنفقت مبالغ طائلة خلال العقود الأخيرة للترويج بين شيعة المنطقة والعالم لشخص خامنئي، بينما نسفت زيارة بابا الفاتيكان للعراق ولقاءه بالسيستاني هذه الجهود الإيرانية في ظرف لقاء امتد لـ 50 دقيقة فقط“.

ورأت إيكدر أن ”لقاء بابا الفاتيكان بالسيستاني أكدت أن خامنئي لا يُمثل زعيم الشيعة في العالم، بل إن زعامة خامنئي داخل إيران ذاتها أصبحت مهددة عند الإيرانيين، حتى بات المرشد الإيراني يتزعم أقلية من المسؤولين والأنصار“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك