أخبار

ما مغزى اتهامات وزيرة البيئة الإسرائيلية لإيران بالتورط بحادث التسرب النفطي؟
تاريخ النشر: 04 مارس 2021 15:34 GMT
تاريخ التحديث: 04 مارس 2021 17:45 GMT

ما مغزى اتهامات وزيرة البيئة الإسرائيلية لإيران بالتورط بحادث التسرب النفطي؟

أثار اتهام وزيرة حماية البيئة الإسرائيلية، جيلا جملئيل، إيران بالوقوف وراء حادث التسرب النفطي الذي وقع مؤخرًا قبالة شواطئ إسرائيل، مخلفًا أضرارًا بيئية كبيرة،

+A -A
المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

أثار اتهام وزيرة حماية البيئة الإسرائيلية، جيلا جملئيل، إيران بالوقوف وراء حادث التسرب النفطي الذي وقع مؤخرًا قبالة شواطئ إسرائيل، مخلفًا أضرارًا بيئية كبيرة، علامات استفهام.

وأكدت وسائل إعلام عبرية أن هذا الاتهام لم يجد تأكيدًا من قِبل الجيش الإسرائيلي وكذلك جهاز الموساد، إذ لم تشارك هذه الجهات في التحقيقات، ولا تمتلك معلومات بشأن الاتهامات التي أطلقتها جملئيل.

وتأتي الاتهامات الإسرائيلية الجديدة بالتزامن مع اتهامات أخرى لإيران بالوقوف وراء الاعتداء على سفينة مملوكة لشركة إسرائيلية في خليج عُمان، ووسط تقديرات بأن الفترة المقبلة قد تشهد تطورات في هذا الصدد.

2021-03-INAF_20210221224855736-1200x675-1

ويعتقد محللون إسرائيليون أن حربًا بحرية مفتوحة قد تندلع بين إسرائيل وإيران، وأن تل أبيب قامت بالرد على عملية السفينة بتنفيذ غارة ضد أهداف إيرانية قرب دمشق، منعًا لنقل المعركة إلى الساحة البحرية.

ويطرح اتهام وزيرة حماية البيئة الإسرائيلية لإيران سؤالًا بشأن ما إذا كانت قد أطلقته من تلقاء نفسها، ومن منطلق المعطيات التي حصلت عليها الوزارة من خلال فريق التحقيق الذي شكلته؟، أم أنها حصلت على الضوء الأخضر من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والجهات المعنية؟.

ويعد هذا الاتهام تطورًا جديدًا ينضم إلى واقعة الاعتداء على السفينة الإسرائيلية في خليج عُمان، وقد يضيف حالة من الزخم للتوتر القائم بين الطرفين.

أدلة ظرفية 

صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ نقلت، اليوم الخميس، عن مصادر أمنية رفيعة المستوى قولها إنه“لا توجد معلومات بشأن وقوف إيران وراء الحادث أو أن يكون الأمر متعلقًا بإرهاب بيئي حتى الآن“.

وتحدثت الصحيفة أيضًا مع محققين شاركوا في مسيرة استبيان ملابسات الحادث، وأكدوا لها أن حديث جملئيل عن اعتداء إيراني متعمد، يستند إلى أدلة ظرفية فقط.

2021-03-333-10-1200x675-2

ووفق الصحيفة، نشرت وزارة حماية البيئة، اليوم الخميس، صورًا جديدة بالأقمار الاصطناعية تظهر مسار إبحار السفينة التي خرجت من إيران، مشيرة إلى أن هذه الصور لم تقطع الشك باليقين بشأن طبيعة الكارثة البيئية الأكبر التي ضربت إسرائيل.

ونوهت مصادر إلى أن أحد أهم النقاط في اتهامات الوزيرة هي حقيقة أن السفينة المشبوهة أغلقت أجهزة الاتصال خلال إبحارها من شرق البحر المتوسط، في وقت كانت تنقل فيه 750 ألف برميل من النفط الخام في عرض البحر لسفينة سورية ترفع العلم الإيراني.

2021-03-مسار-السفينة

لكن المصادر تقول للصحيفة إن الغرض من غلق أجهزة الاتصال ربما لأن الحديث يجري عن عملية تهريب للنفط من إيران إلى سوريا وذلك للإفلات من العقوبات المفروضة على طهران.

ونقلت الصحيفة عن راني عامير، مدير الوحدة البحرية بوزارة حماية البيئة، أن السفينة كانت قد غيرت علم مالطا قبل إبحارها ورفعت علم بنما، بغية التمويه على أجهزة الرصد.

ولفتت إلى أن أحد التطورات في مسيرة التحقيقات حدث، أمس الأربعاء، بعد أن تبين أن المادة التي لوثت المياه كانت ”نفطًا خامًا“ وليست وقودًا للسفن، ما يعني تقليص قائمة السفن المتهمة من 35 سفينة إلى 4 فقط.

وقال عامي دانيال، مدير ومؤسس شركة WindWard الإسرائيلية، والذي شارك بالتحقيقات، إنه في اللحظة التي تبين أن الحديث يجري عن نفطٍ خامٍ، فإن الحديث يجري عن ناقلة مكتظة بالنفط، وإنه تمت دراسة طبيعة حمولات السفن، وتبين أن الحديث يجري عن السفينة ”إميرالد“ بشكل شبه مؤكد.

اعتداء إيراني محتمل 

وزيرة حماية البيئة الإسرائيلية ذكرت خلال مؤتمر صحفي، الأربعاء، أن إيران تقف وراء حادث التسرب النفطي، ووصفته بـ ”الإرهاب البيئي“، مشيرة إلى أن السفينة التي تسببت في التسرب مملوكة لليبيين، وأبحرت من إيران عبر الخليج، دون اتصال عبر موجات اللاسلكي، ثم مرت عبر قناة السويس.

2021-03-السفينة-المتهمة

وأضافت إن السفينة ”إميرالد“ والتي ترفع علم بنما ”دخلت المياه الإسرائيلية شرق البحر المتوسط، ثم أغلقت الاتصال اللاسلكي مرة أخرى ليوم كامل تقريبًا، ولوثت البحر بين الأول والثاني من شباط/ فبراير، ثم واصلت رحلتها من هناك إلى سوريا، حاملة شحنة مقرصنة من إيران“.

وعلى الرغم من هذه الاتهامات إلا أن الصحيفة أكدت عدم علم أجهزة أمنية إسرائيلية بوقوف إيران وراء اعتداء إرهابي بيئي متعمد، إذ أشارت إلى عدم امتلاك الجيش والموساد معلومات حول تورط إيران.

2021-03-333-10-1200x675-2

وذكرت مصادر أمنية أن الاتهامات تركت هذه الأجهزة في حالة من الدهشة، وأن أجهزة الاستخبارات لم تتحدث في أية مرحلة عن حالة من اليقين بشأن ما حدث،“لكن لا يمكن أيضًا استبعاد تورط إيران في اعتداء بيئي“.

وذكرت المصادر للصحيفة:“لدينا هنا الكثير من الأسئلة المفتوحة، والكثير من الملابسات التي ينبغي فحصها، ولا نستبعد أن يكون الأمر متعلقًا باعتداء.. الوزيرة جملئيل تتحدث عن نتيجة على أساس الملابسات وليس على أساس المعلومات، ولا نمتلك معلومات عن اعتداء، لكننا لن نستبعد الأمر“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك