أخبار

صحف عالمية: الهجوم على ميليشيات إيران يثبت أن "بايدن ليس أوباما".. والتعاون لا يخفي هشاشة العلاقات بين بوتين وأردوغان‎
تاريخ النشر: 27 فبراير 2021 6:49 GMT
تاريخ التحديث: 27 فبراير 2021 10:04 GMT

صحف عالمية: الهجوم على ميليشيات إيران يثبت أن "بايدن ليس أوباما".. والتعاون لا يخفي هشاشة العلاقات بين بوتين وأردوغان‎

تناولت الصحف العالمية الصادرة صباح اليوم السبت، العديد من الملفات ذات الاهتمام، والتي تصدرتها ردود الفعل على الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة على الميليشيات

+A -A
المصدر: محمد ثروت -إرم نيوز

تناولت الصحف العالمية الصادرة صباح اليوم السبت، العديد من الملفات ذات الاهتمام، والتي تصدرتها ردود الفعل على الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة على الميليشيات الموالية لإيران في سوريا، وكذلك الدور الذي تلعبه تلك الميليشيات لصالح النظام الإيراني، وطبيعة العلاقات بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان.

سعادة إسرائيلية بالهجوم الأمريكي

قالت صحيفة ”تايمز أوف إسرائيل“ إن إسرائيل سعيدة للغاية بالغارات الأمريكية على الميليشيات المدعومة من إيران في سوريا، والتي أثبتت أن الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن يختلف عن الرئيس الأسبق باراك أوباما.

وأضافت بقولها: ”يرى مسؤولون إسرائيليون أن تلك الغارات تمثل مؤشرا إيجابيا على موقف الإدارة الأمريكية الجديدة تجاه إيران، وتعتقد أنها تبعث برسالة إلى طهران بأنه يتعين عليها كبح جماحها وكذلك تقويض نشاط عملائها في المنطقة“.

2021-02-EvHGRfHWQAU8Iix

ونقلت عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إنهم أعربوا عن قلقهم الشديد إزاء الاستفزازات الإيرانية في المنطقة، والتي تحدث عادة عبر عملائها، ونقلوا هذه المخاوف إلى الأمريكيين. وقال مسؤول إسرائيلي إن الإيرانيين لم يدركوا أن بايدن ليس أوباما، وأنهم إذا استمروا في هذا المسار القائم على سوء تقدير الموقف فإنهم سيتعرضون لهجمات مماثلة.

ومضت تقول: ”أبلغت الولايات المتحدة إسرائيل بالغارات الجوية قبل وقوعها. يعتبر هذا الإشعار تحديثا روتينيا يحدث في حالة ما إذا كانت العمليات العسكرية الأمريكية سيكون لها تأثير على إسرائيل، والعكس صحيح أيضا“.

ورأت الصحيفة أن قرار بايدن بمهاجمة عملاء إيران في سوريا لا يبدو أنه مؤشر على نيته بتوسيع الضلوع العسكري الأمريكي في المنطقة، ولكنه يؤكد أنه سيدافع عن القوات الأمريكية في العراق.

وتابعت بقولها: ”أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن 22 شخصا لقوا مصرعهم بعد الغارة الأمريكية التي استهدفت 3 سيارات محملة بالذخائر قادمة من العراق، قرب مدينة بوكمال السورية“.

شبكة الميليشيات الإيرانية

وفي سياق متصل، قالت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية إن الغارات التي شنتها إدارة بايدن على الميليشيات المدعومة من إيران في سوريا تلقي الأضواء على قدرات طهران المتمثلة في نقل الأسلحة والأفراد وتهديد المصالح الأمريكية.

وأضافت بقولها: ”على مدار عقود، فإن إيرن قامت ببناء وتشغيل شبكة من الجماعات المسلحة الموالية لها في الشرق الأوسط، والتي تسعى لتعزيز التواجد العسكري الإيراني، وكسب النفوذ السياسي في المنطقة“.

ومضت تقول: ”عادة ما يتم تشغيل تلك الجماعات عبر توجيهات الحرس الثوري الإيراني. بعد تأسيسه في أعقاب الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979، فإن الحرس الثوري يسعى للدفاع عن الدولة الإيرانية، وتعزيز دور الإسلام الشيعي، الذي تقوم عليه الثورة“.

2021-02-unnamed-22

وتابعت بقولها: ”هذه الشبكة من الميليشيات كانت تخضع لإشراف الجنرال قاسم سليماني، قائد قوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني، الذي قُتل في غارة لطائرة أمريكية مسيرة على موكبه قرب مطار بغداد الدولي في يناير 2020. خلال السنوات الأخيرة اتهمت واشنطن العديد من الميليشيات التي تدعمها إيران بقتل رجال خدمة أمريكيين، وقامت بتصنيف بعض هذه الميليشيات كمنظمات إرهابية“.

وأردفت قائلة: ”في أعقاب مقتل قاسم سليماني، ظهرت جماعات جديدة في العراق، تعلن مسؤوليتها عن الهجمات التي تستهدف المصالح الأمريكية، ولا توجد معلومات كثيرة حول تلك الجماعات، ولكن البعض يعتقد أنها أجزاء من فصائل كبيرة راسخة، وتستخدم أسماء جديدة في محاولة لحماية هويتها“.

ورأت الصحيفة الأمريكية أن التطورات الخاصة بالغارة الأمريكية على الميليشيات المدعومة من إيران في سوريا تمثل اختباراً مبكراً للرئيس الأمريكي بايدن، وتشرح كيفية تعامله مع شبكة الميليشيات الإيرانية في الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي يحاول فيه إعادة إطلاق الدبلوماسية النووية مع طهران.

تحالف ظاهري وسط خلافات عميقة

قالت مجلة ”ذي إيكونوميست“ إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان يشكلان رابطة أخوية تقوم على القوة الصارمة، إلا أن الروابط بينهما لا تزال هشة للعديد من الأسباب.

وأضافت بقولها: ”اتهم الكرملين حلف شمال الأطلسي، الناتو، بمحاولة الإطاحة بالرئيس الروسي بوتين، وصوّر أليكسي نافالني، أبرز معارضي بوتين، على أنه عميل أمريكي. ووصف الاتحاد الأوروبي، الذي أدان محاولة تسميم نافالني ثم سجنه بعد ذلك، بأنه شريك لا يمكن الاعتماد عليه“.

2021-02-putin-turkey-reuters

ومضت تقول: ”ولكن، هناك دولة واحدة، عضو في الناتو، ومرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، يشعر بوتين بالسعادة معها، حيث لم تصدر أي تصريحات من جانب تركيا ورئيسها أردوغان حول سوء معاملة نافالني، واعتقال عشرات الآلاف من الروس الذين احتجوا على ذلك“.

 

وتابعت بقولها: ”يمثل هذا الصمت شهادة على الوفاق الرائع الذي تطور بين الزعيمين الاستبداديين. إنها علاقة مريبة في ظل التنافس التاريخي العميق الذي يقسم روسيا وتركيا، ومصالحهما المتعارضة، التي عادة ما تصطدم ببعضها البعض بشكل عنيف. الآن فإن الرجلين يشتركان في نهج القوة الصارمة، لإعادة تشكيل سياسات المنطقة، وفرض مشكلات صعبة بالنسبة للحلفاء الغربيين لتركيا“.

ورأت المجلة أن روسيا وتركيا بعيدتان كل البعد عن ”التحالف الحقيقي“، وربما لا تصلان إلى تلك المرحلة مطلقا.

قال ”أونور إيسي“، رئيس مركز الدراسات الروسية في جامعة ”بلكنت“: ”نحن لا نتحدث عن شراكة استراتيجية، ولا أعتقد أن تركيا تملك رفاهية المخاطرة بانهيار كل علاقاتها المؤسسية مع الغرب، ورغم أن الطرفين تعاونا في سوريا، فإنهما لا يزالان على طرفي النقيض في الحرب، وكذلك الحال في الصراع بين أرمينيا وأذربيجان على إقليم ”ناغورنو قرة باغ“، بالإضافة إلى ليبيا“.

2021-02-image-34

وأردفت قائلة: ”تملك الدولتان مصالح متضاربة أيضا في جورجيا وأوكرانيا، حيث ترغب تركيا في أن تكون الدولتان عضوين في الناتو، في الوقت الذي ترفض فيه روسيا ذلك بشكل قاطع، حيث سبق لها شنّ حروب لإبقاء الدولتين بعيدا عن الغرب. ونتيجة لذلك فإن جورجيا وأوكرانيا تنظران إلى تركيا الآن بثقل مهم ضد روسيا، وهو الدور الذي يستعد أردوغان لاستغلاله“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك