أخبار

"لوموند" الفرنسية: ثلاث نساء تركيات يهددن عرش أردوغان‎
تاريخ النشر: 26 فبراير 2021 6:40 GMT
تاريخ التحديث: 26 فبراير 2021 9:10 GMT

"لوموند" الفرنسية: ثلاث نساء تركيات يهددن عرش أردوغان‎

سلط تقرير نشرته صحيفة"لوموند" الفرنسية الضوء على ثلاث مرشحات للانتخابات الرئاسية التركية، مشيرا إلى أنهن يتحدين أردوغان والنموذج "الأبوي" الذي أرساه في المشهد

+A -A
المصدر: تونس ـ إرم نيوز

سلط تقرير نشرته صحيفة“لوموند“ الفرنسية الضوء على ثلاث مرشحات للانتخابات الرئاسية التركية، مشيرا إلى أنهن يتحدين أردوغان والنموذج ”الأبوي“ الذي أرساه في المشهد السياسي التركي، وتبدو المرأة فيه الحلقة الأضعف.

والمعارضات الثلاث ينحدرن من خلفيات مختلفة، وهنّ: كانان كفتانجي أوغلو وسبنيم كورور فينكانشي وميرال أكسينار، ويسعين إلى جعل أصواتهن مسموعة في ”تركيا الجديدة“ لأردوغان الذي كرّس طابعا أبويا في الحكم، وفق التقرير.

و اعتبر التقرير أنّ ”الأيام التي كان فيها الرئيس رجب طيب أردوغان هو النجم الوحيد في السياسة التركية قد ولّت، حيث إنه منذ هزيمة حزب العدالة والتنمية الإسلامي المحافظ في الانتخابات البلدية لعام 2019 تعافى خصومه، لا الرجال فحسب بل النساء أيضا.

كانان كفتانجي أوغلو

وتُقرّ كانان كفتانجي أوغلو، 48 سنة، وهي ممثل حزب الشعب الجمهوري المعارض عن مدينة إسطنبول بأنّه ”في تركيا يسيطر الرجال، فكونك امرأة ليس بالأمر السهل أن تكوني سياسية“.

وتضيف: ”من المؤكد أن أردوغان وحاشيته لا يحبون النساء المتحررات، حقيقة أن المرأة يمكن أن يكون لها طموح سياسي أمر لا يطاق بالنسبة إليهم“، وفق قولها.

وحسب التقرير، فإن كفتانجي، هي ناشطة نسوية شغوفة بالدراجات النارية، مؤيدة للمثليين، عالمة الطب الشرعي، لكنها ليست المرأة المثالية وفقا للمعايير الإسلامية.

تغريدة كلفتها 10 سنوات سجنا.. المرأة التي أزعجت أردوغان

ويعتبر التقرير أنّ ”تمكين المرأة ليس على أجندة حزب أردوغان، على ما يبدو، فقد كرر أردوغان مرارا أن ”المرأة هي أولا وقبل كل شيء أمّ“، داعيا النساء إلى إنجاب ”ثلاثة أطفال على الأقل“، حتى إن حزبه ذهب إلى حد تقديم مشروع قانون في الجمعية العامة ينص على العفو عن المغتصبين بشرط أن يتزوجوا من ضحيتهم، قبل أن يضطر لسحبه في مواجهة الاحتجاجات“.

وتعلّق كانان كفتانجي أوغلو بأنّ ”الجرأة في تقديم هذا النوع من القانون إلى البرلمان لم يكن من الممكن تصوره قبل 20 عاما، وأضافت وهي تجلس تحت صورة مصطفى كمال أتاتورك، مؤسس الجمهورية التركية: ”حصلت النساء التركيات على حقوق بفضل أتاتورك، لكن هذه الحقوق تراجعت“.

وأشار التقرير إلى أن كانان كفتانجي أوغلو تقدمت للتو بشكوى ضد الرئيس أردوغان؛ الذي وصفها بأنها ”إرهابية“، وهي الصفة التي يوجهها النظام لمعارضيه، لكن من غير المرجح أن تنجح شكواها؛ لأن ”العدالة لم تعد سوى أداة للانتقام الشخصي في خدمة الرئيس“، حيث يمتلك محامو أردوغان نفوذا كبيرا في قضايا التشهير، وقد تم فتح 12298 تحقيقا قضائيا بشأن ”إهانة رئيس الدولة“، و 3831 إدانة في عام 2019 وحده“.

ويعلق التقرير أنّ ”مثل كل منتقدي النظام السياسي، فهي معتادة على المحاكم، فقد طلبت نيابة إسطنبول السجن تسع سنوات ضدها؛ بناء على شكوى من فخر الدين ألتون، رئيس الاتصالات الرئاسية، وقد حُكم عليها بالفعل بالسجن تسع سنوات وثمانية أشهر في الدرجة الأولى؛ بتهمة الإرهاب وإهانة الرئيس“.

ويؤكد التقرير أنّ أنصار أردوغان لم يستوعبوا أبدا خسارة إسطنبول في الانتخابات البلدية لربيع 2019 التي فاز بها أكرم إمام أوغلو، مرشح حزب الشعب الجمهوري، ومع ذلك كان دور كانان كفتانجي أوغلو حاسما في حملة العمدة الجديد، حيث كانت تراقب كل شيء، المراقبين وصناديق الاقتراع ووسائل التواصل الاجتماعي، وكانت ”المرأة التي تقف خلف إمام أوغلو“، بحسب وسائل إعلام.

وتعلق الناشطة بأنه ”منذ ذلك الحين، صرت هدفا لحزب العدالة والتنمية“.

ميرال أكسينار

ويعتبر التقرير أنّ أكثر المرشحات رهبة هي ميرال أكسينار، 64 عاما، إحدى رموز اليمين القومي ويطلق عليها أنصارها اسم ”أسينا“ على اسم ذئب في الأساطير التركية. فقد كانت تكرر ”أنا الوحيدة القادرة على إخافة أردوغان“ ولا يمر يوم دون أن تنتقده؛ بسبب حكمه المطلق ومحسوبية الأقارب وقصوره الفخمة.

2021-02-170656

وزيرة الداخلية السابقة (1996-1997) ميرال أكسينار هي جزء من النخبة السياسية القومية – لذلك لا توجد دعاوى قضائية ضدها لكنها تواجه التحرش؛ لأنها تجرأت على تحدي زعيم الحزب دولت بهجلي الذي اعتبرته راضيا جدا عن أردوغان فتم استبعادها من حزب العمل القومي (أقصى اليمين) في عام 2016، ثم أنشأت تشكيلها الخاص حزب اليمين الذي يريد الارتباط بمركز اليمين، لكن الائتلاف الحاكم (حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية) يكافح من أجل وضع العقبات في طريقه.

ويؤكد التقرير أنّ ”العثور على غرفة لاجتماعاته أمر مستحيل، وعندما يحدث ذلك تنقطع الكهرباء أو يتعرض المشاركون للهجوم“.

سبنيم كورور فينكانشي

أما المرشحة الثالثة سبنيم كورور فينكانشي فقد أمضت عشرة أيام في سجن بكركوي للنساء في إسطنبول، في ربيع عام 2016؛ لإظهار تضامنها مع أوزغور غونديم وهي صحيفة يسارية مؤيدة للأكراد، وقبل أيام كان قد تم انتخاب الطبيبة الشرعية من قبل أقرانها لرئاسة الجمعية الطبية التركية منتقدين الحكومة لافتقارها إلى الشفافية في الأزمة الصحية، فكان رد فعل أردوغان بأن وصفها بالإرهابية، وفق التقرير.

Şebnem Korur Fincancı TTB'de başkanlığa aday: Hekimler bu döneme tek yürek olarak girmeli

وتؤكد فينكانشي أنه ”حتى وقت الانقلاب العسكري كان النظام القضائي أكثر استقلالية“، وقالت عنها الصحيفة الفرنسية: ”لا يمنعها التهديد بفرض عقوبة سجن أخرى من التحدث بصراحة كلما أمكن ذلك بشأن مؤامرات قاعة المحكمة وعلى وسائل التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام المعارضة القليلة“.

ويشير التقرير إلى أنه رغم حصول النساء التركيات على حق التصويت في عام 1934 قبل فترة طويلة من الفرنسيين، فإنه بالكاد يُسمع صوتهن وهنّ مهمشات في الحكومة مع وزيرين من أصل ستة عشر وزيرا، ولا تتجاوز نسبة النساء في البرلمان 17 % .

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك