أخبار

صحف عالمية: تردد إدارة بايدن يهدر فرصة ذهبية لإنقاذ الاتفاق النووي.. وأردوغان يخشى استفزاز الصين في قضية "الإيغور"
تاريخ النشر: 25 فبراير 2021 8:21 GMT
تاريخ التحديث: 25 فبراير 2021 10:00 GMT

صحف عالمية: تردد إدارة بايدن يهدر فرصة ذهبية لإنقاذ الاتفاق النووي.. وأردوغان يخشى استفزاز الصين في قضية "الإيغور"

ما زال الملف النووي الإيراني، وطريقة تعامل إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن مع القضية يفرض نفسه على الصحف العالمية، التي تناولت أيضا المخاطر التي يواجهها الإيغور

+A -A
المصدر: محمد ثروت-إرم نيوز

ما زال الملف النووي الإيراني، وطريقة تعامل إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن مع القضية يفرض نفسه على الصحف العالمية، التي تناولت أيضا المخاطر التي يواجهها الإيغور الفارون من الصين إلى تركيا، في ظل التقارب الأخير بين أنقرة وبكين.

مجلة ”فورين بوليسي“ الأمريكية قالت إن إدارة بايدن وجدت نفسها في موقف صعب للإسراع بمحاولة إنقاذ الاتفاق النووي الإيراني الموقع عام 2015، بعد قرار طهران هذا الأسبوع فرض قيود جزئية على عمليات التفتيش الدولية لمنشآتها النووية.

file-photo-u-s-president-biden-addresses-munich-security-conference-virtual-event-from-the-white-house-in-washington

وأشارت إلى أن النقاشات الداخلية في فريق بايدن ربما أدت إلى الانتظار طويلا قبل عرض إجراءات بناء الثقة مع إيران، واتخاذ خطوات لتخفيف المعاناة الإنسانية، وهي أمور كان من الممكن أن تعيد إيران إلى مائدة المفاوضات بشكل أسرع.

ورغم البيانات الآخذة في التشدد من جانب المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، آية الله علي خامنئي، فإن معتدلي إيران كانوا ينتظرون بعض الخطوات من جانب واشنطن لتخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران، منذ انسحاب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من الاتفاق النووي عام 2018، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمساعدات الإنسانية.

file-photo-iranian-foreign-minister-mohammad-javad-zarif-l-meets-with-international-atomic-energy-agency-director-general-rafael-grossi-r-in-tehran

ولكن لم يحدث أي شيء من ذلك. بعض المسؤولين، وخبراء نوويون يقولون إنه نتيجة نقاش الفصائل داخل الإدارة الأمريكية والمخاوف من معارضة المتشددين في الكابيتول، فإن إدارة بايدن تشعر بالتردد في عرض تلك الإجراءات، حتى وإن كان بعض القادة، مثل مستشار الأمن القومي جاك سوليفان، لعب دورا مركزيا في مفاوضات الاتفاق النووي خلال مراحله الأولى.

إهدار الفرصة الأخيرة

ونقلت ”فورين بوليسي“ عن مديرة سياسة منع الانتشار النووي في جمعية الحد من التسلح، كيلسي دافنبورت، قولها: ”أعتقد أن إدارة بايدن أهدرت الفرصة خلال الأسبوع الأول لها في ولايتها، بأن تبعث رسالة أقوى وأكثر صلابة تتعلق بجديتها في العودة إلى الاتفاق النووي“.

وأردفت ”دافنبورت“ قائلة: ”خلال الفترة التي احتاجتها إدارة بايدن كي تكون أكثر نشاطا، فإن المواقف أصبحت أكثر تشددا في إيران. التأجيل ليس مفاجأة في تلك المرحلة، أعتقد أن إيران كانت تتوقع خطوات أسرع. في النهاية، ونتيجة انسحاب ترامب، فإن الولايات المتحدة هي المسؤولة عن أزمة الاتفاق النووي“.

ورأت المجلة أن حالة عدم الثقة المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران عميقة للغاية، حيث يقول بعض المنتقدين إن أكبر خطأ ارتكبته إدارة بايدن يتمثل في تكرار المواقف المتشددة ضد طهران، وهو ما ساعد على إثارة المخاوف الإيرانية، التي تعود إلى عقود قديمة، بأن واشنطن سوف تتراجع عن أي اتفاق لها مع طهران، وسوف ينتهي بها الأمر إلى ”شيطنة إيران“.

2021-02-556

معضلة أردوغان في قضية الإيغور

قالت صحيفة ”فاينانشال تايمز“ البريطانية إن الإيغور الصينيين يخشون الخيانة من جانب نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في ظل العلاقات التجارية مع الصين، بالإضافة إلى صفقات اللقاح الصيني المضاد لفيروس ”كورونا“ لصالح أنقرة.

ويواجه الرئيس أردوغان اتهامات متكررة بتخفيف حدة لهجته ضد الصين، في ما يتعلق بالقمع الذي يعاني منه الإيغور المسلمون، وذلك تجنبا لإثارة غضب بكين من تلك القضية.

ويصور أردوغان أنه راعي المسلمين المضطهدين في العالم، حيث كان في السابق منتقدا حادا للممارسات الصينية ضد الإيغور في شينغ يانغ، الإقليم الواقع شمال غرب الصين، حيث يقوم الحزب الشيوعي الصيني بإجبار أكثر من مليون شخص من الإيغور والكازاخستانيين ومسلمين آخرين على الإقامة في تلك المنطقة.

2021-02-433-1

ونقلت الصحيفة البريطانية عن جيفلان شيرميت، أحد نشطاء الإيغور، قوله: ”من جهة، فإن تركيا تريد الوقوف إلى جوارنا، نحن نعلم ذلك ونشعر بذلك أيضا. ولكنهم في نفس الوقت غير قادرين على هذا الأمر، نشعر وكأن يدهم مقيدة“.

ويرى محللون أن محنة الإيغور الصينيين تمثل معضلة بالنسبة لأردوغان، الذي يسعى لكسب شركاء عالميين آخرين، في الوقت الذي تعاني فيه علاقاته مع الغرب من توتر شديد.

وقال مدير مركز الأبحاث لمنطقة آسيا والباسيفيك في جامعة أنقرة، ميرثان دوندار: ”الإيغور مسلمون وأتراك، والناخبون الأتراك لديهم حساسية شديدة إزاء تلك القضية. الحكومة التركية لا تستطيع إقامة علاقات وثيقة للغاية مع الصين، ولكنها في نفس الوقت لا تريد قطع كل الروابط“.

من جانبها، قالت زعيمة ”حزب الخير“ التركي المعارض، ميرال أكشينار، إن حكومة أردوغان تعمل على تهدئة لهجتها المناهضة للصين كي لا تثير استياء بكين… أوروبا وأمريكا تتحدثان بشكل أكبر عن قمع أشقائنا الإيغور في الصين، ولكن هذا لا يجد صدى في تركيا“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك