أخبار

"واشنطن بوست": دبلوماسية بايدن تجاه إيران لن تنجح دون الضغط لوقف هجمات المليشيات
تاريخ النشر: 19 فبراير 2021 11:35 GMT
تاريخ التحديث: 19 فبراير 2021 12:34 GMT

"واشنطن بوست": دبلوماسية بايدن تجاه إيران لن تنجح دون الضغط لوقف هجمات المليشيات

قالت صحيفة "واشنطن بوست" إن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لا يمكنها بدء المفاوضات مع إيران في الوقت الذي يهاجم فيه عملاء طهران القوات الأمريكية. وأضافت الصحيفة

+A -A
المصدر: محمد ثروت -إرم نيوز

قالت صحيفة ”واشنطن بوست“ إن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لا يمكنها بدء المفاوضات مع إيران في الوقت الذي يهاجم فيه عملاء طهران القوات الأمريكية.

وأضافت الصحيفة في مقال نشرته، اليوم الجمعة: ”يوم الاثنين، أطلقت ميليشيات مسلحة صواريخ على قاعدة جوية أمريكية شمال العراق، ولا تزال إدارة بايدن تدرس كيفية الرد على هذا الهجوم حتى الآن، رغم أن ميليشيات مدعومة من إيران سارعت بإعلان مسؤوليتها“.

2021-02-1440x810_cmsv2_079295ee-c81b-55bd-a230-f182017170a3-4425808

وقالت: ”في الوقت الذي تبدأ فيه الولايات المتحدة حملتها الدبلوماسية الجديدة مع إيران، فإن الإدارة الأمريكية يجب أن تصرّ أولاً على أن توقف طهران هجمات عملائها على القوات الأمريكية“.

2021-02-220211622356312

و تابعت: ”يوم الخميس، عقد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين اجتماعاً عبر تقنية الفيديو كونفرانس مع نظرائه في فرنسا وبريطانيا وألمانيا، وأصدروا بيانا مشتركا أعلنوا فيه بدء جهود الحوار مجددا مع إيران فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني“.

وقال البيان إن الهجمات مثل تلك التي وقعت على القوات الأمريكية ومدينة أربيل بالصواريخ لن يتم التسامح معها، وذلك دون الإشارة إلى المسؤول عن الهجمات“.

2021-02-2021-02-16T101300Z_1343974004_RC2MTL9ASMU8_RTRMADP_3_IRAQ-SECURITY-1200x675-1

وأكد المقال أن لا أحد في إدارة بايدن سيعترف باحتمال أن تقوم ميليشيات تابعة لإيران بمهاجمة القوات الأمريكية مجدداً.

وأشارت الصحيفة إلى إعلان جماعة ”سرايا أولياء الدم“ مسؤوليتها عن الهجوم الصاروخي الذي استهدف أربيل، وسط أدلة شبه مؤكدة أن تلك الجماعة على صلة وثيقة بالميليشيا العراقية النافذة مثل ”عصائب أهل الحق“، التي تملك علاقات قوية بفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، وحزب الله اللبناني.

aftermaths-of-a-rocket-attack-on-u-s-led-forces-in-northern-iraq

ونقلت الصحيفة عن مايكل نايت، الباحث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، قوله إن بعض الميليشيات العراقية لجأت إلى خدعة بعد تعرضها لعقوبات أمريكية، حيث قامت بتغيير أسماء بعض الجماعات التابعة لها، في محاولة للالتفاف على العقوبات، والتأكيد على عدم ضلوعها في الهجمات التي تتعرض لها القوات الأمريكية وشركاء الولايات المتحدة.

وأكد ”نايت“ أن الهجوم الصاروخي على أربيل انطلق من موقع يخضع لسيطرة ميليشيا عصائب أهل الحق، التي سارعت آلتها الإعلامية في الترويج للهجوم أيضا، ما يثبت تورطها المباشر في العملية.

وقال إن تردد إدارة بايدن في تحميل الميليشيا المدعومة من إيران المسؤولية عن الهجوم يرجع إلى أن هذا سيؤدي إلى إجبارها على الردّ من جهة، وتعقيد التوجه الخاص بالتواصل الدبلوماسي مع إيران من جهة أخرى.

وحذّرت الصحيفة من أن رد الفعل الضعيف من جانب بايدن على تلك الهجمات سيعزز نفوذ عملاء إيران في العراق، ويمنحهم فرصة أكبر للمناورة.

وتابعت: ”عملاء إيران الآخرون، مثل الحوثيين في اليمن، لا يمنحون نهج بايدن الذي يميل إلى الدبلوماسية أي قدر من ضبط النفس، حيث يردّون على دعوات الحوار بالمزيد من الهجمات على المدنيين، في الوقت الذي يتصرف فيه زعماء إيران وكأنهم في قمة نفوذهم، ويستعرضون مطالبهم، ويصعّدون سياسة حافة الهاوية النووية“.

2021-02-1613459989

وأردفت : ”يزعم فريق بايدن أنه تعلم من أخطاء عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما مع إيران، فإن هذا يعني المضي قدماً في المسار الدبلوماسي دون تجاهل السلوكيات الخطيرة للحرس الثوري الإيراني في العراق وسوريا ولبنان واليمن وأماكن أخرى، استمرار هذه الاعتداءات لم يكن سبباً في الوصول إلى الاتفاق منذ البداية، ولكنها كانت سبباً في ضعفه“.

وختمت الصحيفة: ”بعد عمليات الانسحاب واسعة النطاق، فإن القوات الأمريكية المتبقية في العراق تواجه خطراً متصاعداً، عملاء إيران يشعرون أن بإمكانهم شنّ الهجمات دون أن يتعرضوا لعواقب، وبالتالي فإنه لن يمر وقت طويل حتى يقع الهجوم التالي الأكثر فتكا، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى التصعيد والصراع الذي تريد إدارة بايدن تجنّبه“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك