أخبار

"فاينانشال تايمز": الأحزاب التركية الجديدة تجاهد أمام قمع أردوغان
تاريخ النشر: 18 فبراير 2021 19:45 GMT
تاريخ التحديث: 19 فبراير 2021 0:30 GMT

"فاينانشال تايمز": الأحزاب التركية الجديدة تجاهد أمام قمع أردوغان

قالت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية إن الأحزاب السياسية التركية الجديدة تجاهد في معركتها ضد الرئيس رجب طيب أردوغان، حيث يشكو الحلفاء السابقون للرئيس من

+A -A
المصدر: محمد ثروت -إرم نيوز

قالت صحيفة ”فاينانشال تايمز“ البريطانية إن الأحزاب السياسية التركية الجديدة تجاهد في معركتها ضد الرئيس رجب طيب أردوغان، حيث يشكو الحلفاء السابقون للرئيس من التهديدات والتعتيم الإعلامي، في الوقت الذي يريدون فيه توصيل أصواتهم.

وأشارت الصحيفة، في تقرير لها نشرته اليوم الخميس، إلى حادث اعتداء تعرض له سلجوق أوزداغ، النائب البرلماني السابق عن حزب العدالة والتنمية الحاكم، والمسؤول البارز حالياً في حزب سياسي منشق.

وقالت الصحيفة: ”كان سلجوق أوزداغ في طريقه لأداء صلاة الجمعة، عندما اعترضه رجال يحملون هراوات وبندقية.. تعرض للضرب المبرح، ما تسبب في إصابته بكسر في الذراع، وجرح في الرأس احتاج إلى 17 غرزة“.

وأضاف: ”يشكّ أوزداغ في أن مقترفي الهجوم، الذي وقع الشهر الماضي، على علاقة بحزب الحركة القومية، الشريك اليميني لأردوغان في التحالف الحاكم، حيث دخل معهم في سجال لفظي قبل أيام على هذه الحادثة“.

وتابعت: ”نفى حزب الحركة القومية هذا الزعم، ولكن أوزداغ، البالغ من العمر 62 عاماً، يقول إن التحالف الحاكم في تركيا يخشى بشدة الجماعة السياسية الجديدة التي تسعى لاستقطاب أنصار أردوغان المحبطين، وقال إن الحكومة التركية تعاني من التوتر الشديد، وإن القائمين عليها يخشون الديمقراطية والشفافية والقدرة على محاسبتهم“.

ورأت الصحيفة أن الاعتداء الذي تعرض له ”أوزداغ“ يمثل نموذجاً للتحديات التي تواجهها جماعتان معارضتان جديدتان، بعد عام على تشكيلهما، إثر الانشقاق الذي شهده حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا.

وأشارت إلى أن ”أوزداغ“ يشغل حالياً منصب نائب رئيس حزب الحرية المحافظ، الذي تم تشكيله في ديسمبر عام 2019 بواسطة رئيس الوزراء التركي السابق أحمد داوود أوغلو، في الوقت الذي عانى فيه حزب العدالة والتنمية من انشقاقات غير مسبوقة.

وهناك حركة منشقة أخرى هي حزب الإصلاح، الذي أسسه وزير الاقتصاد السابق علي باباجان في مارس/آذار من العام الماضي، ويستهدف الفوز بأصوات قطاع عريض من اليمين واليسار.

وتوقع محللون بعد إطلاق الحزبين أنهما يستطيعان تهديد الرئيس التركي، الذي يحكم تركيا منذ عقدين، خاصة مع تآكل شعبية حزب العدالة والتنمية مقارنة بذروتها الانتخابية في عام 2011.

ولكن بعد مرور عام على ظهورهما، فإنهما لم يصلا إلى مستوى الشعبية الذي يخشاه مسؤولو الحزب الحاكم، حيث تتراوح شعبية الحزبين ما بين 2 إلى 3%.

ونقلت الصحيفة عن ”سليم سازاك“، الباحث البارز في جامعة بيلكنت التركية، قوله: ”ما يقومون به الآن هو التحرك أمام احتمالات مستحيلة، من الصعب للغاية أن تكون لك حملة وتصل إلى الناخبين في الوقت الذي تتعرض فيه للكمائن والاعتداء الجسدي“.

من جانبه، قال محمد أمين إيكمين، نائب رئيس حزب الحرية، إن هناك تعتيمًا إعلاميًا على الحزب من جانب وسائل الإعلام الموالية للحكومة، والساسة التابعين للحزب الحاكم، وكأنه لا يوجد حزب اسمه الحرية أو شخص يُدعى علي باباجان.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأعداد الصغيرة للمنشقين من ناخبي حزب العدالة والتنمية، في الانتخابات المقبلة المقرر لها عام 2023، يمكن أن تمثل صداعاً بالنسبة لأردوغان، الذي يتعين عليه الحصول على أكثر من 50% من الأصوات على الأقل.

وفاز أردوغان بسباق 2018 الانتخابي بنسبة 52.6%، وتشير استطلاعات الرأي إلى تردد قطاع متصاعد من ناخبي حزب العدالة والتنمية في التصويت له مستقبلا.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك