أخبار

صحف عالمية: تبرئة ترامب تتوج فترة مظلمة في التاريخ السياسي الأمريكي.. وشكوك حول دور روسي بانقلاب ميانمار
تاريخ النشر: 14 فبراير 2021 8:17 GMT
تاريخ التحديث: 14 فبراير 2021 11:20 GMT

صحف عالمية: تبرئة ترامب تتوج فترة مظلمة في التاريخ السياسي الأمريكي.. وشكوك حول دور روسي بانقلاب ميانمار

طغت تبرئة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من تهمة التحريض على العصيان المسلح على تغطية الصحافة العالمية، اليوم الأحد، وذلك بعد فشل مجلس الشيوخ في الوصول إلى

+A -A
المصدر: محمد ثروت - إرم نيوز

طغت تبرئة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من تهمة التحريض على العصيان المسلح على تغطية الصحافة العالمية، اليوم الأحد، وذلك بعد فشل مجلس الشيوخ في الوصول إلى العدد الكافي لإدانة الرئيس الجمهوري، إضافة إلى علاقة روسيا بالانقلاب العسكري في ميانمار.

وقالت صحيفة ”فاينانشال تايمز“ البريطانية إن الجمهوريين اصطفوا إلى جانب الرئيس السابق ترامب في مجلس الشيوخ لمنع إدانته، ما أدى إلى تبرئته من تهمة التحريض على العصيان المسلح الذي أدى إلى أحداث السادس من يناير الماضي، عندما اقتحم أنصار ترامب مبنى الكابيتول.
وأضافت الصحيفة في تقريرها ”بعد محاكمة استمرت 6 أيام، صوّت مجلس الشيوخ بأغلبية 57 ضد 43 على ما إذا كان ترامب مداناً في أحداث الكابيتول، انضم 7 نواب جمهوريين إلى الديمقراطيين في إدانة ترامب، إلا أن تلك الأغلبية لم تكن كافية لإدانته كون القرار يحتاج إلى موافقة ثلثي أعضاء المجلس“.
ورأى التقرير أن ”تلك البراءة تتوّج فترة مظلمة في التاريخ السياسي للولايات المتحدة، بدأت مع رفض ترامب الاعتراف بنتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية في الثالث من نوفمبر الماضي، ووصلت إلى ذروتها في أحدث حلقة من العنف السياسي داخل قاعات الكونغرس الأمريكي منذ أكثر من قرنين“.
وتابع التقرير ”أبرز تصويت مجلس الشيوخ القبضة القوية التي لا يزال ترامب يملكها على الحزب الجمهوري، ولا يزال الرئيس السابق يحتفظ بولاء النواب الجمهوريين رغم خسارة الانتخابات الرئاسية، ومزاعمه الكاذبة حول تزوير الانتخابات ضده“.

2021-02-image-16

توبيخ غير مسبوق لرئيس أمريكي

وفي سياق متصل، بينت صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية أن ما حدث في مجلس الشيوخ يمثل ”توبيخاً تاريخياً غير مسبوق“ لأي رئيس أمريكي من جانب الحزب الذي ينتمي إليه.
وأضافت الصحيفة في تحليل إخباري أنه ”تمت كتابة الفصل الأخير من رئاسة ترامب مساء السبت، دون أدنى شك حول موقعه في التاريخ، وصوّت 7 نواب من الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ لصالح إدانته بالتحريض على العصيان المسلح خلال أحداث الكابيتول، في إدانة لم تحدث من قبل لأي رئيس أمريكي في التاريخ“.
وأشارت الصحيفة إلى أن ”حجم الإدانة التي ضربت ترامب من داخل الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ تخطى التوبيخ الذي تلقاه من مجلس النواب الشهر الماضي“.
ولفتت إلى أن محاكمة الرئيس الأمريكي الديمقراطي الراحل أندرو جونسون في عام 1868 لم تشهد تأييد أي نائب ديمقراطي في مجلس الشيوخ المدجج بالجمهوريين، الذين كانوا يمثلون غالبية المجلس وقتها، وكانوا قريبين للغاية من إدانة الرئيس، لولا عدم تصويت أي نائب ديمقراطي على قرار الإدانة.
وقالت إن السيناريو نفسه تكرر في محاكمة الرئيس الديمقراطي السابق بيل كلينتون عام 1999، حيث لم يؤيد أي نائب من حزبه قرار الإدانة.
ورأت الصحيفة أن النتيجة في نهاية المطاف لم تكن مفاجئة، لأن أحداً لم يكن يتوقع تمرير قرار الإدانة في مجلس الشيوخ، إلا أن قليلين فقط هم من توقعوا أن يكون القرار متوقفاً على 10 أصوات فقط.
وتابعت الصحيفة: ”تعرض ترامب للإذلال نتيجة خسارته في محاولة إعادة انتخابه رئيساً للولايات المتحدة، ما دفعه إلى الإنكار المستمر للواقع، ودفع المئات من أنصاره لاقتحام مبنى الكابيتول على أساس الوهم الخادع بأنه انتصر في الانتخابات“.

وختمت الصحيفة تحليلها بالقول ”الآن أصبحت الإهانة مضاعفة، فقد خسر الانتخابات، رغم مزاعمه السخيفة بأن هذا لم يحدث، ولكنه تعرض للمحاكمة مرتين كرئيس نالت أفعاله إدانة غير متوقعة من حزبه، حتى في الوقت الذي كان فيه الاستقطاب العميق داخل الحزب الجمهوري يسعى إلى منحه صك البراءة“.

 

توافق روسي مع الجيش في ميانمار

أشارت صحيفة ”صنداي تايمز“ البريطانية إلى أن زيارة وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إلى ميانمار، قبل الانقلاب العسكري الذي شهدته الدولة الأسبوع الماضي، تثير التساؤلات حول دور موسكو في الإطاحة بالنظام المدني داخل ميانمار.

2021-02-53873906-40677557
وأضافت الصحيفة في تقريرها ”كان شويغو ضيف الشرف لدى (مين أونغ هلاينغ)، قائد الجيش في ميانمار، الذي أشرف على حملة التطهير العرقي الدموية ضد الروهينغا، وكان يستعد وقت الزيارة التي قام بها المسؤول الروسي البارز للاستيلاء على السلطة في ميانمار“.
وتابع التقرير ”عندما التقى الرجلان نهاية الشهر الماضي، كانا يحتفلان بأحدث صفقة من جانب ميانمار لشراء أسلحة روسية، حيث ازدهرت العلاقات الدفاعية بين الدولتين في وجودهما“.
وأشار التقرير إلى أنه ”بعد أسبوع تقريباً على وضع السجادة الحمراء أمام وزير الدفاع الروسي خلال زيارته التي استمرت 3 أيام إلى ميانمار، قام مين أونغ هلاينغ بانقلاب قبل الفجر، وأطاح بالحكومة المنتخبة، واعتقل زعيمتها أونغ سان سوتشي. ومع وضح النهار ظهرت العربات المدرعة الروسية في الشوارع، في إشارة للعلاقات العسكرية العميقة بين الدولتين“.
وأوضحت الصحيفة في تقريرها أنه ”داخل الأوساط السياسية والتجارية ذات الصلة بالجيش في ميانمار، فإن الحديث لا يقتصر فقط على أن مين أونغ هيلاينغ استعرض خططه برفقة وزير الدفاع الروسي، ولكنه حصل أيضا على موافقة شويغو على الانقلاب العسكري“.
ونقلت عن أنتوني ديفيز، خبير الشؤون البورمية في مجموعة Janes للشؤون العسكرية والأمنية، قوله إن ”الجيش في ميانمار كان يعتمد بشكل مبالغ فيه على الصين في الحصول على العتاد العسكري، ولكن مع تحديث الجيش، فإنه تحول نحو روسيا للحصول على أنظمة عسكرية جديدة، خاصة في القوات الجوية“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك