أخبار

هل يختار نتنياهو فض الشراكة مع غانتس وتشكيل حكومة يمينية ضيقة؟
تاريخ النشر: 27 يوليو 2020 12:49 GMT
تاريخ التحديث: 27 يوليو 2020 15:37 GMT

هل يختار نتنياهو فض الشراكة مع غانتس وتشكيل حكومة يمينية ضيقة؟

أفادت مصادر سياسية إسرائيلية، اليوم الإثنين، بأن لدى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، نوايا للتنصل من الاتفاق الائتلافي مع زعيم حزب "أزرق أبيض" بيني غانتس، في ظل

+A -A
المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

أفادت مصادر سياسية إسرائيلية، اليوم الإثنين، بأن لدى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، نوايا للتنصل من الاتفاق الائتلافي مع زعيم حزب ”أزرق أبيض“ بيني غانتس، في ظل الخلافات الحادة بشأن الموازنة العامة وملفات أخرى، وقالت إن نتنياهو يسعى لتشكيل حكومة يمينية ضيقة، إذا تمسك غانتس بمواقفه الحالية ولم يبد بعض المرونة.

وذكرت قناة ”أخبار 12″، اليوم الإثنين، أن مصدرا سياسيا رفيع المستوى تحدث مع نتنياهو خلال الساعات الأخيرة، أكد لها أن رئيس الوزراء ”يريد الذهاب إلى انتخابات جديدة في الخريف المقبل، وأنه في حال لم يظهر غانتس بعض المرونة بشأن الموازنة العامة، فإن نتنياهو سينفذ خطته“.

ويسعى نتنياهو لإقرار موازنة عامة للبلاد تسري لمدة عام واحد في ظل الأزمة الصحية والاقتصادية الطاحنة التي تضرب البلاد، كي يتمكن من تحديد أولويات الإنفاق العام، ومن ثم تلبية المخصصات المالية للقطاعات الأكثر تضررا، فيما يصر غانتس على موازنة لمدة عامين، خشية انتقال منصب رئيس الوزراء إليه مثقلا بالأعباء التي تحول دون قدرته على إدارة شؤون البلاد.

israel-health-virus

وقال المحلل السياسي عاميت سيغال، إنه تحدث مع المصدر الذي أكد له حقيقة رغبة نتنياهو في التخلص من حكومة الوحدة مع غانتس، مضيفا أنه توجه إلى مصادر أخرى في حزب ”الليكود“ ونفت أمامه هذه الأنباء.

لكن سيغال يقدر أن هذا النفي غير صحيح، ويأتي على خلفية ما يتردد عن سعي نتنياهو الجاد للتنصل من شراكته مع غانتس، وتشكيل حكومة يمين ضيقة دون حل الكنيست الحالي، تتشكل من 61 نائبا، ما يعني عدم الحاجة للذهاب إلى انتخابات جديدة، في وقت تضرب فيه موجة ثانية من فيروس كورونا البلاد.

وأشار سيغال إلى أن نوابا كبارا في حزب ”الليكود“ أكدوا له أن نتنياهو ضاق بغانتس ذرعا، وأنه يعمل من أجل تفكيك الشراكة مع ”أزرق أبيض“، ويحاول تشكيل ائتلاف بديل، ومن ثم يتواصل مع عضو الكنيست تسيفي هاوزر من كتلة ”طريق الوطن“، ونواب آخرين.

وتطرقت العديد من وسائل الإعلام الإسرائيلية لهذه الأنباء، وأشار موقع ”سروغيم“ الإخباري العبري، إلى أن ”الليكود“ يبحث عن طرق قانونية للخروج من الشراكة مع غانتس وحزبه، ووسيلة تبقي نتنياهو على رأس الحكومة حال تم إعلان حلها، إذ ينص الاتفاق الائتلافي على انتقال المنصب لغانتس ليصبح رئيس حكومة انتقالية حال تمت هذه الخطوة.

ولفت الموقع أيضا إلى احتمال إبداء مرونة من جانب ”أزرق أبيض“ بشأن ملف الموازنة العامة والتوصل إلى حل وسط بشأنها، منعا للذهاب إلى انتخابات رابعة، وتجنبا لحدوث المزيد من التدهور الاقتصادي في البلاد، ومع ذلك، أشار إلى أن حزب ”الليكود“ يبحث عن حل ”من خارج الصندوق“ ربما يكون أكثر تعقيدا للتخلص من هذه الشراكة.

وأشارت الصحافية دافنا ليئيل، من قناة ”أخبار 12″، اليوم الإثنين، إلى أن الاتفاق الائتلافي الموقع بين نتنياهو وغانتس في نيسان/ أبريل الماضي، يمنع كل طرف منهما من العمل على إسقاط الحكومة طالما يتولى الآخر رئاستها، أي أن قيود الفترة الحالية في هذا الصدد تقع أكثر على عاتق غانتس، إذ لا ينبغي عليه العمل على إسقاط الحكومة، كما لا ينبغي أن يعمل نتنياهو في هذا الإطار.

2020-07-7

خطة معقدة 

ويبحث نتنياهو عن ثغرة وفقا لما أوردته ليئيل، وهي عدم إسقاط الحكومة الحالية، وبدلا من ذلك، تشكيل حكومة يمين ضيقة، تتشكل من الحد الأدنى من عدد النواب، وهو 61 من بين 120 نائبا.

ويبدو أن نتنياهو سيتمكن من الوصول إلى هذا العدد لو أقنع النائبين تسيفي هاوزر، رئيس لجنة الخارجية والدفاع بالكنيست، ووزير الاتصالات النائب يوعاز هيندل، وهما نائبان يشكلان سويا فقط كتلة ”طريق الوطن“ الائتلافية، عقب انشقاقهما عن كتلة ”تيليم“ بزعامة وزير الدفاع الأسبق موشي يعلون وانضمامها للائتلاف. كما يحاول نتنياهو إقناع بعض نواب ”أزرق أبيض“ بالانشقاق عن حزب غانتس.

ويعول ”الليكود“ على بعض نواب ”أزرق أبيض“، ممن يستبعدون تماما فكرة الذهاب إلى انتخابات جديدة، ويعمل على إقناعهم بالبقاء ضمن ائتلاف يقوده ”الليكود“ بدون غانتس، وربما بدون وزير الخارجية غابي أشكنازي، الرجل الثاني في ”أزرق أبيض“.

general-view-shows-the-plenum-as-israels-pm-netanyahu-speaks-at-the-opening-of-the-winter-session-of-the-knesset-the-israeli-parliament-in-jerusalem

وحسب ليئيل، تقوم خطة نتنياهو ”المعقدة“ على دفع أرييه درعي زعيم حزب ”شاس“ الحريدي، على طرح قانون سحب الثقة من الحكومة، على أن يصوت لصالحه 61 نائبا، لتتشكل حكومة انتقالية برئاسة غانتس، وبعدها بأسبوع يتم طرح مشروع قانون آخر لسحب الثقة منها، ومن ثم تسقط الحكومة الانتقالية أيضا، ومن ثم يعود نتنياهو رئيسا للحكومة مرة أخرى.

وتوجه موقع ”سروغيم“ اليوم الإثنين، لوزير الاتصالات يوعاز هيندل، وسأله إذا ما كانت هناك مفاوضات مع ”الليكود“ في هذا الصدد، وأكد له النائب إنه لن يصبح أداة سياسية في يد أحد الأطراف لتصفية حسابات مع الطرف الآخر، مؤكدا أنه سيرفض أي مقترح يصله للانضمام لحكومة يمين ضيقة.

وأكد أنه تلقى عروضا من جميع الأطراف، من اليمين والوسط، وأنه رفض جميع المقترحات، دون أن يكشف عنها، مشيرا إلى أنه شخصيا لا يكترث إذا ما كان له مستقبل سياسي من عدمه، لكنه أكد أنه لن ينضم لحكومة ضيقة مع ”الليكود“.

وتشكلت حكومة الوحدة الإسرائيلية في 17 أيار/مايو الماضي، وضم الائتلاف كتلة الليكود (36 نائبا)، وأزرق أبيض (14 نائبا)، وشاس (9 نواب)، ويهدوت هاتوراه(7 نواب)، والعمل (3 نواب)، طريق الوطن (نائبان)، فضلا عن حزبي ”البيت اليهودي“ و“غيشر“ بواقع نائب واحد لكل منهما.

وتقوم حكومة الوحدة على دعم 73 نائبا بالكنيست ولو خرج ”أزرق أبيض“ لن يتبقى سوى 59 نائبا فقط، ومن ثم يحتاج نتنياهو من أجل تشكيل حكومة يمينية ضيقة إلى دعم نائبين على الأقل.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك