أخبار

ماذا سيحدث لو نشبت حرب بين تركيا واليونان؟
تاريخ النشر: 26 يوليو 2020 6:44 GMT
تاريخ التحديث: 26 يوليو 2020 9:10 GMT

ماذا سيحدث لو نشبت حرب بين تركيا واليونان؟

قالت وكالة "بلومبرغ" الأمريكية في تحليل إخباري إن منطقة البحر الأبيض المتوسط يمكن أن تشتعل في حال نشوب حرب بين تركيا واليونان بعد تصاعد التوتر بين البلدين بشكل

+A -A
المصدر: واشنطن – إرم نيوز

قالت وكالة ”بلومبرغ“ الأمريكية في تحليل إخباري إن منطقة البحر الأبيض المتوسط يمكن أن تشتعل في حال نشوب حرب بين تركيا واليونان بعد تصاعد التوتر بين البلدين بشكل غير مسبوق بسبب أعمال التنقيب عن النفط والغاز التي تقوم بها السفن التركية في البحر.

وتوقعت الوكالة أن تتدخل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بهدف منع اندلاع مواجهة شاملة، فيما ستتفادى روسيا التدخل، مشيرة إلى أن أي جهود وساطة أوروبية ستواجه عقبة رئيسية نتيجة تصاعد التوتر في العلاقات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ولفتت في تقرير لها، السبت، إلى أن تركيا وجارتها اليونان – وهما عضوان في حلف شمال الاطلسي ”الناتو“ – أوشكتا على دخول مواجهة عسكرية شاملة عام 1996 نتيجة النزاع بشأن جزيرتين صغيرتين غير مأهولتين ولا يسكنهما سوى الماعز.

وقالت الوكالة: ”بوجود الأسطول العسكري التركي برفقة السفينة التي تقوم بالتنقيب قرب جزيرة يونانية ووجود سفن حربية يونانية على بعد أميال قليلة، فإن الموقف ينذر بالخطر ولا يمكن أن يتم التنبؤ به، وأي مواجهة في تلك المنطقة يمكن أن تشعل حربا من شأنها أن تزيد حدة التوتر في منطقة شرق المتوسط بشكل كبير وتؤدي إلى زيادة تعقيد الموقف الجيوسياسي في تلك المنطقة، وقد تتسبب في تورط دول أخرى بما فيها أمريكا وأوروبا“.

تركيا تنقب عن النفط قبالة قبرص بقوة السلاح | MEO

وبالنسبة لتاريخ النزاع أوضح التقرير أنه يعود لقرون طويلة نتيجة الصراعات التاريخية وتلك التي تتعلق بالنفط والغاز في بحر إيجة والمتوسط، خاصة بعد حكم الإمبراطورية العثمانية لليونان واندلاع الثورة اليونانية من أجل الاستقلال عام 1821 ثم الثورة التركية عام 1923 التي أدت إلى تأسيس الجمهورية التركية، مشيرا إلى أن آخر حرب بين الجانبين كانت في قبرص عندما غزت القوات التركية الجزيرة عام 1974.

ولفت التقرير إلى تصاعد حرب الكلمات بين تركيا واليونان في الفترة الأخيرة بسبب قضايا الهجرة وقرار أردوغان تحويل متحف ”آيا صوفيا“ في إسطنبول إلى مسجد.

وأشار إلى أنه بعد اكتشاف كميات ضخمة من النفط والغاز مقابل سواحل قبرص في الفترة الأخيرة واحتمال وجود احتياطات أكبر في تلك المنطقة، فإنه من المتوقع تصاعد النزاع، خاصة بعد توقيع تركيا اتفاقية مع حكومة الوفاق الوطني في ليبيا قبل نهاية العام الماضي تتيح لها القيام بأعمال التنقيب في منطقة بحرية تقول اليونان إنها تتبع لها.

واعتبرت الوكالة في تقريرها أن منطقة شرق البحر المتوسط بأسرها معرضة للخطر بسبب النزاع التركي-اليوناني، لافتة إلى أن أنقرة تصر على أنه يجب قياس منطقة التنقيب من أراضيها، ما يعني أن المنطقة جنوب الجزيرة اليونانية الواقعة على بعد أميال قليلة من السواحل الجنوبية لتركيا تتبع لها، فيما تصر أثينا على أن تلك المنطقة يجب أن تحدد وفقا للجرف القاري الممتد مقابل سواحل الجزر اليونانية ووفقا لقرارات الأمم المتحدة رغم قربها من تركيا، وهي قرارات لم توقعها أنقرة بحسب الوكالة.

المحكمة التركية العليا تقول كلمتها في تحويل كنيسة آيا صوفيا إلى مسجد | الحرة

ولفت التقرير إلى أن الولايات المتحدة تدخلت عام 1996 لمنع حرب بين البلدين بشأن جزيرتين صغيرتين، وهما ”إيميا“ في اليونان و ”كارداك“ في تركيا.

وتابعت بلومبيرغ: ”الآن يمكن للاتحاد الأوروبي التدخل لمنع نشوب مواجهة عسكرية، خاصة أنه يتمتع ببعض النفوذ لدى البلدين، إذ إن تركيا تسعى للانضمام للاتحاد“.

وختمت قائلة: ”لكن المشكلة هي أن العلاقات الأوروبية – التركية شهدت توترا وضعفا في السنوات الماضية، ما سيعيق قدرة الاتحاد في التأثير على صناع القرار في أنقرة، وبالنسبة لروسيا التي تسعى إلى زيادة نفوذها في البحر المتوسط فهي عادة تبقى بعيدة عن المشاكل عندما تبدأ تركيا واليونان بتبادل الاتهمات والاستعداد للقتال“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك