أخبار

قانون التحول الجنسي يهز الائتلاف الحاكم في إسرائيل
تاريخ النشر: 22 يوليو 2020 20:45 GMT
تاريخ التحديث: 22 يوليو 2020 23:00 GMT

قانون التحول الجنسي يهز الائتلاف الحاكم في إسرائيل

نشبت أزمة جديدة، مساء اليوم الأربعاء، بين حزب "الليكود" وشريكه الائتلافي "أزرق أبيض"، في أعقاب تصويت الأخير لصالح قانون يجرّم علاج "التحول الجنسي" للمثليين،

+A -A
المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

نشبت أزمة جديدة، مساء اليوم الأربعاء، بين حزب ”الليكود“ وشريكه الائتلافي ”أزرق أبيض“، في أعقاب تصويت الأخير لصالح قانون يجرّم علاج ”التحول الجنسي“ للمثليين، ويحظر هذه الممارسة التي يُنظر إليها على أنها انتهاك لحقوق الإنسان، بخلاف تغيب نواب من ”الليكود“ عن التصويت بالقراءة التمهيدية نكاية برئيس الكتلة الائتلافية في الكنيست ميكي زوهار.

وأيد مشروع القانون الذي يمنع علاج ميول المثليين، ويعتبر أن هذه الميول الجنسية من باب الحريات الشخصية، حزب ”أزرق أبيض“ بالكامل، وحزب ”العمل“، ونائبان من حزب ”الليكود“، وقدم هذا المشروع حزب ”ميرتس“ اليساري المعارض، من خلال رئيسه النائب نيتسان هوروفيتش.

ويحظر مشروع القانون على الأطباء النفسيين تقديم علاج للمثليين، ويفرض غرامات وعقوبات على الأطباء الذين يقدمون على هذا العمل، بزعم أن مثل هذا العلاج يترك أثرًا نفسيًا سلبيًا، مثل الإحباط والتوجه نحو الانتحار، وهو الأمر الذي يؤيده اتحاد أطباء إسرائيل، ونقابة الأطباء النفسيين هناك.

إسرائيل» والمثلية الجنسية: تاريخ من الكراهية ومن التوظيف ...

غانتس والانتخابات

وعارض حزب ”الليكود“ القانون، حيث يرى ضرورة تقديم علاج لأصحاب الميول الجنسية المثلية، تماشيًا مع موقف الأحزاب الدينية.

وفي أعقاب التصويت لصالح مشروع القانون، قال النائب عن الحزب دافيد أمساليم، إن“ما قام به غانتس يُظهر نواياه لدفع البلاد إلى الانتخابات“.

ونقلت صحيفة ”إسرائيل هايوم“ عن وزير لم تذكر اسمه، أن الحديث يجري عن ”تمرد“ داخلي في ”الليكود“، وأنه إلى جوار طبيعة علاقة العمل داخل الائتلاف، يمكن القول إن البلاد أصبحت في مسار مباشر صوب الانتخابات، مضيفًا:“لا يعقل أن يصوت نصف وزراء الحكومة ضد القوانين التي يطرحها الائتلاف“.

ولفت إلى أن تهرب الكثير من نواب الكنيست والوزراء عن حزب ”الليكود“ من التصويت ضد قانون التحول الجنسي جاء نكاية برئيس الائتلاف ميكي زوهار، والذي كان قد دخل في مواجهة مؤخرًا معهم، وقال للصحيفة:“لدينا هنا الكثير من السياسة ذات الطابع الليكودي“.

ولفت إلى أنه في حال سقطت الحكومة، فإن نتنياهو لن يكون مضطرًا لترك منصب رئيس الوزراء لأن الاتفاق الائتلافي ليس قانونًا ملزمًا، وأن المحكمة العليا أيضًا لا يمكنها أن تفرض على الأحزاب السياسية تطبيق الاتفاق.

تمرد ”أزرق أبيض“

وكتب رئيس الوزراء البديل، وزير الدفاع بيني غانتس عبر حسابه على ”تويتر“، قبيل التصويت على قانون التحول الجنسي مباشرة، أن ”علاج التحول الجنسي للمثليين ولد عن طريق الخطأ، إنه غير قانوني، لذا فإننا سنصوت اليوم لصالح القانون الذي يجرّم علاج التحول الجنسي، لقد جئنا هنا من أجل ذلك، هكذا وعدنا الناخبين وهذا هو الوضع الصحيح“.

وذكرت مصادر في حزب ”أزرق أبيض“ للصحيفة أن ”عهد سير الحزب وراء قرارات الليكود قد انتهى“، وذلك في معرض رده على سؤال بشأن موقف الحزب الذي ينتمي إليه من القوانين والخطوات السياسية التي لا يرغب بها حزب نتنياهو، لافتًا إلى أن استطلاعات الرأي التي تظهر تردي موقف الحزب دفعته لإدراك أن التصويت على القوانين أمر حساس ويمكنه أن يؤدي إلى انتخابات في أية لحظة.

الكنيست الإسرائيلي يوافق على تجريم علاج "التحول الجنسي" للمثليين

الحريديم يتوعدون

ووفق مصادر، جاء التصويت لصالح القانون بأغلبية 42 نائبًا مقابل معارضة 36 نائبًا، بينما تغيب حزب ”شاس“ الحريدي عن التصويت.

وذكرت مصادر في حزب ”يهدوت هتوراة“ أن مشروع القانون ”يمس قدسية العائلة ويشكل انتهاكًا للاتفاق الائتلافي“.

 وعقب حصول القانون على أغلبية مدعومًا بموقف غانتس وحزبه، هتف النواب الحريديم المتواجدون في الكنيست ضد زعيم ”أزرق أبيض“، وقالوا:“لن تصبح رئيسًا للحكومة“.

وذكر النائب عن حزب ”يهدوت هاتوراة“ الحريدي، مئير باروش، والذي يشغل منصب نائب وزير التعليم، أنه“لو لم يكن حزب الليكود قادرًا على حشد أغلبية ضد قانون حساس من هذا النوع، فإنه بذلك يفقد نفسه“.

فوضى سياسية

المحلل السياسي في قناة ”أخبار 12“ عاميت سيغال، رأى أن الأزمة الجديدة تشير إلى أن تفكك الحكومة مسألة وقت، لأن ما حدث بشأن القانون المشار إليه آنفًا يعد انتهاكًا صارخًا للاتفاق الائتلافي.

وتطرق سيغال إلى ما أسماها ”الفوضى السياسية“ التي يشهدها الائتلاف على خلفية تمرير القانون، وقال إن كل ذلك ”يعني أن شهورًا فقط وربما أسابيع، تفصلنا عن تفكك الحكومة وحل الكنيست“.

الحكومة الإسرائيلية الجديدة تخرج إلى العلن الأربعاء والمحكمة تسمح ...

يشار إلى أن خلافات حادة نشبت خلال الأسابيع الأخيرة بين شركاء الائتلاف الحاكم بزعامة نتنياهو، أبرزها الخلاف بشأن مخطط ضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية، بخلاف أزمة كورونا المتفاقمة والانتقادات المتبادلة بين الجانبين، والأزمة الخاصة بإقرار الموازنة العامة، والعديد من القضايا الخلافية الأخرى.  

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك