أخبار

رويترز: تركيا تنقل المعركة مع المقاتلين الأكراد لعمق الأراضي العراقية‎
تاريخ النشر: 22 يوليو 2020 18:11 GMT
تاريخ التحديث: 22 يوليو 2020 20:45 GMT

رويترز: تركيا تنقل المعركة مع المقاتلين الأكراد لعمق الأراضي العراقية‎

تنقل تركيا صراعها المستمر منذ عقود مع المسلحين الأكراد إلى حدود أبعد في عمق الأراضي العراقية في الشمال، وتقيم قواعد عسكرية وتنشر طائرات مسيرة مدججة بالسلاح ضد

+A -A
المصدر: رويترز

تنقل تركيا صراعها المستمر منذ عقود مع المسلحين الأكراد إلى حدود أبعد في عمق الأراضي العراقية في الشمال، وتقيم قواعد عسكرية وتنشر طائرات مسيرة مدججة بالسلاح ضد المقاتلين المتحصنين بمعاقلهم في الجبال.

وتلاحظ وكالة رويترز في تقرير عن التوغل التركي في العراق صمت بغداد، وعدم اجتذاب حملة أنقرة العابرة للحدود اهتماما يذكر مقارنة بتوغلاتها في سوريا المجاورة.

وترى الوكالة أن السبب في ذلك يرجع جزئيا إلى أن القوات التركية موجودة أصلا في العراق منذ فترة طويلة، لكن ذلك الوجود جزء من استراتيجية هدفها دفع خطوط القتال لما وراء الحدود بعد سنوات من الصراع وإراقة الدماء في الداخل.

2020-07-fgfgfg

وتحارب تركيا تمردا يشنه حزب العمال الكردستاني في جنوبها الشرقي الذي يغلب عليه الأكراد وقتل فيه 40 ألف شخص منذ الثمانينيات، وكان يدار إلى حد كبير من داخل العراق.

وبعد انهيار جهود السلام في 2015، اندلع القتال الشرس مجددا في تركيا؛ ومنذ ذلك الحين، تسعى حكومة الرئيس طيب أردوغان إلى معالجة ما تقول إنها جذور الأزمة.

ونقلت رويترز عن مسؤول تركي رفض نشر اسمه قوله: إن ”النهج الجديد يهدف إلى تدمير التهديد من المكان الذي ينطلق منه“.

30 قاعدة عسكرية مؤقتة

وبدأت أنقرة هجوما بريا في 17 يونيو /حزيران، وأطلقت عليه اسم ”عملية مخلب النمر“ شهد تقدم القوات التركية لمسافة 40 كيلومترا داخل العراق وإقامة أكثر من 30 قاعدة مؤقتة.

ويهدف الهجوم إلى حرمان مقاتلي حزب العمال الكردستاني من أي ملاذ آمن قرب الحدود، وقطع خطوط الإمداد التي تغذيهم بين العراق وسوريا، وتهيئة الأجواء لهجوم محتمل على معقل حزب العمال الكردستاني الرئيسي حول جبال قنديل، داخل العراق على الحدود الإيرانية.

turkish-army-tanks-make-their-way-towards-the-syrian-border-town-of-jarablus

ومن الصعب التحقق من المزاعم التركية المتكررة حول تحقيق مكاسب عسكرية في صراع يدور بعيدا عن الأضواء، لكن محللين ومسؤولا كرديا عراقيا يقولون إن الهجمات الجوية والبرية تتجاوز في مداها العمليات المعتادة التي تقوم بها أنقرة.

صمت بغداد

واستدعت بغداد السفير التركي الشهر الماضي لتقديم شكوى رسمية، لكن سلطة الحكومة المركزية محدودة في المنطقة شبه المستقلة، فيما تلزم حكومة إقليم كردستان بشمال العراق الحذر خشية استعداء تركيا صاحبة ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي.

وقال مسؤول في حكومة إقليم كردستان: إن ”بغداد تتحلى بالهدوء الشديد ونحن مضطرون لأن نكون هادئين للغاية، وإلا فسنخاطر بالتصعيد مع تركيا“.

وحول صمت بغداد قال بلال وهاب من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: ”من المنظور الخاص لبغداد… التوغل التركي موجه إلى حكومة إقليم كردستان، ولا ضير في ذلك“.

وأضاف وهاب موضحا: ”في نهاية المطاف تتطلب هذه الأمور إبداء قدر من الاحترام لسيادة العراق ووجود نوع ما من السلطة.. في كلتا الحالتين، أصبح العراق ضعيفا لدرجة أنه بات من الصعب عليه مطالبة أحد بإبداء مثل هذا الاحترام“.

وتقول مجموعة الأزمات الدولية إن عدد القتلى في صفوف حزب العمال الكردستاني في العراق زاد في العام الماضي، مع زيادة أعداد المقاتلين المخضرمين الذين لاقوا حتفهم في ضربات محددة الأهداف.

وقال محلل الشؤون التركية في مجموعة الأزمات الدولية بيركاي مانديراكي: ”يبدو أن استخدام تكنولوجيا الطائرات المسيرة غيّر موازين القوى على الأرض بشكل كبير، وسمح للقوات التركية بملاحقة المسلحين في المناطق التي كان من الصعب اختراقها في السابق“.

2020-07-fgg

وبحسب المجموعة، فإن 5000 شخص قتلوا في الصراع على النطاق الأوسع بين تركيا وحزب العمال الكردستاني منذ انهيار وقف إطلاق النار في عام 2015، 10% منهم في شمال العراق، وحتى هذه اللحظة من هذا العام، قفز نصيب العراق من قتلى حزب العمال الكردستاني إلى 70%.

التوغل الجديد

ويقول مسؤولون أتراك إن أحدث جولة من القتال تستهدف بضع مناطق حدودية بينها حفتانين ومتينا بالقرب من سوريا غربا، ومناطق أقرب إلى إيران بما في ذلك أفاسين وهاكورك، وهي نقطة انطلاق محتملة إلى قنديل جنوبا.

وقال مسؤول تركي ثانٍ لرويترز: إن ”عملية العراق هدفها تأمين حدود تركيا، ومنع عبور مقاتلي حزب العمال الكردستاني إلى سوريا، والتسلل من هناك إلى تركيا.. في الوقت المناسب سيجري تقييم لاستهداف قنديل“.

وبشكل أساسي قد يكون التقدم المحرز على الأرض هو الذي يقود تركيا ويوجهها بشكل لا يرقى إليه أي رد من بغداد.

وتعاني الحكومة العراقية تحت وطأة التناحر السياسي والأزمة الاقتصادية واحتمال اندلاع مزيد من الاضطرابات الشعبية، وكانت علاقاتها مع الأكراد في غالب الأحوال مشحونة بالتوترات، خاصة بعد أن منعت قواتها محاولة كردية للاستقلال في عام 2017.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك