أخبار

تقرير: أردوغان يستنسخ النموذج الإيراني في إسكات المحامين
تاريخ النشر: 18 يوليو 2020 14:05 GMT
تاريخ التحديث: 18 يوليو 2020 16:10 GMT

تقرير: أردوغان يستنسخ النموذج الإيراني في إسكات المحامين

قال نائب تركي سابق إن قرار البرلمان الأخير بشأن زيادة عدد نقابات المحامين في تركيا يهدف إلى إضعاف النقابات في المدن الرئيسة المناهضة لسياسات الرئيس رجب طيب

+A -A
المصدر: واشنطن – إرم نيوز

قال نائب تركي سابق إن قرار البرلمان الأخير بشأن زيادة عدد نقابات المحامين في تركيا يهدف إلى إضعاف النقابات في المدن الرئيسة المناهضة لسياسات الرئيس رجب طيب أردوغان، معتبرا أن الخطوة مماثلة للإجراءات التي اتخذتها إيران بعد ثورة عام 1979.

ولفت إيكان أردمير إلى أن قرار البرلمان التركي بأوامر من أردوغان في 11 من الشهر الجاري سيؤدي إلى توسيع تلك النقابات بشكل كبير، وأنه يأتي ضمن سلسلة إجراءات اتخذها أردوغان بهدف تعزيز قبضته على السلطة.

وأشار في تقرير نشرته ”مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات“ في واشنطن الجمعة إلى ما أسماه ”مزاعم وادعاءات“ الحزب الحاكم بأن الخطوة الأخيرة ستعزز الديمقراطية في تركيا، مضيفا بأن تلك المزاعم واجهها انتقادات شديدة من نقابات المحامين، فيما وقعت 78 من أصل 80 نقابة عريضة عارضت القرار وتعهدت بتنظيم احتجاجات.

وأوضح أردمير أن قرار البرلمان يهدف في الحقيقة إلى ”الحد من سلطة“ النقابات المؤيدة للعلمانية وتعزيز سلطة النقابات التي ستنشأ في المحافظات الصغيرة التي يحظى أردوغان فيها بتأييد أوسع، لافتا إلى أن أكبر ثلاث نقابات محاماة في تركيا حاليا موجودة في المدن الرئيسة الثلاث، وهي إسطنبول وأنقرة وأزمير وتستحوذ على 221 من 447 عضوا.

2020-07-البرلمان-التركي

وأضاف أن القانون الجديد سيقلص أعضاء نقابات المدن الثلاث إلى 26 عضوا بهدف الحد من نفوذها ردا على انتقاداتها المتواصلة لانتهاكات أردوغان لحقوق الإنسان.

وقال: ”من الواضح أن خطوة أردوغان هذه تشابه إلى حد كبير الإجراءات التي اتخذتها إيران بحق النظام القضائي بعد مجيء الثورة، والحقيقة أنه قبل الثورة كانت نقابات المحامين في إيران تحظى باحترام كبير في الداخل والخارج؛ لأنها مشابهة لنقابات المحامين في دول ديمقراطية رئيسة بما فيها فرنسا وبريطانيا“.

وأشار إلى أنه منذ مجيء الثورة الإيرانية تعرضت نقابات المحامين إلى سلسلة إجراءات للحد من نفوذها، فيما دأب النظام بعد ذلك على تعيين محامين وقضاة موالين له رغم أن عددا كبيرا منهم ليس لديهم خبرة كافية أو حتى خلفية أكاديمية.

وقال أردمير: ”باعتبار الحالة المزرية للنظام القضائي في إيران حاليا فإن منتقدي خطوة أردوغان لهم الحق كليا في التعبير عن مخاوفهم بشأن تلك الإصلاحات وإلى أين ستؤدي؛ لأن إنشاء عدد كبير من نقابات المحامين سيؤدي إلى تقليص قوة القانون، وإضعاف قدرة المعارضين والناشطين في الدفاع عن أنفسهم ضد النظام القضائي الموالي لأردوغان“.

وتابع بقوله: ”لذلك فإن التقارب المتزايد بين تركيا وإيران يجب أن يكون جرس إنذار لصناع السياسة الغربيين“.

 

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك