أخبار

"الصبر الاستراتيجي" أم الانتقام السريع.. كيف سيكون رد خامنئي على الانفجارات الأخيرة؟
تاريخ النشر: 11 يوليو 2020 13:24 GMT
تاريخ التحديث: 11 يوليو 2020 20:12 GMT

"الصبر الاستراتيجي" أم الانتقام السريع.. كيف سيكون رد خامنئي على الانفجارات الأخيرة؟

تشهد الساحة السياسية الإيرانية جدلا واسعا على وقع الانفجارات التي شهدتها إيران خلال الأيام القليلة الماضية، والتي دفعت قوى سياسية إلى مطالبة المرشد الأعلى علي

+A -A
المصدر: مجدي عمر – إرم نيوز

تشهد الساحة السياسية الإيرانية جدلا واسعا على وقع الانفجارات التي شهدتها إيران خلال الأيام القليلة الماضية، والتي دفعت قوى سياسية إلى مطالبة المرشد الأعلى علي خامنئي برد انتقامي سريع، بينما دعا فريق آخر إلى التحلي بـ ”الصبر الاستراتيجي“ لعدم جر إيران إلى حرب.

وأعلنت إيران في وقت سابق عن تعرض عدد من المراكز الحيوية في العاصمة طهران ومدينة أصفهان لانفجارات غامضة، كانت أبرزها منشأة ”نطنز النووية“، والتي تعرضت لـ ”أضرار جسيمة“ بحسب ما أكد مسؤول بهيئة الطاقة الذرية الإيرانية.

وفور الإعلان عن هذه الانفجارات عقدت لجنة أمنية عليا برئاسة وزير الاستخبارات الإيراني، محمود علوي بحضور قادة كبار في الجيش الإيراني ونواب بارزين أعضاء في لجنة الأمن القومي بالبرلمان.

ورغم عدم تصريح وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية عن تفاصيل ونتائج هذه الجلسة، إلا أن النائب الإيراني، جواد كريمي قدوسي وأحد أعضاء لجنة الأمن القومي بالبرلمان كشف عن بعض ملامح ما دار في الجلسة المذكورة.

2020-07-170851-1367063487

وأشار قدوسي إلى أن ”طهران اتهمت مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب معلومات لجهات أجنبية عن منشأة نطنز التي تعرضت للحادث الأخير، وذلك بعدما أقدموا على زيارتها في وقت سابق“ بحسب ما نقلت عنه وكالة ”خانه ملت“ الإيرانية.

ونتيجة لإعلان إيران عن الخسائر البالغة التي تعرضت لها منشأة نطنز، وحساسية هذا الموقع النووي ودوره في البرنامج النووي لطهران، طالبت قوى سياسية المرشد الإيراني بضرورة الرد على هذه الحادثة لحفظ ماء الوجه.

ومن هذه القوى حزب الله الإيراني الذي أكد في تقارير نشرتها مواقع مقربة منه أن ”الحديث عن الصبر الاستراتيجي تجاه هذه الحوادث أمر لا يصب في صالح النظام، بل وسوف يكون أخطر من وقع حادثة منشأة نطنز“.

ورأت هذه التقارير أن ”الأحاديث من قبيل التأني في الرد على هذه الحوادث يبعث برسالة إلى الأعداء بأن إيران سوف تصمت حيال أي ممارسات تخريبية، وسوف يكون لهذا الأمر عواقب غير محمودة على الأمن القومي الإيراني“.

هذا الرأي المتشدد لحزب الله الإيراني يمثل ردا على رأي آخر يتم تداوله على الساحة السياسية الإيرانية، وهو ضرورة التأني والاستعانة بمبدأ الصبر الاستراتيجي، وهو المبدأ الذي أعلنته إيران على لسان خامنئي وقادة الحرس الثوري تجاه حوادث معينة قد تكون وسيلة خداعية من الأعداء لجر إيران إلى حرب.

وكان موقع ”نور نيوز“ المقرب من مجلس الأمن القومي الإيراني قد نشر تقريرا عن حادث منشأة نطنز النووية، حيث شدد على ضرورة الاستعانة بـ ”الصبر الاستراتيجي“، بحجة أن هذه الحوادث تحرض طهران على الانزلاق إلى رد فعل قد ينتهي بدخول إيران في مواجهة عسكرية أو حتى عقوبات دولية جديدة.

2020-07-129701-خامنى-وقادة-الحرس-الثورى

يُذكر أن وسائل إعلام إيرانية رسمية من بينها الوكالة الرسمية ”إيرنا“ اتهمت إسرائيل بالوقوف وراء حوادث الانفجارات الأخيرة، وسط تقارير غربية تتحدث عن أن حادثة منشأة نطنز قد يعُطل البرنامج النووي الإيراني لعامين.

ويؤكد محللون ومراقبون للشأن الإيراني أن رد فعل طهران على حوادث الانفجارات الأخيرة سواء بالرد الانتقامي أو حتى اللجوء لخيار الصبر الاستراتيجي، يقف على صدور قرار مباشر من المرشد.

ويدعم مثل هذا التصور، الرد على حادثة اغتيال قائد فيلق القدس السابق بالحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، حيث كشفت تقارير أن شن هجوم صاروخي على قوات أمريكية تتمركز بقاعدة ”عين الأسد“ العسكرية بالعراق، ردا على الاغتيال، جاء بأوامر مباشرة من خامنئي؛ وهو ما أكدته صور كشفت وجود خامنئي في غرفة عمليات القوات الجوية للحرس الثوري لحظة الهجوم.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك