أخبار

بريطانيا تراجع إجراءاتها الأمنية بعد حادث الطعن في ريدينغ
تاريخ النشر: 22 يونيو 2020 18:17 GMT
تاريخ التحديث: 22 يونيو 2020 19:40 GMT

بريطانيا تراجع إجراءاتها الأمنية بعد حادث الطعن في ريدينغ

بعد الصدمة التي أثارها الهجوم بسكين الذي أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص في حديقة في مدينة ريدينغ، وعدت الحكومة البريطانية الاثنين باستخلاص العبر من المأساة التي كان المشتبه بتنفيذها معروفاً من جانب أجهزة الاستخبارات، وفق

+A -A
المصدر: أ ف ب

بعد الصدمة التي أثارها الهجوم بسكين وأدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص في حديقة في مدينة ريدينغ، وعدت الحكومة البريطانية، اليوم الاثنين، باستخلاص العبر من المأساة التي كان المشتبه بتنفيذها معروفاً من جانب أجهزة الاستخبارات، وفق ما أفادت الصحافة.

ووقف سكان مدينة ريدينغ دقيقة صمت تكريماً لأرواح الضحايا وبينهم أمريكي، عند الساعة العاشرة صباحاً بالتوقيت المحلي.

وقامت وزيرة الداخلية بريتي باتل بزيارة للمدينة التي تعدّ مئتي ألف نسمة، والواقعة على بعد حوالي ستين كيلومتراً غرب لندن.

وقالت: ”علينا أن نحرص على استخلاص العبر مما حصل خلال عطلة نهاية الأسبوع؛ لتجنّب تكرار شيء من هذا القبيل“.

2020-06-193831-1644229664

وأفادت الصحافة البريطانية، اليوم الاثنين، بأن المشتبه به الذي ذكر ان اسمه خيري سعدالله، وهو لاجئ ليبي يبلغ 25 عاماً، كان تحت مراقبة جهاز الاستخبارات الداخلية عام 2019؛ بسبب احتمال وجود توجه لديه للمغادرة إلى الخارج لأغراض إرهابية، لكن لم يتمّ إثبات أي خطر وشيك.

وبحسب وكالة ”برس أسوسييشن“، فإن الشاب سُجن في تشرين الأول/أكتوبر لارتكابه جرائم غير مرتبطة بالإرهاب، بينها الاعتداء العنصري على شرطية عام 2018 والتسبب بأضرار جنائية.

وفي آذار/مارس، خففت محكمة الاستئناف عقوبته إلى السجن لنحو 17 شهراً بسبب مشاكل متعلقة بصحّته النفسية، بينها اضطراب ما بعد الصدمة. وأُطلق سراحه مطلع حزيران/يونيو.

وفي الأشهر الأخيرة، نفّذ مهاجمان أدينا بتهمة ارتكاب جرائم إرهابية، اعتداءين في لندن.

وفي أواخر تشرين الثاني/نوفمبر، شنّ متشدد أفرج عنه بشروط هجوماً أدى إلى مقتل شخصين في وسط العاصمة، قبل أن ترديه الشرطة على جسر لندن.

وفي الثاني من شباط/فبراير، طُعن ثلاثة أشخاص في أحد شوارع التسوّق في جنوب لندن في هجوم ”يحمل طابعا إسلاميا“، وفقاً للشرطة. ويومها قتلت الشرطة المهاجم الذي تبيّن أنّه كان بدوره مدانا بجرائم إرهابية.

وذكّر متحدث باسم رئيس الوزراء بوريس جونسون ”في شباط/فبراير: قدّمنا مشروع قانون ينهي الإفراج التلقائي عن مرتكبي جرائم إرهابية في منتصف مدة عقوبتهم“. وأضاف: ”لقد أثبتنا أننا نتصرّف في المكان الذي توجد فيه عبر للاستخلاص“.

وخلال نهاية الأسبوع، أعرب جونسون عن ”صدمته واشمئزازه لسقوط ضحايا بهذه الطريقة“، مؤكدا أن حكومته ”لن تتردد في اتخاذ تدابير“ حيثما اقتضت الحاجة.

 إحباط 25 اعتداء

والسبت، نفّذ المشتبه به، الذي أُوقف بعد ”خمس دقائق“ من أول اتصال تلقته قوات الأمن، بمفرده الهجوم الذي يُعتبر ”إرهابياً“ وفق الشرطة التي لا تبحث عن أي شخص آخر.

وقال شاهد العيان سيدني ماكدونالد، وهو حارس يبلغ 65 عاماً، لوكالة ”برس أسوسييشن“: إن المشتبه به كان ”يركض بسرعة جداً“. وأضاف أنه عندما أوقفته الشرطة ”بدا كأنه وضع يديه في دلو كبير يحتوي طلاء أحمر . كبّلوه ولم يقاوم“.

2020-06-773x435_world-news-britain-eu-brokenshire-ia4-4563182

وأعلن وزير الدولة المكلف بالشؤون الأمنية جيمس بروكنشاير عبر شبكة ”بي بي سي“، أنه خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة أحبطت الأجهزة الأمنية 25 اعتداءً إرهابياً، مشيراً إلى أن التهديد كان يشمل مجموعة كبيرة بدءاً باليمين المتطرف وصولا إلى المتشددين.

وقال القائد السابق لوحدة مكافحة الإرهاب في شرطة لندن مارك رولي لـ“بي بي سي“: إذا ”كان حوالي ثلاثة آلاف شخص قيد التحقيق في وقت معيّن“ بسبب التهديد الإرهابي الذي يشكلونه، ”فهناك أربعون ألف شخص وصلت أسماؤهم إلى النظام“.

وأمام بوابات الحديقة حيث وقعت المأساة، وضعت ورود تكريما للضحايا، وأحدهم مواطن أمريكي، بحسب السفير الأمريكي لدى لندن وودي جونسون الذي دان ”بشدة“ الاعتداء.

وأفادت وسائل إعلام أميركية بأن الضحية الأمريكي يُدعى جو ريتشي بينيت ويبلغ 39 عاماً، وهو متحدر من مدينة فيلادلفيا ويقطن منذ حوالي 15 عاماً في المملكة المتحدة، حيث يعمل مع شركة أدوية.

وأحد الضحايا أيضاً شخص قد يكون صديقه، هو جيمس فورلونع البالغ 36 عاماً، ويعمل أستاذ تاريخ في مدرسة ثانوية في مدينة ووكينغهام المجاورة.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك