أخبار

لماذا أغلقت إيران واحدة من أكبر الجمعيات الخيرية في البلاد؟
تاريخ النشر: 22 يونيو 2020 7:02 GMT
تاريخ التحديث: 22 يونيو 2020 8:45 GMT

لماذا أغلقت إيران واحدة من أكبر الجمعيات الخيرية في البلاد؟

أغلقت إيران، المكتب الرئيس لجمعية "الإمام علي" الطلابية غير الحكومية بالعاصمة طهران، واعتقلت عددًا من أعضائها. وقالت الجمعية عبر حسابها الرسمي في "تويتر"، إن

+A -A
المصدر: مجدي عمر - إرم نيوز

أغلقت إيران، المكتب الرئيس لجمعية ”الإمام علي“ الطلابية غير الحكومية بالعاصمة طهران، واعتقلت عددًا من أعضائها.

وقالت الجمعية عبر حسابها الرسمي في ”تويتر“، إن ”السلطات الأمنية اعتقلت مؤسسها شارمين ميمندي نجاد، في منزله، كما اعتقلت اثنين آخرين من أعضاء هذه الجمعية، هما: علي منش مسؤول الإعلام في الجمعية، والسيدة كتايون أفرازه المفتشة في الجمعية بالعاصمة طهران“.

وأفادت وكالة أنباء ”تسنيم“ المقربة من الحرس الثوري الإيراني، يوم الإثنين، بأن ”هذا النوع من الجمعيات يُمثل تأسيسًا لشبكات تعمل على اختراق الرأي العام، واستغلال العناوين المقدسة، والترويج للثقافة الغربية، بالتنسيق مع المراكز المعادية لإيران، والتي تطرح موضوعات، مثل العنصرية والفقر، بهدف الضغط على البلاد“.

2020-06-4033153

وفي هذا الإطار، كشف تقرير إخباري لموقع إذاعة ”زمانه“ المعارضة يوم الإثنين، أن جمعية الإمام علي الخيرية، هي واحدة من أكبر الجمعيات الخيرية في إيران، حيث تأسست في عام 1999 كمؤسسة خيرية تقدم مساعدات للمواطنين، وذلك بعدما حصلت على تراخيص من وزارة الداخلية الإيرانية.

وأشار التقرير، إلى أن جمعية الإمام علي نجحت في تأسيس مكاتب تمثيل لها في عدد من المرافق العامة في إيران، ومنها جامعة طهران وجامعة شريف، ثم التف حول هذه الجمعية أكثر من 10 آلاف عضو ومتطوع، حتى تحولت الجمعية إلى واحدة من أهم المؤسسات الخيرية في إيران.

أما عن أسباب إغلاق السلطات الإيرانية لمقر الجمعية، بل واعتقال اثنين من أعضائها، وحتى حجب التواصل مع الموقع الرسمي للجمعية على الإنترنت، فرأى التقرير نقلًا عن نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي في إيران، أن المداهمة الأمنية لجميعة الإمام علي، تأتي نتيجة ما تتمتع به هذه الجمعية من شعبية لدى الطبقات الدنيا في إيران.

وتابع تقرير الإذاعة المعارضة: ”يبدو أن النظام الإيراني لا يريد ظهور أو سطوع نجم أي مؤسسة تعمل على تقديم المساعدات للمواطنين في إيران، سوى أجهزة قوات الباسيج والمعروفة بالمستضعفين“.

ونوه إلى أن ”أنشطة جميعة الإمام علي الخيرية تركز بشكل كبير على دعم أطفال الشوارع وعوائل الأسر، لا سيما من السيدات المشردات وحتى مساعدة المتضررين من الزلازل، فضلًا عن مشاركتهم في توفير مساكن ووظائف لفتيات هاربات من البغاء“.

2020-06-iranprotest2018_cec1ecaf-a71e-4827-886d-1766d78fc8b8-1-1

ولفت التقرير إلى أن تهديد سلطات النظام الإيراني لجمعية الإمام علي تصاعد مؤخرًا، نتيجة صعود شعبية هذه المؤسسة بشكل كبير لدى المواطنين، بل إن هذه الشعبية فاقت جهات أخرى، منها عناصر من الحشد الشعبي العراقي، التي جاءت إلى إيران لتقديم مساعدات لمتضرري الزلازل الأخيرة.

ونقل التقرير عن مدير عام جمعية الإمام علي، زهرا رحيمي، تأكيدها، أن ”الجهات الأمنية الإيرانية تمارس حملة من التهديدات بحق الجمعية وأعضائها“، حيث قالت رحيمي: إن ”وزارة الداخلية تمارس علينا ضغوطًا لكي تتوقف الجمعية عن نشاطها بشكل قانوني“.

وهاجم الإعلام المقرب من النظام الإيراني، جمعية الإمام علي، حيث شنت مقالات وتقارير صحيفة ”كيهان“ وهي واحدة من أهم المنابر الإعلامية المقربة للمرشد علي خامنئي، هجومًا على الجمعية الخيرية، واتهمتها بالترويج لأفكار منحرفة.

ووصل الأمر إلى اتهام الإعلام الإيراني الأصولي لهذه الجمعية الخيرية، بـ“تحريف نصوص دينية وحقائق تاريخية عن الشيعة؛ في محاولة لشرعنة الحملات الأمنية التي تطال هذه الجمعية“ بحسب ما ذكر تقرير إذاعة ”زمانة“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك