أخبار

بعد "عقدة" الحقائب الوزارية .. هل ينفذ "الليكود" تهديده بالذهاب لانتخابات إسرائيلية رابعة؟
تاريخ النشر: 29 أبريل 2020 20:58 GMT
تاريخ التحديث: 29 أبريل 2020 20:58 GMT

بعد "عقدة" الحقائب الوزارية .. هل ينفذ "الليكود" تهديده بالذهاب لانتخابات إسرائيلية رابعة؟

تصطدم مسيرة تشكيل الحكومة الـ 35 في تاريخ دولة الاحتلال بعقبة جديدة، تتمثل في موقف كتلة "يمينا" المتطرفة من توزيع الحقائب الوزارية، حيث وصل الأمر إلى تهديد الأخيرة بالامتناع عن التصويت على قانون التناوب، الذي بمقتضاه يفترض أن يتولى زعيم "الليكود" بنيامين نتنياهو رئاسة الحكومة لمدة عام ونصف، قبل أن يسلم المنصب لزعيم "أزرق أبيض" بيني غانتس، ليتولى المنصب فترة مماثلة. وذكرت وسائل اعلام إسرائيلية، الأربعاء، أن حزب "الليكود" يبذل جهودا كبيرة من أجل استيعاب "يمينا" داخل الإئتلاف الذي يفترض أن يتشكل بينه وبين "أزرق أبيض"، لكن كما هو واضح من خلال منحها الحد الأدنى من المطالب، وهو ما دفع

+A -A
المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

تصطدم مسيرة تشكيل الحكومة الـ 35 في تاريخ إسرائيل بعقبة جديدة، تتمثل في موقف كتلة ”يمينا“ المتطرفة من توزيع الحقائب الوزارية، حيث وصل الأمر إلى تهديد الأخيرة بالامتناع عن التصويت على قانون التناوب، الذي بمقتضاه يفترض أن يتولى زعيم ”الليكود“ بنيامين نتنياهو رئاسة الحكومة لمدة عام ونصف العام، قبل أن يسلم المنصب لزعيم ”أزرق أبيض“ بيني غانتس، ليتولى المنصب فترة مماثلة.

وذكرت وسائل اعلام إسرائيلية، اليوم الأربعاء، أن حزب ”الليكود“ يبذل جهودًا كبيرة من أجل استيعاب ”يمينا“ داخل الائتلاف الذي يفترض أن يتشكل بينه وبين ”أزرق أبيض“، لكن كما هو واضح من خلال منحها الحد الأدنى من المطالب، وهو ما دفع مصادر داخل الكتلة لإطلاق تهديدات بأنها ستمتنع عن التصويت لصالح قانون التناوب بين نتنياهو وغانتس.

وتحالف ”يمينا“ القومي، هو تحالف سياسي يضم 3 أحزاب يمينة متطرفة، تمثل تيار الصهيونية الدينية، بزعامة وزير الدفاع الحالي نفتالي بينيت، و وزيرة العدل السابقة إيليت شاكيد، واللذين يقفان على رأس حزب ”اليمين الجديد“، إضافة إلى حزب ”البيت اليهودي“ بزعامة الحاخام رافي بيرتس، وحزب ”الاتحاد القومي“ بزعامة بيتسلئيل سموتريش، وحققت هذه القائمة في انتخابات آذار/ مارس الماضي 6 مقاعد فقط، ولم تعد تشكل ثقلًا كبيرًا في معادلة حكومة الوحدة التي يفترض أن تتشكل.

استرضاء المتطرفين

ومع ذلك، يحرص نتنياهو على دمج هذه القائمة التي اعتبرت بعض الأحزاب التي تشكلها طوال السنوات الأخيرة شريكًا طبيعيًا لحزب ”الليكود“، هذا بخلاف الأصوات الذي حصل عليها ”الليكود“ جراء تعاونه مع هذه القائمة وتعهداته بتنفيذ أجندتها السياسية، وعلى رأسها ضم مناطق في الضفة الغربية للسيادة الإسرائيلية بمقتضى ”صفقة القرن“ الأمريكية.

ووفق تقرير قناة ”أخبار 12“ العبرية، اليوم الأربعاء، هناك مسألة ملحة حاليًا يحاول تيار اليمين انتظار نتائجها قبل الخوض في توزيع الحقائب الوزارية، وهي موقف المحكمة العليا من الاتفاق الائتلافي بين نتنياهو وغانتس، وفي حال عبور تلك العقبة، والتي يفترض أن تحسم خلال أيام، سيصطدم الاتفاق بموقف حلفاء نتنياهو.

وعرض نتنياهو حتى الآن على ”يمينا“ حقيبة التعليم، وهي الحقيبة التي كان بينيت يتولاها حين كان زعيمًا لحزب ”البيت اليهودي“ في حكومة نتنياهو الرابعة، قبل أن ينتقل المنصب للحاخام بيرتس زعيم الحزب الأخير حاليًا، ومن ثم لن تضيف حقيبة التعليم ميزة جديدة لهذا التحالف، إذ من المتوقع أن يستمر بيرتس في منصبه أو أن يعود المنصب إلى بينيت، والذي كان طامحًا بالبقاء في منصب وزير الدفاع.

وعرض نتنياهو أيضًا على هذه القائمة حقيبة شؤون القدس، والتي يفترض أن يتولاها زعيم ”الاتحاد القومي“ بيتسلئيل سموتريش، وزير المواصلات الحالي، كما عرض عليها تولي منصب نائب وزير لاثنين من نواب القائمة، فضلًا عن مناصب أخرى أقل أهمية.

ووفق تقرير القناة العبرية، يرفض أعضاء ”يمينا“ هذه المقترحات بشدة، مشيرة إلى أن نواب القائمة بصدد الغياب عن التصويت حول التشريع الخاص بقانون التناوب بين نتنياهو وغانتس، والذي سيطرح، اليوم الخميس، أمام الكنيست.

المحكمة العليا والحسم

وذكرت مصادر أن هناك احتمالات أن تكون قائمة ”يمينا“ قد توصلت إلى قرار بانتظار حسم المحكمة العليا بشأن القانون، على أن تحسم القضية، الأسبوع المقبل، ووقتها سيتضح للجميع إذا ما كان بالإمكان تشكيل حكومة نتنياهو – غانتس، أم ستستعد إسرائيل للذهاب إلى انتخابات رابعة ستعقد في آب/ أغسطس المقبل.

وتنظر المحكمة العليا في إسرائيل، يوم الأحد المقبل، بنود الاتفاق الائتلافي بين نتنياهو وغانتس، إذ إن هذا الاتفاق تضمن بنودًا لا تتفق مع قانون أساس الدولة الذي ينظم ولاية رئيس الحكومة وملابسات غيابه عن المنصب، حيث يفترض أن ولاية رئيس الحكومة هي 4 سنوات، بيد أن اتفاق نتنياهو – غانتس اختصرها إلى 3 سنوات.

ومازالت مسألة تولي رئاسة الحكومة بالتناوب، محل خلاف قانوني، حيث إن خروج نتنياهو من المنصب بعد عام ونصف العام، كان يحتم في الظروف الطبيعية حل الحكومة والكنيست بشكل تلقائي، ولكن الاتفاق الائتلافي يسير في اتجاه انتقال المنصب لغانتس، ما يعني أن الحكومة التي يفترض أن تتشكل تضم رئيسي وزراء أحدهما بالمنصب والثاني بالإنابة الامر الذي يحتاج تشريع جديد.

ويرى مراقبون أن ثمة مخاوف من احتمال أن تطغى الاعتبارات الخاصة بمسألة الصراع بين اليمين وبين المحكمة العليا والمؤسسة القضائية على حسم موقفها من الاتفاق الائتلافي، حيث حذرت المؤسسة القضائية طوال السنوات الأخيرة أحزاب ”اليمين“ من المساس بصلاحياتها، فيما هدد ”الليكود“ قبل أيام بالذهاب إلى انتخابات رابعة لو تحفظت المحكمة العليا على أي بند من بنود الاتفاق الائتلافي بين نتنياهو وغانتس، حتى ولو بند واحد.

في غضون ذلك، مازالت أزمة منصب وزير الصحة محل خلاف، إذ إن وزير الصحة ياعكوف ليتسمان، زعيم حزب ”يهدوت هاتوراه“ الحريدي، والذي تعافى عقب اصابته بفيروس كورونا المستجد، أعلن أنه لا يريد المنصب مجددًا وطالب بدلًا منه بحقيبة الإسكان، ويتردد أن ”الليكود“ عرض الحقيبة على ”أزرق أبيض“ مقابل تخليه عن حقيبتين وزاريتين أقل قيمة، لكن حزب غانتس يرفض الفكرة حتى الآن.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك