"الباسيج" يوزع علاجا مزعوما لكورونا معتمدا على الخرافات في إيران (صور)
"الباسيج" يوزع علاجا مزعوما لكورونا معتمدا على الخرافات في إيران (صور)"الباسيج" يوزع علاجا مزعوما لكورونا معتمدا على الخرافات في إيران (صور)

"الباسيج" يوزع علاجا مزعوما لكورونا معتمدا على الخرافات في إيران (صور)

مع تصاعد أزمة تفشي فيروس كورونا في إيران وسط عجز السلطات عن كبح جماح تفشي الوباء، ظهرت في العاصمة طهران وغيرها من المدن الإيرانية بعض الأدوية المزعومة لعلاج كورونا تندرج ضمن ما يُعرف بالطب الشعبي الإسلامي ترويجا لخرافات شعبية ومذهبية في البلاد.

وبحسب رواية لمواطن إيراني من سكان طهران يُدعى أمير، بدأت عدد من المساجد في طهران منذ ليلة النصف من شعبان التي تصادف مولد الإمام المهدي، وهو الإمام الثاني عشر لدى الشيعة المعروف عندهم بالمهدي المنتظر، بتوزيع مواد زعمت أنها طبية تعمل على علاج فيروس كورونا.

وقال أمير "25" عاما، في روايته التي نقلها موقع "إيران واير" المعارض في تقرير نشره الأحد، إن "عددا من شباب قوات الباسيج المسؤولين عن المساجد في طهران جاؤوا إلى منزلي وقالوا إن هذه المواد مقدمة لكم من المسجد وهي عبارة عن محلول تعقيم وشراب نذر كدواء لفيروس كورونا".



وأضاف: "ظننت في أول الأمر أن هذه المواد هي مجرد مواد تعقيم أو كمامات لكن ما أعطوني إياه لم يكن هكذا، وإنما عبارة عن علبتين من محلول مصنع يدويا مكتوب عليه شراب من الزعفران والآخر محلول معقم فضلا عن دواء من البودرة باسم دواء الإمام الكاظم وبداخله عدد من الحلوى".

وكشف الشاب عن أن "المحلول المعقم الذي توزعه المساجد على المواطنين لا يتعلق حتى بمواد التعقيم وإنما مأخوذ من الخل، رغم ما أكده المتخصصون بأن الخل لا يقضي على فيروس كورونا، لافتا إلى أن "شراب الزعفران يشبه المواد التي توزع كنذور في المساجد بالمناسبات الدينية، وإنني لا أعلم بأي منطق يوزعون هكذا مواد في ظل الظروف التي تشهد التفشي الواسع لوباء كورونا".

ولفت تقرير "إيران واير" إلى أن أبرز ما صدم الشاب الإيراني أمير في المواد التي وزعتها مساجد طهران هي البودرة التي تحمل اسم دواء الإمام الكاظم، وهو الإمام السابع لدى الشيعة، والذي أشار في روايته إلى أنها "مادة من البودرة الخشنة وتحمل رائحة الأعشاب، فيما مكتوب عليها دواعي الاستعمال ومنها علاج نزلات البرد والحمى والأمراض الفيروسية ويجب تناولها قبل النوم".



ونوه أمير إلى أن "أدوية كورونا المزعومة من المسجد كانت تحتوى على رسالة ورقية جاء فيها، إلى أهالي المدينة الكرام، في هذه الأيام التي يتفشى فيها فيروس كورونا المنحوس نعتذر عن إقامة التجمعات للاحتفال بليلة النصف من شعبان، وأما عن هذه المواد فقد ورد في الرواية أن الإمام الكاظم قد ابتلي بمرض في حياته، حيث وصف له الأطباء عددا من الأدوية، بينما قال الإمام للأطباء إن هذا هو سيد الأدوية ولهذا يُعرف هذا الدواء باسم دواء الإمام الكاظم".

وتابع الشاب الإيراني أن "أبرز ما لفت انتباهي في السطور الأخيرة من الرسالة، أن هذا الدواء حقق تجارب ناجحة للغاية في إيران والصين في العلاج والوقاية من فيروس كورونا وجميع الأمراض الفيروسية، ولهذا نقدم لكم هذا الدواء".



يُذكر أن عددا من رجال الدين في إيران زعموا تقديم أدوية تعالج فيروس كورونا تحت مسمى الطب الشعبي الإسلامي، كان أشهرهم معمم من سكان محافظة كيلان، ادعى معالجة المصابين باستنشاقهم زيت معطر خاص، بينما تسبب في وفاة أحد المصابين بالفيروس نتيجة استنشاقه العطر، حتى أصدر القضاء أمرا بملاحقته وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية "إيرنا".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com