جوبا تحتفل بتدشين آبار مياه بتمويل مصري

جوبا تحتفل بتدشين آبار مياه بتمويل مصري

المصدر: الخرطوم- من ناجي موسى

احتفلت مدينة جوبا عاصمة جنوب السودان، الأربعاء، بافتتاح آبار مياه للشرب، تم حفرها بمبادرة مصرية لدعم مشاريع التنمية وتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان في الدولة الفتية.

ووقعت جوبا والقاهرة في 20 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي عدداً من اتفاقيات التعاون بين البلدين ومن أهمها اتفاقية إدارة مشتركة لمياه النيل بين البلدين، والتي من شأنها زيادة حصة مصر في مياه النيل.

واحتشدت أعداد كبيرة من السكان في العاصمة جوبا، وشهدوا تدفق المياه من أحد الآبار الأربعة التي أقامتها وزارة الري المصرية ضمن هذه المبادرة، تزامناً مع زيارة وزير الري، المصري حسام مغازي، لجنوب السودان.

وتأتي زيارة الوزير المصري لدولة جنوب السودان لتفعيل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقعتها الدولتان أثناء زيارة الرئيس، سيلفا كير ميارديت للقاهرة في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.

وعلى المستوى الرسمي، عبرت وزيرة الكهرباء والسدود والري والموارد المائية بجنوب السودان، جيما نونو كومبا، خلال الاحتفال عن شكرها وتقديرها للحكومة وشعب مصر، وقالت إن القاهرة أوفت بوعودها لجنوب السودان في مجال المياه واستصلاح الأراضي“.

من جهته أكد مغازي حرص بلاده على المضي في تقديم الدعم والمساعدة لدولة جنوب السودان حتى تتمكن من مواجهة التحديات وتلبية الاحتياجات الأساسية لشعوبها في مجال التنمية.

وأضاف مغازي: ”نحن ندرك جيداً أن علاقات التعاون مع جنوب السودان لها أهمية كبرى“.

ويرى مراقبون أن دعم مصر لجنوب السودان يأتي لضمان حصتها من مياه النيل بعد فشل المفاوضات بين الجانب المصري والإثيوبي في الوصول إلى حل لتقليل المخاطر الناجمة عن سد النهضة.

واستقبلت مصر في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، رئيس دولة جنوب السودان، سلفاكير ميادريت، في أول زيارة له للقاهرة، وتم توقيع عدد من اتفاقيات التعاون بين البلدين ومن أهمها الاتفاقية الموقعة لإدارة مشتركة لمياه النيل بين القاهرة وجوبا.

وفي السياق نفسه أشار مهتمون بهذا الشأن إلى أن مصر تتفاوض مع جنوب السودان لاستئناف مشروع قناة جونقلي، والذي توقف العمل فيه إبان الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب في عام 1983، بعد أن تم الانتهاء من 70٪ من أعمال الحفر فيه.

وسبق أن صرحت مصادر مصرية بأن ”القاهرة ما يزال لديها نية قوية لاستعادة مشروع جونقلي، لأنه أفضل حل لزيادة حصة مصر من مياه النيل في ضوء المخاوف من الآثار المباشرة لسد النهضة على المياه المتدفقة من شرق النيل إلى بحيرة السد العالي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com