هل يشعل نتنياهو انتفاضة ثالثة؟ – إرم نيوز‬‎

هل يشعل نتنياهو انتفاضة ثالثة؟

هل يشعل نتنياهو انتفاضة ثالثة؟

المصدر: إرم- من ربيع يحيى

عبر محللون إسرائيليون الثلاثاء، عن قلقهم من أن حكومة بنيامين نتنياهو تحاول قبل ثلاثة أسابيع فقط من انتخابات الكنيست العشرين، إثارة حالة من الاحتقان في الشارع الفلسطيني، عبر إصدار سلسلة من القرارات، من شأنها أن تقود إلى انتفاضة ثالثة، وموجة جديدة من العنف في الضفة الغربية.

وطبقا للمحللين السياسيين بموقع (walla) الإسرائيلي، آفي اسخاروف وأمير تيبون، ”جاء قرار شركة الكهرباء الإسرائيلية أمس الاثنين، بقطع التيار الكهربائي عن مدن جنين ونابلس، على خلفية تراكم الديون المستحقة على السلطة الفلسطينية، حلقة جديدة في سلسلة من الخطوات الإسرائيلية في هذا الصدد“.

وسبقت تلك الخطوة، خطوات أخرى، من بينها تجميد تسليم أموال الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية، كما قرر سليفان شالوم، وزير الطاقة والمياه بحكومة تسيير الأعمال بدولة الاحتلال، وقف قرار ربط مدينة ”روابي“ الفلسطينية الجديدة بشبكة المياه.

وقد جاءت تلك القرارات طبقا للمحللين الإسرائيليين، ”على الرغم من تحذيرات أطلقتها مصادر في المؤسسة الأمنية، تفيد بأنها تخلق انطباعا لدى المراقبين الدوليين بأن إسرائيل تسعى جاهدة لإشعال انتفاضة ثالثة قبيل الانتخابات“.

وحدد المحللان سببين رئيسيين لمنع الانتفاضة الثالثة في أنحاء الضفة الغربية طوال الأعوام الأخيرة، من بينها السلطة الفلسطينية نفسها، والتي أثبتت في أكثر من مناسبة أنها قادرة على بسط السيطرة على الأرض.

وخلال عملية ”الجرف الصامد“ العام الماضي، يزعم المحللان، أن الضفة الغربية ظلت واحدة من أكثر المناطق الهادئة في الشرق الأوسط، بعد أن نفذت السلطة الفلسطيني سلسلة اعتقالات جماعية في حق نشطاء حماس والجهاد، وأحبطت اعتداءات خطرة ضد إسرائيل، وحافظت على التنسيق الأمني، على الرغم من التوتر القائم بينها وبين المستوى السياسي الإسرائيلي“.

وأكد اسخاروف وتيبون، أن تأجيل تسليم أموال الضرائب، ومن ثم عدم حصول الموظفين في الضفة على رواتبهم كاملة، وبخاصة داخل الأجهزة الأمنية، ”يشكل مساسا صارخا بقدرات السلطة الفلسطينية على الإدارة، وبفاعلية ومعنويات القوات الأمنية الفلسطينية“.

وحذر المُحللان من أن الخطوات الإسرائيلية قد تُقابل بدعوات تطلقها السلطة الفلسطينية لخروج المواطنين إلى الشوارع، وأن أسوأ السيناريوهات هو انهيارها مثلما حذر وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الأسبوع الماضي.

ولفتا إلى أن ”الفراغ الذي سينشأ سيجد من يشغله من تنظيمات مثل حماس، أو حركات الجهاد المتطرفة“ على حد وصفهما.

وأشار الموقع على لسان محلليه، أن نتنياهو قادر على ضبط الأوضاع في الضفة، تماما مثلما كان يفعل في كل مرة تبدأ فيها الأزمات، وأنه كان يتبع تكتيكات محددة، بناء على نصائح المؤسسة الأمنية، لذا فإن ”ما يحدث هذه المرة من تعنت إسرائيلي، يثير الشكوك، ويبدو وأنه خروجا عن الخط الحذر المتبع حتى الآن، إلى تسخين الأجواء ومنحها المزيد من الزخم نحو العنف“.

كما أكدا أن خبراء ودبلوماسيين، ينظرون إلى تلك الخطوات ويحذرون من تفجر الأوضاع، ويرون أن حكومة نتنياهو قادرة على حل جميع مشاكل السلطة الفلسطينية، ”إلا إذا كانت لديها نوايا أخرى“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com