تحليل: مصير قائد جيش الاحتلال مرهون بفشل اليسار – إرم نيوز‬‎

تحليل: مصير قائد جيش الاحتلال مرهون بفشل اليسار

تحليل: مصير قائد جيش الاحتلال مرهون بفشل اليسار

المصدر: إرم – ربيع يحيى

ذكر المحلل العسكري الإسرائيلي عامير رابابورت، أن رئيس أركان جيش الاحتلال الجديد جادي أيزنكوت، يقف أمام تحديات جمة، وأن الهدوء الذي يستشعره الجميع على الجبهة الشمالية ما هو إلا هدوء مضلل، لا يعكس الحقيقة، لافتا إلى أن أيزنكوت قد يترك منصبه حال تغيرت الخارطة السياسية، في أعقاب انتخابات الكنيست في 17 مارس/ آذار المقبل.

وبحسب رابابورت، فإن ما ينتظر أيزنكوت، الذي تولى منصبه رسميا يوم أمس الأول 16 فبراير/ شباط، “ هو أمر لم يواجهه من سبقوه على رأس قيادة الجيش، وأن توليه المنصب جاء في فترة عصيبة لم تر المنطقة مثلها من قبل“.

وأشار في تحليله الذي نشره الموقع الإلكتروني لـ (مجلة الدفاع) الإسرائيلية أمس الثلاثاء، أنه ”ينبغي على أيزنكوت أن يستعد للعمل على جبهات عدة في آن واحد، فضلا عن نتائج انتخابات الكنيست الشهر القادم، التي ستشكل تحد إضافي“.

وزعم رابابورت، الذي يعمل باحثا في مركز بيجين – السادات للدراسات الإستراتيجية، أن التحد الأول الذي يواجهه رئيس الأركان الجديد، هو ”الاستعداد لحرب ثالثة مع لبنان، قد تندلع في أي لحظة، وأن هذا الملف يأتي على رأس أوليات قائد الجيش الجديد، رغم الانطباعات بتراجع حدة التوتر“، لافتا إلى أن ”استشعار التراجع في التوتر ينبع فقط من طريقة التناول الإعلامي“.

وبحسب المحلل العسكري بدولة الاحتلال، ”يعي أيزنكوت جيدا طبيعة الجبهة الشمالية منذ كان قائدا لها، وأنه سوف يسعى إلى منع أو تأجيل الحرب في تلك الساحة مؤقتا، إلى أن يعالج ثغرات يعاني منها الجيش، تتعلق بالكفاءة القتالية للقوات البرية، أو إدارة مستودعات الذخيرة وقت الحرب“.

ويأتي الملف الإيراني بحسب معظم المراقبين والمحللين الإسرائيليين، على رأس أولويات المستويين السياسي والعسكري بدولة الاحتلال، وهو الأمر ذاته الذي أعاد رابابورت التأكيد عليه، زاعما أنه في حال وقعت إيران في أواخر مارس/ آذار على اتفاق مع المجتمع الدولي، يسمح لها بالمضي قُدما في تخصيب اليورانيوم، ”سيكون على رئيس الأركان الجديد تجهيز جيشه لتفعيل الخيار العسكري ضد برنامجها النووي“.

وبالنسبة للملف الفلسطيني، زعم رابابورت أن ثمة احتمالات بأن ”تقوم حركة حماس في غزة بالمبادرة لجولة حربية جديدة، حال شعرت أنها تحتاج إلى مخرج من عزلتها، مثلما حدث في صيف 2014″، مضيفا أن الضفة الغربية أيضا، والتي تبدو هادئة نسبيا، قد تشهد توترات، رغم تمسك رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) باستراتيجية ”استمرار المقاومة السياسية على الصعيد الدولي“.

وكشف رابابورت عن مفاجأة، تتعلق باحتمالات استقالة رئيس الأركان الجديد، رابطا هذه الاستقالة بنتائج الانتخابات المُزمعة للكنيست ، لافتا إلى أن ”السباق المُحتدم نحو الانتخابات، ينذر بأزمات. ففي حال حدثت أي مواجهات قبيل استقرار التشكيلة الحكومية القادمة، سيدخل الجيش الحرب بدون ميزانية مُصدق عليها“.

فضلا عن ذلك، ”ثمة صلة وثيقة بين أيزنكوت وبين وزير الدفاع موشي يعلون، وفي حال نجحت تيارات اليسار، وقدمت اللواء/ احتياط يوآف جلنت، مرشحا لحقيبة الدفاع، سوف يستقيل أيزنكوت ويترك الجيش“. واعتمد رابابورت في مزاعمه تلك، على حقيقة أنه ”حيت تم ترشيح جلنت في وقت سابق لتولي رئاسة أركان الجيش، رفض أيزنكوت بشدة أن يصبح نائبا له“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com