تركيا.. توجه لتعزيز صلاحيات الأمن لقمع الاحتجاجات

تركيا.. توجه لتعزيز صلاحيات الأمن لقمع الاحتجاجات

المصدر: أنقرة- من مهند الحميدي

يناقش مجلس الأمة التركي (البرلمان) اليوم الثلاثاء، مشروع قانون جديد للأمن الداخلي لتعزيز صلاحيات رجال الأمن في التعاطي مع المظاهر الاحتجاجية المعارِضة.

ورفعت الحكومة التركية بزعامة حزب ”العدالة والتنمية“ مطلع شباط/فبراير الجاري، مذكرة إلى البرلمان، لمناقشة مشروع القانون الجديد، في ظل مخاوف من قبل القِوى والأحزاب المعارِضة، من تفرد الحزب الحاكم بالسلطة، واستغلال القانون لقمع الاحتجاجات السلمية في البلاد، وسبق أن أقرت لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان بنود القانون.

وأكد رئيس الحكومة، أحمد داوود أوغلو، أمس الاثنين، دعمه لمشروع القانون الجديد، ووصفه بأنه ”نهائي ولا رجعة فيه“ في إشارة إلى ثقته بأن البرلمان، الذي تسيطر عليه غالبية من الحزب الحاكم، سيقره.

ويتضمن مشروع القانون 132 مادة؛ بعضها يؤكد على السماح لقوات الأمن الداخلي بتفتيش الأشخاص المشتبه بهم، بعد الحصول على إذن مكتوب في الأوقات العادية، وعلى إذن شفهي في الحالات العاجلة، ومنع الناشطين من استخدام الألعاب النارية، وإلقاء القنابل الحارقة، والأدوات الحديدية، والحجارة في المظاهرات.

كما تسمح الحزمة الجديدة لقوات الأمن، باستخدام قوة السلاح في مواجهة الأشخاص الذين يهاجمون المدارس، والمباني العامة، وأماكن العبادة، بالقنابل الحارقة والمواد المتفجرة أو القابلة للاشتعال أو التي تسبب اختناقات أو الأدوات الحادة.

ويفرض مشروع القانون الجديد عقوبة بالسجن خمسة أعوام، بحق الأشخاص الذين يغطون وجوههم كلياً أو جزئياً بهدف إخفاء شخصيتهم ”ضمن المظاهرات التي تقام من أجل الدعاية للمنظمات الإرهابية“.

وشهدت مدن تركية عدة، خلال الشهور الماضية، مظاهرات مؤيدة لتنظيم ”الدولة الإسلامية“ الإرهابي، الأمر الذي استثمره معارضون لكيل الاتهامات للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، والحكومة، ”بالارتباط بعلاقات وثيقة مع الجماعات الإرهابية“ ما أدى إلى ضغوطات دولية على أنقرة.

كما نالت كبريات المدن التركية، مطلع العام الجاري، نصيبها من تفجيرات في مواقع حساسة، أدت إلى تحذير وسائل إعلام معارضة، من وجود خلايا إرهابية نائمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com