”مشار“ يؤدي اليمين الدستورية نائبا للرئيس وآمال السلام تطفو مجددا في جنوب السودان‎ – إرم نيوز‬‎

”مشار“ يؤدي اليمين الدستورية نائبا للرئيس وآمال السلام تطفو مجددا في جنوب السودان‎

”مشار“ يؤدي اليمين الدستورية نائبا للرئيس وآمال السلام تطفو مجددا في جنوب السودان‎

المصدر: أ ف ب

أدى زعيم المتمردين في جنوب السودان رياك مشار اليمين الدستورية في جوبا اليوم السبت، ليتولى منصب نائب أول للرئيس طبقا لاتفاق سلام جرى التوصل إليه عام 2018، في حدث أعاد الأمل بالسلام بعد نحو 6 أعوام على انطلاق الحرب.

وقال مشار أمام جمع من الدبلوماسيين وممثلين لدول الجوار، بينهم رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، ”أقسم أن أكون وفيا، لجمهورية جنوب السودان“.

وصافح مشار الرئيس سلفا كير، غريمه القديم الذي سيسعى لحكم جنوب السودان معه للمرة الثالثة.

وبعد تأديته اليمين، توجه مشار لكير بالقول: ”من أجل شعب جنوب السودان، أريد أن اؤكد لك أننا سنعمل سويا لإنهاء المعاناة“.

من جانبه، أشاد رئيس جنوب السودان بما وصفه بـ“النهاية الرسمية للحرب“، مضيفا أن السلام صار ”لا رجعة عنه“.

وفي ظل الضغط الدولي، اتفق الزعيمان على تشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل حجر الزاوية في اتفاق السلام الموقع في شهر أيلول/سبتمبر من عام 2018.

وحل سلفا كير الحكومة الجمعة، من أجل تشكيل الحكومة الجديدة التي يعتقد أنها ستعلن السبت.

وأضاف مشار أن ”تشكيل هذه الحكومة يمنحنا الأمل بأن ثمة زخما جديدا لإنهاء معاناة الشعب وبأن ثمة سبيلا لسلام مستدام“.

وستضم هذه الحكومة 4 نواب آخرين للرئيس وجماعات معارضة أخرى، وستتشكل من 35 وزيرا.

ولم تنجح المحاولتان الأخيرتان في تشكيل حكومة وحدة في ظل تواصل الخلافات حول إنشاء جيش موحد وعدد الولايات بالإضافة إلى الضمانات التي ستمنح لمشار بشأن أمنه الشخصي.

وكان عرض الرئيس كير الأخير القائم على العودة إلى نظام فدرالي يضم 10 ولايات بدلا من 32، بالإضافة إلى إنشاء 3 ”مناطق إدارية“ هي روينق وبيبور وأبيي، ساهم في الخروج من المأزق.

وكان مشار قد رفض بداية هذا العرض بسبب وضعية روينق ضمنه، وهي المنطقة الرئيسة لإنتاج النفط، ولكن ذلك لم يمنع الاتفاق بشأن الحكومة.

واليوم السبت أشاد مشار بالقفزة التي حظي بها الجنيه في جنوب السودان، من 320 للدولار الأمريكي الواحد إلى 220، على خلفية العمل على تشكيل الحكومة الجديدة، وقال ”إنها ثمار السلام“.

فعل المزيد

ويوم أمس الجمعة قال ماناوا بيتر غاكوث المتحدث باسم مشار، إنّ الرجلين ”سيواصلان العمل على حل المشكلة“ فور تشكيل الحكومة.

واعتبر الخبير في مجموعة الأزمات الدولية الآن بوسويل، أنّ ”التسوية التي طرحها كير بشأن الولايات سمحت للطرفين أخيرا في المضي قدما، رغم أنّه لا يزال أمامهم الكثير لفعله في الأسابيع والأشهر والسنوات المقبلة“.

وكان مشار يعيش في المنفى منذ الإخفاق في تشكيل حكومة وحدة عام 2016، بسبب نشوب معارك شرسة بين قواته والقوات الموالية لكير في جوبا.

وسبق لمشار أن كان نائبا للرئيس لمرتين، بين العامين 2011 و2013 ولفترة قصيرة في عام 2016.

وأول أمس الخميس، أعلن الرئيس كير، أن القوات الموالية له ستكلف بتأمين العاصمة جوبا وضمان أمن مشار.

وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي في بيان، إنّ كير ومشار ”أظهرا نضجا سياسيا بقيامهما بالتضحيات الضرورية والتوافق“.

حقوق الإنسان

بدورها، حثت رئيسة قسم أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش، الحكومة الجديدة على ”اعتماد جدول أعمال لحقوق الإنسان يشتمل على إصلاح جهاز الأمن الوطني، والإفراج عن المخطوفين على يد جماعات مسلحة وإنشاء محكمة مختلطة لجرائم الحرب بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي“.

وكان الخلاف بين الرجلين، كير المنتمي إلى الدينكا ومشار المنتمي إلى قبائل النوير، قد تسبب في اندلاع حرب في شهر كانون الأول/ديسمبر من عام 2013، بعد عامين من استقلال البلاد.

وأسفر النزاع طوال نحو 6 سنوات عن مقتل أكثر من 380 ألف شخص وسط تفاقم أزمة إنسانية مأساوية.

العودة إلى الديار

وتشير مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن أكثر من 4 ملايين شخص فروا من منازلهم، بينهم نحو 2.2 مليون نزحوا إلى الدول المجاورة أو طلبوا اللجوء فيها.

وأعرب مبعوث الأمم المتحدة إلى جوبا دافيد شيرر عن أمله اليوم السبت برؤية ”العديد من النازحين، يعودون إلى ديارهم“.

وذكر تحقيق نشرته الأمم المتحدة خلال الأسبوع الحالي، أن قوات حكومة جنوب السودان وغيرها من الجماعات المسلحة ”جوعت عمدا“ السكان من خلال منع دخول المساعدات وتشريد هؤلاء.

ورغم غنى جنوب السودان بالنفط، يعيش نحو 82% من 11 مليون مواطن تحت خط الفقر بحسب مجموعة البنك الدولي في عام 2018.

وتحل الدولة في المرتبة 186 من أصل 189 في ترتيب مؤشر التنمية البشرية الصادر عن برنامج الأمم المتحدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com