هل تشكل إدلب نهاية العلاقة الحميمة بين أردوغان وبوتين في سوريا؟ – إرم نيوز‬‎

هل تشكل إدلب نهاية العلاقة الحميمة بين أردوغان وبوتين في سوريا؟

هل تشكل إدلب نهاية العلاقة الحميمة بين أردوغان وبوتين في سوريا؟

المصدر: إرم نيوز

مع تسارع الأحداث في مدينة إدلب شمال سوريا، بدأ التوتر يتصاعد بشكل حاد بين القوات التركية المنتشرة في تلك المنطقة، وقوات النظام السوري، وبات من الواضح أن روسيا على استعداد للتفريط بعلاقتها المتنامية مع تركيا لصالح حليفتها التقليدية سوريا.

وكعادتها سارعت الولايات المتحدة إلى استغلال الوضع في الشمال السوري الملتهب، بإعلان دعمها للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على أمل إعادته إلى حظيرة حلف ”الناتو“، وإنهاء التوتر الناجم عن شراء أنقرة صواريخ ”إس-400“ الروسية، التي ترى دول الحلف بأنها تشكل خطرا على قواتها ومعداتها العسكرية في تركيا.

ووفقا لتقرير نشرته وكالة ”بلومبرغ“ الأمريكية مساء أمس الاثنين، فإن تركيا وسوريا أصبحتا على شفير دخول حرب تقليدية في إدلب، رغم أن أردوغان يسعى إلى تجنب مثل تلك المواجهة من خلال إرسال مزيد من القوات على أمل ترهيب القوات السورية ودفعها بعيدا.

وأشار التقرير الذي كتبه رئيس مركز ”ايدام“ للسياسة الخارجية في إسطنبول، سينان أولجين، إلى أن أكثر ما يخشاه أردوغان، هو نزوح أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين تجاه تركيا، لافتا إلى أن تدفق نحو 3.6 مليون لاجئ إلى تركيا خلال الحرب الأهلية في سوريا، كان السبب الرئيس في خسارة أردوغان عدة مدن رئيسية في انتخابات البلدية العام الماضي.

ورأى الكاتب أن قوات رئيس النظام السوري بشار الأسد، تقوم بشكل متعمد بقصف مناطق مدنية في شمال سوريا، لدفع الأهالي إلى النزوح تجاه تركيا وزيادة الضغط على أردوغان، منوها بتقارير للأمم المتحدة بشأن نزوح أكثر من 700 ألف سوري من تلك المناطق، نتيجة هجوم القوات السورية منذ عدة أسابيع.

ولفت إلى أن بشار الأسد رفض تهديدات أردوغان، بل وقام بتصعيد الهجوم على تلك المناطق أخيرا بدعم عسكري ودبلوماسي روسي، مشيرا إلى أن سلاح الجو الروسي يقوم بقصف عدد من المناطق التي تتمركز فيها المعارضة السورية لفتح الطريق أمام تقدم قوات النظام.

وأوضح الكاتب أن أردوعان يسعى للضغط على بشار الأسد من خلال إرسال مزيد من التعزيزات عبر الحدود إلى شمال سوريا، في محاولة لترهيب قوات بشار الأسد، مبينا في نفس الوقت، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لن يخاطر بخسارة علاقته المتنامية مع تركيا.

وقال:“يبدو أن العلاقات والمصالح الروسية- التركية وصلت إلى حدها في إدلب… والحقيقة أن أي مواجهة عكسرية مباشرة بين القوات التركية والسورية ستحدث ضررا كبيرا بالعلاقة الحميمة بين أردوغان وبوتين، وهذا ما توحي به التصريحات النارية لأردوغان.“

وأضاف:“كما يبدو فإن أردوغان يقف وحده في هذا الموقع، في ظل غياب دعم حقيقي من حلف الناتو وتصريحات أمريكية، بأنه لن يكون هناك تورط عسكري مباشر في النزاع… ويمكن القول الآن إن أردوغان يدفع ثمن السياسة المزدوجة غير الثابتة التي انتهجها في السنوات الأخيرة تحت شعار السياسة المستقلة لتركيا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com