تركيا تطلق ماكنتها الإعلامية في الحرم المكي لتسييس الشعائر الدينية – إرم نيوز‬‎

تركيا تطلق ماكنتها الإعلامية في الحرم المكي لتسييس الشعائر الدينية

تركيا تطلق ماكنتها الإعلامية في الحرم المكي لتسييس الشعائر الدينية

المصدر: إرم نيوز

جددت ماكنة الترويج الإعلامي التركي في برنامجها الذي يستهدف دولًا عربية وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، بأن كلّفت إحدى المنظمات التي توظف الطقوس الدينية، لتوفد بعثة عمرة الى الأماكن المقدسة وتجهز لها تصويرًا بالفيديو (يخترق حشود المعتمرين بين الصفا والمروة) ليُظهر الأتراك وهم يرددون هتافات مناصرة للمسجد الأقصى، بالقول:“بالروح بالدم نفديك يا أقصى“.

وتوزع التوظيف السياسي لهذا المشهد الاستعراضي، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية على مجموعة من المنابر الإعلامية التي أنشأها النظام التركي بعدة لغات، بحيث تبدو كأنها تتناقل عن بعضها حدثًا يعزز طموحات أردوغان بالخلافة الإسلامية والوصاية على المقدسات.

الرسالة ارتدت بقسوة

لكن هذه المرة يبدو أن اللعبة الفجة ارتدت عكسيًا على القيادة التركية وجمعية شباب الأناضول (AGD) الموكلة من الأجهزة الأمنية والإعلامية ببرنامج خاص لتجنيد شباب الجامعات.

وحفلت التغريدات عبر حساب الجمعية، على ”تويتر“، بتعليقات تلتقط الرسالة الكسيحة في الفيديو، وتمطرها بتعليقات تستذكر أن للشعائر المقدسة حرمتها، وأنه كان الأولى بالمهرولين الأتراك في مكة، إن كانوا مؤمنين حقًا، أن يتوجهوا إلى السفارة الإسرائيلية في أنقرة ليبلغوها أنهم بـ“الروح والدم يفدون الأقصى“، وأن يطلبوا من قيادتهم التخلي عن تحالفها التاريخي المعروف مع محتلي الأقصى، وعن الشراكة التجارية القياسية بين أنقرة وتل أبيب.

من هي منظمة شباب الاناضول؟

يشار إلى أن منظمة شباب الأناضول، التي يرأسها موسى أحمد كايا، معروفة في تركيا ولدى المنظمات المدنية الدولية أنها تأسست لتأخذ جانبًا من النشاط الشبابي الذي كانت تتولاه منظمة فتح الله غولن الذي اتهمه أردوغان بالوقوف خلف المحاولة الانقلابية المزعومة، العام 2016.

وفي أوساط العام 2019، جرى تصعيد برنامج ميليشيات AGD الشبابية، بإنشاء مكتب مركزي للتشبيك والترويج الديني مخصص لشباب الجامعات، بهدف إبعادهم عن المشاكل الاقتصادية، والعسكرية، والمعاشية، التي راكمها النظام، وهذا الموقع الإعلامي يعمل بخدمات للسوشيال ميديا، ومطلوب من الأعضاء أن يملأوه بالتغريدات والمشاركات المؤيدة لما تنشره الجمعية، من نوع ”ما شاء الله، بارك الله… تقبل الله“، وتتضمن أيضا الترويج لأفكار حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين الذين تحتضنهم وتوظفهم القيادة التركية.

تفاعل الناشطين عبر مواقع التواصل

وتفاعل الناشطون بشكل واسع مع الفيديو، حيث قال الناشط ”بوشعيفان“:“السفارة الإسرائيلية عندكم في أنقرة أقرب لكم من روحوا إليها و رددوا بالروح بالدم نفديك يا أقصى، تركيا، و قطر، و إيران،  تنادي بعدم تسييس الحج، وهي أكثر الدول تستخدم المشاعر المقدسة لتمرير قذاراتها“.

وقال الناشط ”مغرد الشمال“:“هذا بالضبط ما يريده الفرس الروافض والأتراك الصوفية للحرمين .. هتافات، وفوضى، وغوغائية، وشعارات سياسية، .. ولكن هذا ليس مكانها .. هنا السكينة، والطمأنينة، والدعوات .. لكن يا ترى هل سنرى هذه الصفوف الصارخة أمام السفارة الإسرائيلية والأمريكية في أنقرة ؟“.

الناشط محمد حماد قال:“هذه وقاحة، ليتهم كانوا يدعون للقدس أو للمسلمين، ولو كان فيهم خير لاعتصموا أمام السفارة الإسرائيلية في أنقرة، وقطعوا التبادل التجاري مع إسرائيل، لكنها شعارات مزيفة وكاذبة، وواضح أن هناك دعمًا لإعلاميي قطر وتركيا لتسييس موسم الحج وجعله شعارات بدلًا من العبادات“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com