إسرائيل تبحث عن رئيس فلسطيني ”براغماتي“ خلفًا لعباس لتنفيذ خطة السلام الأمريكية‎ – إرم نيوز‬‎

إسرائيل تبحث عن رئيس فلسطيني ”براغماتي“ خلفًا لعباس لتنفيذ خطة السلام الأمريكية‎

إسرائيل تبحث عن رئيس فلسطيني ”براغماتي“ خلفًا لعباس لتنفيذ خطة السلام الأمريكية‎

المصدر: أ ف ب

يبحث الإسرائيليون عن رئيس فلسطيني جديد يكون ”براغماتيًا“ ليبحثوا معه حلًا للنزاع في الشرق الأوسط، لكن إذا كانوا يراهنون على رئيس شاب معتدل ليخلف الرئيس محمود عباس، فقد يجدون أنفسهم أمام مفاجآت.

ورفض أبو مازن الذي سيبلغ قريبًا 85 عامًا خلال كلمته، الثلاثاء، أمام مجلس الأمن خطة السلام التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني والتي أشاد بها القادة الإسرائيليون ووصفوها بـ“التاريخية“.

وتنص الخطة الأمريكية على الاعتراف بالقدس عاصمة ”موحدة“ لإسرائيل، ووضع المدينة المقدسة هو إحدى النقاط الأكثر تعقيدًا في النزاع، ويتمسك بها الفلسطينيون عاصمة لدولتهم المستقبلية، لا سيما أنها تضم المسجد الأقصى، ثالث الحرمين بعد مسجدي مكة والمدينة.

كما تنص الخطة على ضم المستوطنات المقامة في الضفة الغربية، خاصة في غور الأردن، إلى إسرائيل، وتعترف في المقابل، بدولة فلسطينية لا ترتقي لتطلعات الفلسطينيين في أن تمتد على كامل الأراضي المحتلة العام 1967، ودولة منزوعة السلاح.

كما تتحدث الخطة عن ”استثمارات“ بقيمة 50 مليار دولار على مدى 10 سنوات في الأراضي الفلسطينية التي تعاني من ارتفاع نسبة البطالة والفقر.

ويرى مدير مركز موشي ديان للدراسات عوزي رابي أن هذه الخطة ”ليست مخصصة لـ“أبو مازن“، بل لخلفه الذي لا نعرف هويته“.

ويقول:“يمكن أن يكون شخصًا أصغر سنًا مع مقاربة جديدة“.

واتهم السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون، الثلاثاء، عباس أمام مجلس الأمن، قائلًا:“حتى لو كانت لعباس انتقادات لعناصر محددة من الخطة، يجب أن يتبنى روحها، وهذا هو النهج البراغماتي الجديد لحل النزاع“. وأضاف:“لكن عباس يرفض أن يكون براغماتيًا (…). لن يكون أبدًا شريكًا لسلام حقيقي“.

”القطار يسير“

وإزاء رفض الفلسطينيين للخطة، دعت واشنطن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تأجيل أي خطوات فعلية لضم المستوطنات حتى نهاية الانتخابات الإسرائيلية المقرر إجراؤها في الثاني من آذار/مارس المقبل، خشية تأجيج الوضع في الأراضي الفلسطينية.

لكن نتنياهو المتهم بثلاث قضايا فساد قد تهدد مستقبله السياسي في الانتخابات المقبلة، قال مؤخرًا:“بدأ الجانب الإسرائيلي العمل بالفعل، والعمل قيد التنفيذ وسيكتمل، والقطار يسير“.

وسيواجه نتنياهو في الانتخابات خصمه زعيم ”كحول لفان“ الجنرال السابق بني غانتس الذي ناقش الخطة الأمريكية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووافق عليها.

وقال الرجل الثاني في حزب ”غانتس يائير لابيد“ خلال مؤتمر صحافي في مدينة القدس هذا الأسبوع:“ربما يتعين علينا الانتظار الى حقبة ما بعد أبو مازن“.

وأضاف لابيد المرشح لأن يكون وزير خارجية في حال فوز غانتس:“بدلًا من السياسة، وبدلًا من وضع شيء خاص بهم على الطاولة، ما لدينا هو رجل عجوز غاضب يصرخ ويلعن طوال الوقت، وهذه ليست سياسة“.

 البرغوثي أو حماس

وبالتالي، يراهن القادة الإسرائيليون على خلافة الرئيس عباس لمناقشة خطة ترامب، لكنهم قد يصابون بخيبة أمل، ووفق استطلاع للرأي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية، فإن 94 في المئة من الفلسطينيين يرفضون الخطة الأمريكية.

وبين الاستطلاع أنه في حال إجراء انتخابات فلسطينية، سيحصل محمود عباس على 44%  من الأصوات مقابل 49 % لزعيم حركة حماس إسماعيل هنية.

وأعلن عباس أكثر من مرة أنه يريد قطع كل علاقة مع إسرائيل بما فيها التنسيق الأمني، لكن من الواضح أن الفلسطينيين لم يعودوا يثقون بهذا الكلام.

وفاز محمود عباس في الانتخابات الرئاسية العام 2005 بعد وفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ولم تجر انتخابات رئاسية في الأراضي الفلسطينية منذ ذلك الوقت.

وأظهر الاستطلاع أنه إذا أجريت الانتخابات بين زعيم حماس والقيادي في حركة فتح مروان البرغوثي الموجود في سجن إسرائيلي، سيفوز البرغوثي بـ57 % من الأصوات مقابل 38 % لحماس.

ويلقب مروان البرغوثي بـ“مانديلا فلسطين“، وحُكم عليه بالسجن المؤبد بعد أن اتهمته إسرائيل بأن له دورًا في هجمات عدة ضدها خلال الانتفاضة الثانية (2000 – 2005).

ويقول رئيس المركز الفلسطيني للبحوث السياسية خليل الشقاقي:“الإسرائيليون الذين يطالبون بشخص أكثر براغماتية من عباس واهمون“.

ويضيف:“لا توجد قيادة فلسطينية أكثر براغماتية، وأكثر اعتدالًا، وأكثر حذرًا من عباس، وأي زعيم فلسطيني آخر سيكون أكثر صرامة“.

وتابع:“مروان البرغوثي هو اليوم الزعيم السياسي الفلسطيني الأكثر شعبية وهو بالتأكيد أقل اعتدالًا من عباس“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com