قائد عسكري أمريكي يكشف كواليس استهداف إيران لقاعدة عين الأسد في العراق – إرم نيوز‬‎

قائد عسكري أمريكي يكشف كواليس استهداف إيران لقاعدة عين الأسد في العراق

قائد عسكري أمريكي يكشف كواليس استهداف إيران لقاعدة عين الأسد في العراق

المصدر: ا ف ب

كشف اللفتنانت كولونيل تيم غارلاند كواليس استهداف إيران لقاعدة عين الأسد بمحافظة الأنبار العراقية، قبل أسبوع.

وخلال موجات الصواريخ البالستية الإيرانية التي تساقطت على القاعدة الواقعة غرب العراق، تجمّع الجنود داخل مخابئ لساعات، تخوفاً من تفاقم النزاع، كما قال القائد الأمريكي الأعلى في القاعدة، واصفاً الهجوم بـ“غير المسبوق“.

وخلال مقابلة في القاعدة الجوية، قال غارلاند إن رؤساءه أعطوه ”بضع ساعات من التحذير المسبق“ من أن هجوماً سيقع ليلة السابع من كانون الثاني/يناير الحالي.

وقصفت إيران بصواريخ بالستية فجر الثامن من كانون الثاني/يناير الجاري قاعدة عين الأسد حيث تتمركز قوة أمريكية، ردّاً على مقتل قائد ”فيلق القدس“ في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني بضربة أمريكية في بغداد قبلها بخمسة أيام، في منعطف خشي كثيرون من أن يؤدّي إلى نزاع مفتوح على الأرض العراقية.

وقال غارلاند: ”كان رد فعلي الأول الصدمة، وعدم التصديق بداية“، مشككاً حينها في قدرة إيران أو استعدادها لشن هجوم صاروخي على القاعدة.

وهذه القاعدة إحدى أكبر القواعد العسكرية العراقية، وتتواجد فيها قوات التحالف الدولي، بينها 1500 جندي أمريكي، هم الجزء الأكبر، إلى جانب آلاف الجنود العراقيين.

وأشار غارلاند إلى أن وضع تلك القوات في مأمن كان عملاً سريع التفكير والتنسيق بين قادة الجيش والقوات الجوية في عين الأسد.

وبحلول الساعة (20,00 ت غ)، كانت القوات الأمريكية وقوات التحالف قد خرجت من عنابر نومها ومكاتبها، واختبأت إما في مستودعات محصنة أو تشتت في أنحاء القاعدة.

وانتظر هؤلاء وسط التوتر لأكثر من ساعتين، لكن حتى قائدهم لم يتوقع قوة الانفجارات التي وقعت بعد ذلك، وقال غارلاند: ”عندما سقطت الموجة الأولى، كان أعلى وأقوى دوي أسمعه في حياتي… كان هناك شيء غير طبيعي في الهواء. الطريقة التي يتحرك بها والطريقة التي ارتفعت بها حرارة المكان. موجة الضغط التي حنت الباب وخلعته من مكانه“.

وبدءاً من الساعة (22,30 ت غ) وللساعات الثلاث التالية، تم إطلاق خمس جولات من الصواريخ البالستية على القاعدة، وعلى فترات متفاوتة.

 لم أخف هكذا منذ فترة طويلة 

وأوضح غارلاند الذي خدم مرات عدة في العراق: ”لم أخف هكذا منذ فترة طويلة. منذ زمن.. لم نكن نعرف كيف سيكون شكل الضربة، أو ما إذا سيكون لها تأثير القصف البساطي“.

عندما هدأ القصف، حوالي الساعة الرابعة فجراً، خرج القادة والجنود من ملاجئهم ليروا الحرائق مشتعلة في أنحاء القاعدة، وأكثر من عشرة مواقع أصابتها الصواريخ، ولكن -بأعجوبة- لم تقع إصابات.

كان هناك جنديان في أبراج حراسة دفعهما الضغط خارج مواقعهما، لكنها عانا من ارتجاج فقط، وعلق غارلاند على ذلك قائلا: ”كيف نجيا؟ كانت معجزة من الله“.

وأضاف أن الموجات التي أصابت القاعدة كانت مؤقتة بطريقة تجعل الجنود يظنون أن القصف قد انتهى. وتابع: ”كان الوقت بين موجة وأخرى مجرد وقت كاف ليجعلك تشعر بالأمان. برأيي أنه كان بهدف إلحاق إصابات“.

وصبيحة يوم الإثنين، تم تنظيف مواقع القصف، وكانت الجرافات ترفع آخر المعادن الملتوية والحطام في أحد مواقع القاعدة، وكان واضحاً أن أحد منازل الجنود قد دمر بالكامل، ولا تزال تفوح منه رائحة المعدن المنصهر.

وقال الجنود الذين كانوا في القاعدة تلك الليلة، إنهم فقدوا كل أمتعتهم الشخصية، من ملابس وكتب وصور أسرهم وتذكارات حملوها معهم طوال أكثر من عقد في الجيش.

لكن بالنظر إلى شدة الضربات الصاروخية، قال غارلاند إن ذلك كان حظاً محضاً؛ إذ إن القاعدة كانت مسرحا لضربات الصواريخ الباليستية، في واقعة غير مسبوقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com