تقرير: ارتباك الموقف التركي من مقتل سليماني يكشف ضعفا عميقا في تحالفات أنقرة – إرم نيوز‬‎

تقرير: ارتباك الموقف التركي من مقتل سليماني يكشف ضعفا عميقا في تحالفات أنقرة

تقرير: ارتباك الموقف التركي من مقتل سليماني يكشف ضعفا عميقا في تحالفات أنقرة

المصدر: إرم نيوز

أظهرت ردود الفعل التركية المتناقضة على اغتيال رئيس فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، ارتباكا وصف بأنه يكشف عن ازدواجية من موقع ضعف مرشّح للأسوأ.

وفي ”تقييم موقف“ نشره مركز ”اللجنة الدولية للأممية الرابعة“ على موقعه WSWS ، اليوم الثلاثاء، سجّل المركز أن أنقرة استغرقها الوقت عشر ساعات بعد نشر أخبار العملية الأمريكية التي قتلت سليماني عند مطار بغداد، لتُصدر بيانها الأول.

وكان التقدير أن هذا البطء غير المعهود في ردة الفعل التركية، مردّه إلى أن الموضوع يتصل بالولايات المتحدة التي تتشارك مع تركيا في حلف الأطلسي، وأن رئيسها دونالد ترامب يرتبط شخصيا بقرار اغتيال سليماني، مع زيادة أن الرئيس التركي كان وصف ترامب أكثر من مرة بأنه ”صديقي“.

تسلسل الارتباك التركي

البيان التركي الأول جاء يوم الجمعة، على لسان الناطق باسم رئيس الجمهورية، إبراهيم كالين، الذي اكتفى بالقول: إن تركيا تناشد، مرة أخرة، كل الأطراف بأن تتجنب أي خطوات تصعيدية أخرى.

وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، ظهر وزير الخارجية التركي ليقول إن بلاده تشعر بقلق عظيم تجاه التوتر المتصاعد في العلاقات الأمريكية الإيرانية بالمنطقة. مضيفا أن تركيا طالما عارضت التدخلات الخارجية وعمليات الاغتيال والنزاع الطائفي في المنطقة.

ولاحظت قراءة المركز لهذا الموقف الذي أعلنه وزير الخارجية التركي أنه يصدر من دولة كانت في الأساس دعمت التدخل التركي في العراق العام 2003، وأنها، تركيا، دعمت قوى التطرف الإسلامي في سياقات الحرب الداخلية في سوريا ضد نظام الرئيس بشار الأسد، وأن تركيا قادت حربًا لعدة عقود مع المجاميع الكردية.

دور قاعدة إنجرليك في المواجهة الأمريكية مع إيران

وقال التقرير: إن بيان وزير الخارجية التركي يعكس خوف أنقرة من حرب محتملة قد تطلقها الولايات المتحدة على ايران، وهي حرب ستشمل تركيا، في ظل احتمالات أن تستخدم الولايات المتحدة قاعدة إنجرليك التركية في حربها ضد إيران.

أول بيان من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، نشرته وكالة الأنباء الإيرانية ”إيرنا“ بعد اتصال هاتفي قالت إن أردوغان أجراه مع نظيره الإيراني حسن روحاني يوم السبت. وفي البيان، كما أفادت الوكالة الإيرانية، قال أردوغان لروحاني إن ”التدخل الخارجي والقتال يعيقان المنطقة عن تحقيق الهدوء والاستقرار، وإن علينا أن نمنع ذلك من أن يهدد السلام والاستقرار الإقليمي“.

مكالمة أردوغان وترامب قبل الحادث

بعد ذلك، وفي حديث متلفز مساء الأحد الماضي، كرر أردوغان موقفه بأن ”تركيا كانت دوما تقف ضد التدخل الخارجي، وأنها تُدرج الهجوم الأمريكي الأخير في بغداد ضمن هذا الفهم“.

وأشار أردوغان إلى أنه كان تحدث هاتفيا مع ترامب قبل حادث اغتيال سليماني ببضع ساعات، مضيفا: ”وأوضح أن الأمر كان مخططا. لقد صدمنا سماع الأنباء. فأنا بالتحديد نصحته ألّا يزيد من حدة التوترات مع إيران“.

بيان الميليشيات العاملة مع تركيا

وأشار التقرير إلى أمر مُلفت وهو أن الميليشيات الإسلامية التي تعمل لصالح تركيا في سوريا، ومنها (ميليشيا الجيش الوطني السوري – الحرّ سابقا) والتي تضم مجاميع عملت سابقا مع القاعدة ثم مع المخابرات الأمريكية، عممت تهنئتها لترامب على اغتيال سليماني الذي وصفه بيانها يوم الجمعة، بأنه ”إرهابي وسفّاح“.

تغريدة رئيس تحرير مُوال لأردوغان

وسجّل التقرير أن إبراهيم كارغول، رئيس تحرير يني شفق، الموالية للحكومة، وفي تغريدة على تويتر كان وصف سليماني بأنه ”مجرم حرب“ وأنه اقترف في سوريا ما فعلته الولايات المتحدة في العراق“.

ويُقدّر تقييم الموقف أن ”اغتيال سليماني سيُضعف الموقف التركي الهش أساسا، في الشرق الأوسط وشرق المتوسط. فأردوغان يعيش الآن أكثر مراحل حياته السياسية تشتتا، حيث إن أيّا من مشاكله المتواصلة مع حلفائه في الناتو قد انتهى إلى حلّ، بل إنها تزداد تعقيدا، كما يقول التقرير.

يُخاطر بمواجهة مع روسيا

ويشير ”تقييم الموقف“ إلى أن إعلان أردوغان عن ترتيبات إرسال قواته إلى ليبيا زاد في عزلته كونه يُصعّد في ليبيا نزاعا تبدو تداعياته طويلة المدى، وأنه يغامر هناك بمواجهة مع روسيا التي سيصل رئيسها إلى أنقرة يوم غد الأربعاء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com