شاهد عيان يروي تفاصيل مجزرة الحرس الثوري الإيراني في معشور العربية – إرم نيوز‬‎

شاهد عيان يروي تفاصيل مجزرة الحرس الثوري الإيراني في معشور العربية

شاهد عيان يروي تفاصيل مجزرة الحرس الثوري الإيراني في معشور العربية

المصدر: مجدي عمر- إرم نيوز

قال مواطن من أهالي مدينة معشور ذات الأغلبية العربية، جنوبي إيران، إن الحرس الثوري استعان بوحدات قتالية خاصة وأسلحة ثقيلة من دبابات ومروحيات خلال قمعه الاحتجاجات التي اندلعت مؤخرًا رفضًا لقرار زيادة أسعار البنزين.

ونشر موقع تلفزيون ”إيران إنترناشونال“ المعارض، شهادة المواطن –دون كشف هويته- والذي أكد أن مناطق جمران ورجايي وطالقاني، كانت أبرز الأماكن التي شهدت اشتباكات بين المحتجين والحرس الثوري، لافتًا إلى أن قوات الحرس كانت تُطلق النيران على المواطنين حتى العاديين الذين لم يخرجوا إلى الشارع للاحتجاج.

وقال شاهد العيان: ”لقد كان الحرس الثوري يُطلق الأعيرة النارية من خلال أسلحة ثقيلة وصلت حد استخدام مروحيات الهليكوبتر والدبابات بشكل عشوائي، بحيث كانت تُصيب المحتجين في جميع أرجاء المدينة، بل إن الحرس كان يُطلق النار على المواطنين العاديين داخل منازلهم“.

وتابع في معرض شهادته عن اشتباكات الحرس الثوري مع المحتجين: ”جاءت وحدات من الحرس الثوري وجمعت جثث القتلى من المحتجين ونقلتها إلى شاحنة، وكان هناك مصابون توفوا لاحقًا نتيجة إصابتهم، بينما رفض مستشفى المدينة استقبالهم بأوامر من الحرس الثوري“.

وأشار إلى أن الحرس الثوري تعمد القيام بـ ”حمام دم“ لسكان مناطق مدينة معشور، وأغلبهم من عشائر خوزستان العربية، لافتًا إلى أن المحتجين صمدوا في مواجهة قوات الحرس في خضم تصعيد احتجاجهم.

وكشف الشاهد، أن ”قوات الحرس الثوري اعتقلت العديد من المحتجين في معشور لمدة ثلاثة أيام بعد تراجع حدة الاحتجاجات“، مضيفًا أن ”قوات الحرس الثوري كانت تعتقل أي شاب تراه في أرجاء المدينة لشبهة اشتراكه في الاحتجاجات“.

واختتم المواطن حديثه عن مجازر الحرس الثوري بالمدينة العربية، قائلًا: ”إن ما شهدته المدينة يرجع إلى ما تتمتع به من أهمية بالغة في شرايين الاقتصاد الإيراني، ولهذا رأينا هذا القمع الوحشي من قوات النظام بشكل لم نره في أي مدينة أخرى“.

ورغم تكتم السلطات الإيرانية عن الاعتراف بالمجازر والانتهاكات التي ارتكبتها قوات الأمن بحق المحتجين، لا سيما في المناطق ذات الأغلبية العربية، إلا أن عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، النائب أمير حسين قاضي زاده هاشمي، اعترف في تصريحات، أمس الأربعاء، بوقوع عدد كبير من القتلى في مدينة معشور خلال الاحتجاجات الشعبية المناهضة للنظام وقرار رفع أسعار البنزين.

وتصاعدت في إيران احتجاجات شعبية عارمة، منذ منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، اجتاحت أغلب المدن والمحافظات؛ اعتراضًا من المواطنين على قرار السلطات المفاجئ بزيادة أسعار البنزين لثلاثة أضعاف، في ظل تردي أوضاعهم المعيشية وتعاظم الأزمات الاقتصادية في البلاد.

وكانت منظمة العفو الدولية كشفت، في وقت سابق، عن وصول آخر حصيلة لقتلى احتجاجات البنزين في إيران إلى ما لا يقل عن 220 قتيلًا، فيما تحدثت الأمم المتحدة عن اعتقال قوات الأمن الإيرانية نحو 7 آلاف من المحتجين.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com