بعد أن بلغت 6 ملايين يورو خلال 9 أشهر.. من يتحمل تكاليف ترحيل اللاجئين من ألمانيا؟ – إرم نيوز‬‎

بعد أن بلغت 6 ملايين يورو خلال 9 أشهر.. من يتحمل تكاليف ترحيل اللاجئين من ألمانيا؟

بعد أن بلغت 6 ملايين يورو خلال 9 أشهر.. من يتحمل تكاليف ترحيل اللاجئين من ألمانيا؟

المصدر: إبراهيم حاج عبدي- إرم نيوز

سلطت صحيفة ”بيلد أم زونتاغ“ الألمانية، الصادرة يوم الأحد، الضوء على مسألة من النادر أن يتم الحديث عنها، وهي مسألة تكاليف رحلات المرحّلين من ألمانيا، مشيرة إلى أن هذه التكاليف بلغت منذ مطلع العام الجاري وحتى شهر أيلول/ سبتمبر نحو 6 ملايين يورو.

وتنص القوانين الألمانية، على أن يتحمل الشخص ”المرحَّل“ من ألمانيا جميع المصاريف والنفقات التي تحتاجها الرحلة حتى الوصول إلى بلده الأصلي، لكن يبدو أن ذلك لم يحل دون تحمل ألمانيا نفقات ترحيل أشخاص رفضت طلبات اللجوء التي تقدموا بها، أو أدينوا بجرائم، وهو ما يستدعي ترحيلهم.

وذكرت صحيفة ”بيلد أم زونتاغ“ نقلًا عن معلومات وزارة الداخلية الاتحادية، أن تكاليف ترحيل لاجئين مرفوضين ومهاجرين مدانين إلى بلدانهم بلغت في الفترة الزمنية ما بين كانون الثاني/يناير، وأيلول/سبتمبر الماضي من العام الجاري 6 ملايين يورو.

وتسترجع الشرطة الاتحادية، التي تقوم بتنظيم ودفع تكاليف الترحيل القسري، جزءًا من التكاليف من دوائر الأجانب أو دوائر الهجرة والإقامة في المقاطعات الألمانية التي تقدم طلبات الترحيل إلى الشرطة الاتحادية لتنفيذها، لتطالب فيما بعد هذه الدوائر الأشخاص المرحلين قسرًا عن ألمانيا بتحمل المصاريف، سواء أكانوا لاجئين مرفوضين أم مهاجرين مقيمين مدانين من قبل المحاكم الألمانية.

وبحسب تقرير الصحيفة الألمانية، فإن السلطات تلاحق المطلوبين بدفع الفاتورة حتى في خارج البلاد، وفي حالة عدم دفع المبلغ المطلوب من المرحّلين، فإن السلطات لا تتورع حتى في تقديم طلب حجز أمواله أو ممتلكاته خارج ألمانيا بالتعاون مع السلطات في البلد المعني.

ورغم أن الصحيفة لم تشر إلى جدوى هذه الملاحقة، غير أن المرحّلين هم في الغالب من اللاجئين الذين لا يملكون مالًا لدفعه، أو من المتهمين بجرائم، وهؤلاء كذلك لا يلتزمون بدفع المستحقات المترتبة عليهم، سواء أكانوا داخل ألمانيا أم خارجها.

وكانت ألمانيا استقبلت أعدادًا هائلة من اللاجئين في السنوات السابقة، وخصوصًا في عامي 2015 و2016، إذ وصل إلى البلاد أكثر من مليون لاجئ، لكن تفاقم الأزمات الناتجة عن العدد الكبير من اللاجئين، وتراجع شعبية المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل نتيجة اتباعها سياسة الباب المفتوح تجاه طالبي اللجوء، دفعت سلطات البلاد في الفترة الأخيرة، إلى تشديد إجراءات اللجوء، إذ تحولت ألمانيا من سياسة الترحيب باللاجئين إلى اتباع سياسة الترحيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com