”الثوري الإيراني“ يشكل ميليشيات شمال سوريا

”الثوري الإيراني“ يشكل ميليشيات شمال سوريا

المصدر: إرم- دمشق

كشفت مصادر إعلامية كردية بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، يوم أمس الإثنين، أن ”اجتماعاً عقد بمقر فرع أمن الدولة بمدينة القامشلي، الجمعة، حضره قيادي بارز من الحرس الثوري الإيراني وقيادات عسكرية لقوات النظام، إضافة إلى وجهاء وشيوخ بعض العشائر العربية الموالية للنظام، لبحث آلية تجنيد المزيد من الشباب“.

كما أكدت مصادر مطلعة أن الحرس الثوري يعمل على تحويل مدينة تدمر الأثرية إلى قاعدة عسكرية إيرانية لتدريب المقاتلين الشيعة الذين يجلبهم من أنحاء العالم.

وأكدت المصادر أنه ”كان من بين الحضور ممثلين عن عشائر بني سبع، الغنام، طي والشرابيين، منوهين إلى أن ”إيران بدأت بالفعل بالتغلغل في مدن محافظة الحسكة، من خلال تشكيل الخلايا العسكرية، وتمويلها بشكل مباشر“، مضيفين أنه ”سبق وأن تواجد عناصر من حزب الله في مدينتي قامشلي والحسكة“.

وقالت المصادر: ”إن الهدف الرئيسي من الاجتماع هو تشكيل قوة عسكرية شعبية مشتركة تضم في صفوفها قيادات من الحرس الثوري وعناصر من قوات الأسد وأبناء العشائر؛ لمنع أي هجوم محتمل على المدينة من قوات المعارضة أو تنظيم داعش“.

وتحدث ناشطون إعلاميون عن التطورات الأخيرة في الحسكة، قائلين إنه يتم العمل منذ أيام عن تشكيل ميليشيا عسكرية جديدة في المحافظة بقيادة قائد حملات التشيّع المدعو ”فايز النامس“ تحمل اسم (القوة الضاربة)“، مشيرين إلى أنه افتتح للقوة مكتب خاص لتطويع الشبان في شارع المحطة وسط مدينة الحسكة“.

كما أشار الناشطون إلى أن ”نحو 2000 شاب من مختلف التوجهات، تم تطويعهم في صفوف هذه الميليشيا، حيث تقدم لهم إغراءات مادية كبيرة يصل الراتب الشهري للفرد من 30 إلى 45 ألف ليرة سورية (مابين 150 و 200 دولار)، ويتبع هؤلاء لما يسمى ”الاتحاد الثوري الإيراني“، حيث يحصل المتطوع على بطاقة تحمل العلم الإيراني بجانب علم النظام“، منوهاً إلى أنه ”في البداية كان عدد المقاتلين 200 تم ترشيح البعض منهم وأرسلوا للتدريب في لبنان“.

وحول الاجتماعات التي حصلت في مدينة القامشلي، أكد مصدر بالمدينة أنه ”يتم استقطاب الشباب العاطلين عن العمل، وإغرائهم بالمال للانخراط في صفوف هذه الميليشيات، بإشراف وتدريب ضباط من الحرس الثوري الإيراني وشخصيات مقربة منهم، كالنامس وغيره“، مشيراً إلى أن ”هناك تحركات سرية لتجنيد الشباب العرب في قامشلي ويتم استغلال وضع المدينة وهجوم تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) والوضع المعيشي، وعلى الأغلب فإن هذه الخلايا ستبقى نائمة“.

وقال ناشط حقوقي بالمدينة إن ”هذا العمل ليس مستبعداً أبداً فالسياسة الإيرانية تنتهج التغلغل في الدول العربية والسيطرة عليها، تعتمد بشكل أساسي على هذه الآليات من ابتزاز مالي وغيرها“، منوهاً إلى أنه ”ﻻ يمكن حفظ الشباب من سيطرة إيران عليهم إلا بزوال نظام الأسد فهو عرّاب الاحتلال الإيراني لسوريا، وزوال هذا النظام يمهد لتوافق عربي كردي في المحافظة (الحسكة) لأنه المغذي الرئيسي للاحتقان العربي الكردي“.

جدير بالذكر أن النظام السوري وإيران وحزب الله أكدوا مشاركة مقاتلين من الحرس الثوري الإيراني ومن حزب الله في المعارك الدائرة في ريف دمشق وفي جنوب سوريا.

وتفيد تقارير إعلامية بمشاركة 5 آلاف مقاتل من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله ومقاتلين شيعة من أفغانستان والعراق إلى جانب القوات النظامية، في معركة الجبهة الجنوبية الدائرة منذ أكثر من أسبوع في مناطق درعا والقنيطرة، من أجل استعادتها من أيدي قوات المعارضة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com