الانقسام يسود قمة شمال الأطلسي .. ”الميت إكلينيكيًا“ في مواجهة ”المقصر“ – إرم نيوز‬‎

الانقسام يسود قمة شمال الأطلسي .. ”الميت إكلينيكيًا“ في مواجهة ”المقصر“

الانقسام يسود قمة شمال الأطلسي .. ”الميت إكلينيكيًا“ في مواجهة ”المقصر“

المصدر: رويترز

اجتمع قادة حلف شمال الأطلسي ”الناتو“ في منتجع للجولف قرب لندن، اليوم الأربعاء، في قمة تتسم بالحدة، حتى بمعايير عصر ترامب، بهدف رأب الصدع ومعالجة الانقسامات حول قضايا الإنفاق والتهديدات المستقبلية، بما في ذلك الصين ودور تركيا في الحلف.

ومع استمرار التقلبات في مواقف الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والفرنسي إيمانويل ماكرون إزاءه، يسعى التحالف العسكري الذي يضم تحت عباءته 29 دولة لإعادة ضخ الدماء في العروق مع احتفاله بالذكرى السبعين لتأسيسه في حقبة الحرب الباردة.

وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون للصحفيين ”(أقول) بوضوح: إن من الأهمية بمكان أن يظل الحلف متماسكًا“، في إشارة إلى الانقسامات حول التوغل التركي في شمال سوريا، رغم اعتراض حلفاء أنقرة.

وأضاف ”لكن ما يوحدنا أكثر بكثير مما يفرقنا“.

وعقد الزعماء اجتماعات ثنائية أولية في لندن أمس الثلاثاء، انكشفت فيها الخلافات الصارخة عندما انتقد ترامب، الذي وصف هو نفسه الحلف في السابق بأنه ”عفا عليه الزمن“، ماكرون بسبب تعليقاته الشهر الماضي عن ”الموت الإكلينيكي“ للحلف.

وتشبث ماكرون بموقفه قائلًا في تغريدة على موقع تويتر في ساعة متأخرة من يوم الثلاثاء، إن ”من المهم أن يناقش القادة القضايا بانفتاح وصراحة إذا أرادوا إيجاد حلول“.

وقال ماكرون ”أثارت تصريحاتي حول حلف الأطلسي بعض ردود الفعل. إنني أتمسك بها (التصريحات).هذا عبء نتقاسمه.. لا يمكننا أن نخصص الأموال وندفع الثمن من أرواح جنودنا دون أن نكون واضحين بشأن الأساسيات التي ينبغي أن يستند إليها الحلف.“

ومن ضمن شكاوى ماكرون الرئيسية أن تركيا، العضو في الحلف منذ العام 1952 والحليف ذا الأهمية القصوى في الشرق الأوسط، تصرفت بشكل مستقل على نحو متزايد، عندما توغلت في سوريا، وحملت السلاح ضد وحدات حماية الشعب الكردية السورية التي كانت متحالفة مع القوات الغربية ضد تنظيم داعش، وكذلك شراء أنقرة نظام الدفاع الصاروخي إس 400 من روسيا.

ورد الرئيس التركي رجيب طيب أردوغان، قائلًا إنه سيعترض على خطة الحلف للدفاع عن دول البلطيق ما لم يعترف الحلف بالمجموعات التي تعتبرها تركيا إرهابية، بما في ذلك وحدات حماية الشعب.

 ترامب ينتقد الحلفاء المقصرين

قال رئيس وزراء إستونيا جوري راتاس، الذي تعتمد بلاده على الحلف كحصن يوفر لها الحماية من روسيا، لدى وصوله لحضور الاجتماع في ضيعة تعود إلى القرن الثامن عشر، إنه ”واثق من أن الحلف قادر على التغلب على انقساماته“.

وأوضح ”حلف شمال الأطلسي قوي، وقدرة الحلف على الردع موثوق بها بنسبة 100 بالمئة، والتعاون عبر الأطلسي… يمثل حجر الزاوية بالنسبة لنا ولأمننا على جانبي الأطلسي“.

ويوم الثلاثاء، وصف ترامب الحلفاء الذين ينفقون أقل مما يلزم بأنهم ”مقصرون“. ودأب الرئيس الأمريكي على اتهام حلفاء واشنطن بالتمتع بحماية القوة العظمى الأمريكية دون تحمل نصيبهم من عبء الأمن الجماعي.

ومن المتوقع أن تتعهد أوروبا وتركيا وكندا، خلال هذه في القمة، بزيادة الإنفاق بمقدار 400 مليار دولار بشكل جماعي على الدفاع بحلول عام 2024.

وتريد فرنسا وألمانيا، بوصفهما عضوين أوروبيين أساسيين، أن ينظر الحلف في الاضطلاع بدور أكبر في الشرق الأوسط، وربما في أفريقيا، مما يمثل حيدة وانحرافًا عن موقفه التاريخي باتخاذ الشرق وجهة له. وتهدفان إلى كسب الدعم لإنشاء مجموعة من ”الحكماء“ لوضع خطط للإصلاح.

وفي بيان ختامي، سيلتزم الحلفاء بتعهدهم بالدفاع عن بعضهم البعض، بينما يتوقع أن تضع بريطانيا ست سفن حربية وسربين من الطائرات المقاتلة وآلاف الجنود تحت تصرف حلف الأطلسي لتلبية الطلب الأمريكي بأن تكون الجيوش الأوروبية أكثر استعدادًا وجاهزية للقتال.

كما سيحذر الحلف الصين، للمرة الأولى، من أنه يراقب قوتها العسكرية المتنامية. وسيتفق القادة على الاستعداد للصراعات في الفضاء والقطب الشمالي والفضاء الإلكتروني، علاوة على المعارك التقليدية في البر والبحر والجو.

وقال الأمين العام لحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ للدبلوماسيين والخبراء قبل الاجتماع، ”إنه على الرغم من التعليقات العلنية التي تتسم بالحدة وتتصدر عناوين الأخبار، إلا أن الحلف لا يزال يحرز تقدمًا سريعًا وهامًا من وراء الكواليس“.

وقال ستولتنبرج ”أنا سياسي واعتدت على التعرض للنقد لخطابي المنمق ذي المضمون السيئ.. في حالة حلف الأطلسي، الأمر معكوس. الخطاب سيئ لكن الجوهر جيد للغاية“.

وقال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو: إن الأخذ والرد بشكل معلن أظهر في الواقع قوة الحلف، مضيفًا ”لقد نجا الأطلسي لأننا كنا نجري محادثات صريحة على الدوام“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com