يونيسف: تجنيد الأطفال في جنوب السودان مستمر

يونيسف: تجنيد الأطفال في جنوب السودان مستمر

المصدر: جوبا – من ناجي موسى

أبدت منظمة اليونيسف في جنوب السودان قلقها من استمرار ما سمته بإقحام القُصّر في الصراع الدائر في الدولة الفتية، وقالت إن الجماعات المسلحة بما فيها القوات الحكومية، ومجموعة من قوات المعارضة تستخدم حالياً أكثر من 12 ألف طفل وأن عمليات التجنيد ما زالت مستمرة.

وأشارت المنظمة الأممية إلى آلاف الأطفال الذين لقوا مصرعهم أو أصيبوا أو يُتِموا أو شُرِدوا منذ اندلاع الصراع المسلح في ديسمبر/كانون الأول 2013، بين الرئيس سالفا كير ونائبه السابق رياك مشار، وانقسام للجيش الشعبي لتحرير السودان.

وفي السياق، قالت المتحدثة باسم اليونيسف، دوني بورتر، إن حكومة جنوب السودان أحرزت تقدماً ملحوظاً في تسريح الأطفال ومنع تجنيد المزيد منهم، وأضافت ”لدينا تقارير تفيد بأن عملية تجنيد الأطفال مستمرة في أجزاء كثيرة من البلاد، ونحن قلقون جداً إزاء ذلك“.

إلى ذلك، كشف مسؤول في حكومة جنوب السودان عن نشر ما يزيد عن الف مختص لحماية الأطفال في جميع وحدات القوات المسلحة، ودرب 30 الف ضابط عسكري لمواجهة هذه الظاهرة، وتبنت الدولة حملة باسم ”الأطفال، ليسوا جنوداً“ التي ترعاها الأمم المتحدة وتهدف لوضع حد لتجنيد الأطفال.

وقال رئيس قسم الأطفال في لجنة التسريح في حكومة جنوب السودان، أولوكو أندرو هولت، إن عملية تحديد الأطفال وتسريحهم من قبل الجيش قد تباطأت في بعض المناطق بسبب انعدام الأمن.

وأكد هولت أن معظم أولئك الذين لا يزالون في الجيش يعملون في مجالات خدمية وليست عسكرية، وأعرب عن تفاؤله باستئناف عملية التسريح، وقال: ”جيش جنوب السودان يريد أن يتم إزالة اسمه من قائم استخدام الأطفال في الحروب“.

وأطلقت إحدى الميليشيات المتمردة السابقة سراح 250 طفلاً، الشهر الماضي بعد ثمانية أشهر من عقد اتفاق سلام مع حكومة جنوب السودان، ومن المتوقع أن تقوم إحدى الفصائل المتمردة باإطلاق سراح الفي طفل الشهر المقبل، بحسب تقارير الأمم المتحدة.

الجدير بالذكر أن تجنيد الأطفال في جنوب السودان ليس بالأمر الجديد، فقد استخدم الآلاف منهم في الجيش الشعبي لتحرير السودان والجماعات الأخرى إبان الحرب الأهلية منذ عقود والتي أدت في نهاية المطاف إلى انفصال جنوب السودان وتكوين دولة مستقلة عن الشمال.

وغالباً ما يكون لدى القُصّر في جنوب السودان دراية باستخدام الأسلحة، بما في ذلك الفتيان الذين يرسلون بصورة روتينية لحراسة الماشية ضد الغارات التي قد تشنها الجماعات المتنافسة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com