صحف عالمية: قمع إيران للاحتجاجات الأخيرة ”الأعنف“ منذ الثورة.. وساسة بريطانيا يتبادلون اللوم بعد حادث لندن ‎‎ – إرم نيوز‬‎

صحف عالمية: قمع إيران للاحتجاجات الأخيرة ”الأعنف“ منذ الثورة.. وساسة بريطانيا يتبادلون اللوم بعد حادث لندن ‎‎

صحف عالمية: قمع إيران للاحتجاجات الأخيرة ”الأعنف“ منذ الثورة.. وساسة بريطانيا يتبادلون اللوم بعد حادث لندن ‎‎

المصدر: أبانوب سامي – إرم نيوز

تناولت العديد من الصحف العالمية، الصادرة اليوم الاثنين، عدة موضوعات بارزة في الشارع السياسي، حيث ركزت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية على الاضطرابات التي تعاني منها إيران، ورد النظام عليها بأعمال عنف تعتبر ”الأسوأ منذ الثورة الإسلامية قبل 40 عامًا“، إذ قُتل ما لا يقل عن 180 شخصًا، بينما تقدر منظمة العفو الدولية الرقم الحقيقي بالمئات.

وسلطت صحيفتا ”فايننشال تايمز“ و“تليغراف“ البريطانيتان، الضوء على تداعيات هجوم جسر لندن، التي خلفت الكثير من الجدل السياسي حول طريقة تعامل المملكة المتحدة مع الإرهابيين المدانين ومراجعة مستوى التهديد الإرهابي على بريطانيا، فضلًا عن عملية محتملة لإعادة اعتقال الإرهابيين الحاصلين على الإفراج المبكر.

إيران.. أسوأ احتجاجات منذ 40 عامًا

تناولت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية اختبار إيران لأكثر اضطراباتها السياسية دموية منذ الثورة الإسلامية قبل 40 عامًا، حيث قُتل 180 شخصًا على الأقل، وتم قمع الاحتجاجات الغاضبة بحملة حكومية وحشية.

بدأت الأزمة قبل أسبوعين مع زيادة مفاجئة بحوالي 50 % في أسعار البنزين، وفي غضون 72 ساعة، كان المتظاهرون الغاضبون في المدن الكبرى والصغرى يطالبون بالإطاحة بالحكومة وتنحي قادتها.

وفي العديد من الأماكن، ردت قوات الأمن بإطلاق النار على المتظاهرين العزل، الذين كان معظمهم من الشباب المتعطلين عن العمل أو ذوي الدخل المنخفض وتتراوح أعمارهم بين 19 و26 عامًا، في فترة عنيفة لم يسبق لها مثيل في الـ 40 عامًا الماضية في إيران.

وتظهر الاحتجاجات الأخيرة مستويات صادمة من الإحباط بين الطبقة المحدودة الدخل تجاه قادة إيران، وأكدت أيضًا خطورة التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجهها إيران، من العقوبات الشديدة التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على البلاد إلى استياء جيرانها من أعمالها الخبيثة في المنطقة.

السياسيون البريطانيون يتبادلون اللوم بعد حادث جسر لندن

تحدثت صحيفة ”فايننشال تايمز“ البريطانية عن تبادل السياسيين الانتقادات واللوم أمس الأحد في أعقاب هجوم جسر لندن، الذي أثار تساؤلات خطيرة حول طريقة تعامل المملكة المتحدة مع إطلاق سراح المتطرفين وإعادة تأهيلهم.

فقبل الانتخابات العامة في المملكة المتحدة بأسبوعين، أدى الهجوم إلى نزاع بين المحافظين وحزب العمال حول أفضل طريقة للتعامل مع الإرهابيين المدانين الذين يتم إطلاق سراحهم من السجن.

وقال زعيم حزب العمال جيرمي كوربين“إنه لا يجب أن يجبر الإرهابيون المدانون على قضاء العقوبة الكاملة تلقائيًا“، لكن من جانبه يصر رئيس الوزراء المحافظ بوريس جونسون على إصدار أحكام إلزامية لا تقل عن 14 عامًا فيما يتعلق بجرائم الإرهاب الخطيرة، لضمان ألا يكون السجناء مؤهلين تلقائيًا للإفراج المبكر.

وجاءت لعبة تبادل اللوم السياسي في الوقت الذي كشفت فيه الشرطة عن هوية الضحية الثانية ”ساسكيا جونز“ في هجوم جسر لندن الذي نفذه ”عثمان خان“، وهو إرهابي مدان سُجن في عام 2012 لتخطيطه لتفجير بورصة لندن ولإقامة معسكر لتدريب الإرهابيين.

إعادة اعتقال الإرهابيين المفرج عنهم

بدورها، ركزت صحيفة ”تليغراف“ البريطانية على بدء بريطانيا إعادة اعتقال الإرهابيين الذين اُفرج عنهم قبل انتهاء عقوبتهم، في أعقاب إعادة تقييم التهديد الأمني إثر هجوم جسر لندن.

وقال الصحيفة إنه ألقي القبض على صديق مقرب لإرهابي جسر لندن الأحد كجزء من حملة يمكن أن تتوسع لتشمل إعادة الإرهابيين الذين أفرج عنهم مبكرًا إلى السجن.

واعتقل نظام حسين للاشتباه في إعداده لأعمال إرهابية، وهو الذي كان واحدًا من 74 إرهابيًا مدانًا يتم التحقيق في أمرهم في أعقاب هجوم جسر لندن يوم الجمعة. ويذكر أن المصادر أبلغت الصحيفة أنه من المتوقع إعادة عدد كبير منهم إلى السجن في الأيام المقبلة.

العراق يدخل مرحلة جديدة من الغموض بعد استقالة الحكومة

وسلطت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية الضوء على قبول البرلمان العراقي استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، ما يشكل تحديًا كبيرًا للطبقة السياسية المنقسمة في العراق، والتي يجب أن تتفق الآن على مرشح يرضي المحتجين ويستطيع التوفيق بين المصالح المتنافسة لإيران والولايات المتحدة.

كان الضغط من الشوارع يتصاعد منذ اندلاع الاحتجاجات قبل شهرين، حيث ارتفع عدد القتلى إلى حوالي 400 شخص مع تزايد خطر اتساع نطاق أعمال العنف.

وقال عبد المهدي إنه سيستقيل ردًا على توبيخ قوي تعرض له على طريقة تعامل حكومته مع التظاهرات بعد يوم دموي قُتل فيه أكثر من 30 شخصًا.

في السابق كانت عملية اختيار رئيس وزراء جديد وتشكيل حكومة تستغرق عدة أشهر، حيث أبرم السياسيون صفقات خلف الكواليس، وسعت الولايات المتحدة وإيران إلى تأمين مصالحهما المتنافسة، واستمر الخلاف حول من يشكل أكبر كتلة في البرلمان بعد انتخابات العام الماضي لمدة 4 أشهر حتى قبلت الكتل الشيعية المتنافسة بعبد المهدي.

وقالت النائبة وحدة الجميلي إن ”المشكلة التي نواجهها الآن هي أن المتظاهرين في الشارع لن ينتظروا كل هذه المدة“، مشيرة إلى أنه سيكون من الصعب إرضاء المتظاهرين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com