”التعاون الإسلامي“ تدعو للتدخل العسكري باليمن

”التعاون الإسلامي“ تدعو للتدخل العسكري باليمن

جدة- دعت منظمة التعاون الإسلامي، مجلس الأمن الدولي لاتخاذ قرار تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يجيز التدخل العسكري الدولي، يتضمن ”إجراءات عملية عاجلة للحفاظ على السلم والأمن الدوليين اللذين يهددهما استمرار الانقلاب على الشرعية في اليمن“.

جاء هذا في البيان الختامي الصادر عن الاجتماع الطارئ مفتوح العضوية على المستوى الوزاري للجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي، الذي عقد في مدينة جدة غربي السعودية، الأحد ، بشأن مواجهة الإرهاب والتطرف العنيف، ووصل وكالة ”الأناضول“ نسخة منه.

وأعربت منظمة التعاون الإسلامي عن بالغ قلقها إزاء تفاقم الأوضاع السياسية والأمنية في اليمن، وأعلنت رفضها كافة الإجراءات أحادية الجانب من قبل الميليشيات الحوثية لفرض الأمر الواقع بالقوة.

ودعا الاجتماع جميع الأطراف إلى السعي بطرق سلمية دون استخدام العنف لاستئناف العملية السياسية وفقا لمرجعية المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني.

تأتيي هذه الدعوة بعد يوم من دعوة مجلس التعاون الخليجي، مجلس الأمن الدولي لاتخاذ قرار بشأن اليمن تحت الفصل السابع.

وكانت اللجنة الثورية، التي يرأسها محمد الحوثي، أعلنت في القصر الجمهوري بصنعاء، يوم الجمعة 6 فبراير / شباط الجاري، ما أسمته ”إعلانا دستورياً“، يقضي بتشكيل مجلس وطني مكون من 551 يتم عن طريقه انتخاب مجلس رئاسي مكون من خمسة أشخاص يكلفون شخصا بتشكيل حكومة انتقالية.

وقوبل إعلان جماعة الحوثي بالرفض من معظم الأطراف السياسية في اليمن، الذي يعيش فراغاً دستورياً منذ استقالة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته في 22 يناير/كانون الثاني الماضي، على خلفية مواجهات عنيفة بين الحرس الرئاسي ومسلحي جماعة الحوثي، أفضت إلى سيطرة الحوثيين على دار الرئاسة اليمنية، ومحاصرة منزل الرئيس اليمني وعدد من وزراء حكومته.

وجدد الاجتماع الطارئ لمنظمة التعاون الإسلامي ”إدانته للانتهاكات المستمرة للحقوق الأساسية لأبناء الشعب الفلسطيني ولإرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل في الأراضي المحتلة، ولا سيما الاعتداءات على الإنسان والأرض والمؤسسات في القدس الشريف، والحصار الذي تفرضه على قطاع غزة في تجاهل تام للقانون الدولي وللقانون الدولي الإنساني“.

كما أدان الاجتماع ”الجرائم النكراء التي ارتكبها تنظيم داعش على أرض العراق وضد شعبه، وأدان بصورة خاصة وبأشد العبارات الجريمة البشعة التي ارتكبها ذلك التنظيم بحرقه الطيار الأردني الأسير معاذ الكساسبة حيا“.

وحث المجتمع الدولي ”على العمل بشكل وثيق مع السلطات الأردنية لتقديم المسؤولين عن هذه الأعمال الإرهابية إلى العدالة“.

كما أدان البيان “ التصعيد الأخير في العمليات الإرهابية في المدن المصرية خلال شهر يناير“.

وأعرب الاجتماع عن تضامنه الكامل مع نيجيريا ودول حوض بحيرة تشاد في مواجهة الهجمات المتصاعدة التي يشنها التنظيم الإرهابي ”بوكو حرام“، وأعلن ترحيبه بالجهود المبذولة في المنطقة لتشكيل فريق عمل مشترك ليكون بمثابة إطار لتنسيق جهود بلدان المنطقة في محاربة التنظيم الذي لا يزال يشكل تهديدا للأمن والاستقرار في المنطقة.

كما أعرب الاجتماع عن القلق العميق إزاء تنامي التعصب والتمييز ضد المسلمين مما يؤدي إلى تصاعد حدة الإسلامفوبيا، هذه الظاهرة التي تشكل انتهاكا لحقوق الإنسان الخاصة بالمسلمين ولكرامتهم.

وأقر الاجتماع بأن التصدي للإرهاب لا يمكن أن يتحقق بالوسائل الأمنية والعسكرية وحدها، مؤكدا ضرورة إيلاء الاهتمام الواجب والخطط العملية لمعالجة جوانب وأبعاد ظاهرة الإرهاب.

وحث الاجتماع، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد مدني، على العمل مع الدول الأعضاء، لإيجاد سبل تمكين الشباب وغيرهم من الفئات لتجنب استغلالهم من طرف الجماعات الإرهابية، وتحصينهم ضد خطر التجنيد والتطرف“.

كما دعا الاجتماع، الأمين العام إلى العمل مع الدول الأعضاء لاعتماد “ التدابير الضرورية المناسبة لمنع التحريض على الإرهاب والكف عن تقديم أي دعم، سواء كان مباشرا أو غير مباشر، للكيانات أو الأشخاص المتورطين في الإرهاب، وتجفيف منابع الإرهاب“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة